موضوع الشهر

اليوم العالمي للمرأة 8 مارس

مارس 2020

إن استثمار الموارد البشرية والعمل على تزويدها بمتطلبات العلم والتدريب وصقل المهارات هو وسيلة الدول جميعها لتحقيق التنمية المستدامة. ولا شك أن للمرأة دور فاعل كعنصر بشري لا يقل عن دور الرجل في تحقيق الأهداف التنموية، وقد خصصت الأمم المتحدة الهدف الثالث من أهداف الانمائية للالفية للمرأة وهو : تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

وها نحن نحتفل مع المرأة في هذا الشهر باليوم العالمي لها ونشارك نساء الإمارات ونساء العالم جميعاً. هذا اليوم الذي نستذكر فيه إنجازات المرأة ونجاحاتها في العديد من المجالات.

ومن خلال مسيرة عملي في هذا المجال وجدت في نساء الإمارات قوة العزيمة والمثابرة وقدرتهن على تحويل أحلامهن وطموحاتهن إلى واقع ملموس، فالمرأة اليوم تشغل كافة الوظائف في القطاع الحكومي والخاص، كما انها نجحت في تولي المهام التي أوكلت إليها سواء في المجالات العلمية أو الاقتصادية أو الثقافية أو السياسية، وأصحبت مشاركة في كافة القضايا التنموية والعلمية والإنسانية على مستوى العالم، وأصبح لدينا العديد من النساء اللاتي يمثلن بلادهن بمستوى متميز  مما يؤكد للعالم أنه لا تنمية ولا تقدم إذا لم تحظى المرأة بالرعاية والتمكين والتقدير.

فهنيئاً لكل إمرأة استطاعت أن تساهم في بناء أسرتها ومجتمعها وساهمت في تحقيق أهداف بلادها، ويشهد الحاضر أن النساء حققن مشاركات واسعة في ساحات العلوم والعمل ، إلا أن دور المرأة في العمل الإنساني يحتاج إلى المزيد من بذل الجهد والتعاون المشترك.

وأؤكد أن ما تملكه المرأة من علم وثقافة ومعرفة وجدٍّ وعزيمة كفيل بأن يحقق للعالم أجمع أهدافه في السلام والتسامح والعمل المشترك الذي يؤسس لإنسانية جديدة معيارها العطاء والعمل والمحبة ، رائدتها المرأة التي تلامس مشاعر غيرها من النساء اللاتي يحتجن إلى المساعدة في تغيير أوضاعهن من أجل حياة كريمة لهن ولأسرهنّ.

فالدور الإنساني للمرأة من شأنه أن يحقق مكاسب تنموية لأخريات في أمسّ الحاجة إلى  الدعم والمساندة، ولذا ما أحوجنا أن يأتي احتفالاً لهذا العام بإطلاق المزيد من المبادرات من أجل نساء العالم اللاجئات، والآتي يرضخن تحت ظروف الفقر والعوز، واللاتي يتعرضن للموت في كل دقيقة جرّاء فقد الرعاية الصحية والطبية، واللاتي لا يستطعن تأمين أبسط احتياجاتهن بسبب حرمانهن من العلم والتدريب، واللاتي يلهثن وراء توفير الماء ولقمة الغذاء، هؤلاء النساء اللاتي تتزايد أعدادهن كل عام، وتبرز معاناتهن ، فلتكن أيادينا ممدودة لهن، ومن المهم هنا أن يلامس عمل المراة الإنساني واقع المرأة التي تحتاج إلى العون والمساعدة من أجل إنسانية تعزز تواجدنا وتزيدنا إيماناً ومحبة وإخاءً.

 فاطمة بنت مبارك