موضوع الشهر

يوم المرأة الإماراتية

أغسطس 2018

في الثامن والعشرين من هذا الشهر تحتفل دولة الإمارات بيوم المرأة الإماراتية تكريماً لدورها ومثابرتها وعطاءها.

لقد بدأت مسيرتي مع المرأة منذ سنين مع القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله واسكنه فسيح جناته.

ومنذ البداية أيقنت ان الاهتمام بالمرأة وإعدادها للحياة والمستقبل القادم أمر ضروري وهام، وأن التنمية لن تتحقق بدون مشاركتها، مع معرفتي الأكيدة بأن تزويد المرأة بالعلم والمعرفة وتمكينها وتعزيز قدراتها لدفعها للمساهمة البناءة لن تصب فقط في صالح التنمية الاقتصادية فقط وبل وبكل تأكيد في مجال التنمية الاجتماعية أيضاً، مدركة أن الجهود المبذولة في هذا المجال تركز في جانب كبير منها على المرأة فهي الأم والمربية وصانعة الأجيال.

وبالفعل وضعت المرأة على قائمة الاهتمامات التنموية، وأتيحت للمرأة كافة فرص التعليم وفتحت لها أبواب العمل في كافة المجالات والأنشطة الاقتصادية. كما تم وضع القوانين والتشريعات وتطبيقها لضمان تكافؤ فرص العمل للمرأة. وبفضل البرامج والخطط وعلى رأسها الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة 2002، واستراتيجية المرأة المحدثة لتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات 2015-2021، فقد احتلت المرأة مركز الصدارة من حيث تحقيق الأهداف والإنجازات، ولم تعد المرأة تواجه العقبات ذاتها التي واجهتها في بداية عمليات التطوير والتنمية. ولكن ماذا بعد ...

المرأة مهما بلغت من مكانة في مواقع العمل وفي المشاركة السياسية ومهما احتلت من مراكز في كافة مجالات الحياة، ستبقى مهمتها الأساسية كأم ومربية للأجيال في غاية الأهمية، الأجيال التي يعتمد عليها الوطن في بنائه والحفاظ على مكتسباته والذود عنه وحمايته.

فالأم التي تهز سرير طفلها بيمينها يمكنها أن تهز العالم بيسارها، وأوكد لجميع نساء الإمارات إننا بحاجة إلى أن تكون المرأة هي المربية الأولى والموجهة لأطفالها، فهي من تغرس القيم والأخلاق وهي من تنقل ثقافة المجتمع وعاداته وتقاليده وهي من تحافظ على كيان وقوة الأسرة.

المرأة في الأساس، وستضل هي الأساس في بناء المجتمع. لا نريد أن نفقد أحد من أعز ما نملك من ثروة وهم أبناء الوطن، ولن نبلغ ذلك إلا إذا مكنا المرأة بالعلم والمعرفة والمهارات والخبرات اللازمة التي تعزز من دورها في عملية بناء النشئ وتقويمه ورفده بالقيم النبيلة والأخلاق السامية. فالأمهات هن المدرسة الأولى في إعداد رجال الوطن ونسائه.

وفي هذا السياق فإني أرى أن مسؤوليات المرأة تضاعفت وإن التحديات التي تواجهها في أداء رسالتها الأولى أصبحت أكبر، ومن هنا فإن المرأة الواعية والمدركة لدورها ورسالتها الأولى لن تتجاهل ما عليها من مسؤوليات جسام تجاه بناء وطنها الذي يبدأ ببناء أجيال المستقبل، ولا ينسى الرجل أن التربية والتنشئة السليمة تحتاج إلى جهود الأم والأب، فبدون تعاونهما ومثابرتها في عملية التربية والتنشئة لن نحظى بما تأمله من أجيال واعية ومفعمة بالعلم والمعرفة والقوة والتي تتطلع لها وكلنا أمل وتفاؤل فهؤلاء هم من سيقودون الإمارات الى التقدم.

فهنيئاً لكل امرأة أدركت ما أقول ووضعت نصب أعينها مهام التنشئة وأهدافها. وهنيئاً لدولة الإمارات بنساء عرفن أهمية أدوارهن وعملن على أدائها بكل إخلاص وتفاني.

بارك الله في أمهات الإمارات ونساء الإمارات وأخص بالتحية والتقدير أمهات شهداء الوطن اللاتي ضربن مثالاً للدور العظيم الذي تقوم به المرأة في التربية والتضحية..... وحفظ الله الإمارات قيادة وشعباً..

فاطمة بنت مبارك