موضوع الشهر

مواجهة كورونا

إبريل 2020

يواجهة العالم في هذه الفترة فيروس كورونا،  والذي بدأ يفتك بالبشر ويهدم الاقتصاد ويعزل المدن والبشر. خطر كبير ومحنة صعبة جعلت دول العالم تتسابق من أجل مواجهته، وكيف سيتحقق لدول العالم القضاء عليه الا إذا عملت في اطار منظومة من القيم الإنسانية أهمها الالتزام والتعاون وتعزيز قيم الاخاء الانساني. وأنا على يقين بأن المواجه المشتركة والعمل الجاد والالتزام سيعمل على التغلب على المحنة التي يمر بها العالم اليوم.

ومع تزايد جهود وزارات الصحة وتعاظم جهود الدول والمؤسسات لإنقاذ البشرية من فيروس كورونا، تبرز في هذه المحنة أهمية القيم الانسانية لمواجهة هذا الخطر الكبير والتي من أهمها  التعاون والإلتزام سواء من قبل الدول أو الأفراد.

واؤكد  أن الالتزام سيعمل على تجاوز هذه  المحنة التي يمر بها العالم اليوم. دول وحكومات وشعوب، الكل في انشغال واهتمام وعمل دؤوب ،الكل يحاول أن يحمي حياة البشرية التي أصبحت هي الأهم في أولويات الدول والحكومات، تتسابق جهود المختبرات ومراكز الابحاث والأطباء لحصار فيروس كورونا، وها نحن نرى الجميع في سباق مع الزمن لحماية أكبر عدد من الأرواح، سباق في توفر العلاج والرعاية ، سباق  في إيجاد اللقاح المناسب والدواء المناسب ولا أحد يعرف متى وكيف ستنتهي هذه الفترة العصيبة من حياة الشعوب والدول ، متى سيعود الإطمئنان، متى سيعود الناس إلى حياتهم الطبيعية من دون خوف، ولكن تبقى القيم هي السلاح الأقوى لمواجهة كل التحديات وتذليل كل الصعوبات.

إن قيمة التعاون والعمل المشترك بين الحكومات والدول لها قدرة كبيرة في تعطيل حركة إنتشار هذا الفيروس ، لابد أن يكون الإخاء الإنساني وحماية البشرية هو الهدف الأسمى والمشترك بين الجميع  ومن أهمها نقل التجارب الناجحة في مكافحة هذا الفيروس وتقديم العون والدعم بين هيئات ووزارات الصحة فيما بينها على مستوى العالم، إما أن ننتصرجميعاً أو نُهزم جميعاً من فيروس لا يكاد يُرى بالعين المجردة يحصد الأرواح ويهدم الإقتصادات ويعيد عجلة الحياة إلى الوراء بشكل سيء ومخيف.

لا يكفي أن تكون الحكومات هي من يلتزم أمام شعوبها بتقديم الرعاية والعناية الصحية بل لابد أن يعمل كل واحدٍ منا في كل بلد على الإلتزام بالقواعد والضوابط التي توقف انتشار هذا الوباء. إن قيمة الإلتزام هي من سيحدد دور كل إنسان في هذه المعركة في الوقت الراهن.

أُناشد بالإلتزام بكل التعليمات التي تطلقها الحكومات من أجل حماية شعوبها ، أُناشد الأفراد بأن يلتزموا بكل ما من شأنه إيقاف حركة هذا الفيروس ليعود كوكب الأرض نقيَاً معافى.

وأني لأُشيد بجهود دولة الإمارات التي ساهمت في نقل المئات إلى بلادهم بعد إنتشار الوباء . كما أنها قدمت الدعم والإمدادات للعديد من الدول لمساندتها في محاربة هذا الفيروس لتضرب بذلك مثلاً يُحتذى به في تعزيز قيم المحبة والأخوَة والسلام والتسامح.

فاطمة بنت مبارك