-
سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه). هي رائدة العمل النسوي في دولة الإمارات وداعمة لحقوق المرأة والارتقاء بدورها في التنمية المستدامة.
-
منذ ستينيات القرن الماضي والمرأة تحظى بكل اهتمام من سمو الشيخة فاطمة، إذ تؤمن أن تمكين المرأة والارتقاء بدورها عامل رئيس في تحقيق التنمية المستدامة وفي استقرار المجتمع وتقدمه.
-
منذ قيام الاتحاد اسهمت سمو الشيخة فاطمة مع الشيخ زايد في تشجيع المرأة على التعليم، والإلتحاق بالعمل، حيث كان منهجا يوميا وعمليا، ساعد القيادة السياسية في دولة الإمارات على تحقيق الفرص التي تمتعت بها المرأة على الأصعدة كافة. وتعد انجازاتها نجاحا يحسب لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تمكين المرأة الإماراتية. ولقد أسست سموها أول جمعية نسائية عام 1973، وتبع ذلك تأسيس الاتحاد النسائي عام 1975، والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة عام 2003، ومؤسسة التنمية الأسرية عام 2006 .
-
تعد سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك سيدة استثنائية لما تمتلكه من رؤية وحكمة ومبادرات رائدة، لقد أتاحت للنّساء فرصا متكافئة مع الرجال! وعززت من قدراتهن على مواجهة الحياة.
-
إن المبادرات والانجازات التي حققتها سموها على مدى خمسة عقود من الزمن، ساهمت في تعزيز مكانة المرأة على المستويات الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية.
وتعد الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في الإمارات في عام 2002، نتيجة ملموسة للتطور الذي حققته المرأة في دولة الإمارات والذي لم يتحقق إلا بدعم من الشيخة فاطمة، التي حرصت أن يكون للمرأة دورها في كافة ميادين الحياة وشؤونها كشريك وفاعل رئيس، حتى تصدرت الإمارات مؤشر إحترام المرأة عالميا في الحفاظ على كرامتها وتعزيز مكانتها، وفق نتائج تقرير مؤشرات التطور الاجتماعي في دول العالم، والصادر من مجلس الأجندة الدولي التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2014.
-
لقد كان لسموها دورا رائدا في ميلاد منظمة المرأة العربية، وتأسيس صندوق المرأة اللاجئة بالتعاون والتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وإنشاء موقع على شبكة الإنترنت لخدمة قضايا المرأة العربية في بلاد المهجر. ومازالت سموها تحرص على متابعة شأن المرأة والعمل من أجلها محليا وإقليميا ودوليا.
-
تقلدت سموها رئاسة عدد من المؤسسات المعنية بشؤون المرأة والطفل على المستوى المحلي كرئاسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ومؤسسة التنمية الأسرية، ومجلس سيدات الأعمال، والرئاسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر. أما على المستوى الإقليمي والدولي فقد ترأست سموها العديد من المنظمات والمؤسسات في عدد من الدورات، كرئاسة منظمة المرأة العربية ولجنة التنسيق الإقليمي للعمل النسائي في الخليج والجزيرة العربية.
-
ساهمت جهودها المتواصلة من أجل تمكين المرأة سواء في مجال التعليم أو المشاركة الاقتصادية أو السياسية في تحقيق مكاسب تنموية للمرأة والأسرة والمجتمع، إضافة إلى جهودها الإنسانية التي قدمتها لدعم المرأة والطفل في كل مكان حرصا منها على أن الجميع يستحق أن تتوفر له حياة إنسانية كريمة.
-
حظيت سموها بمكانة عالمية مرموقة نظرا لانجازاتها الكبيرة والمتعددة والمتنوعة في شتى المجالات جعلت منها شخصية تستحق التقدير والتكريم، إذ نالت سموها ما يزيد عن (800) جائزة وشهادات تقدير وأوسمة، منحتها منظمات وهيئات محلية وعربية ودولية.