اليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية

إن التقدم العلمي المذهل الذي شهده العالم خلال السنوات المنصرمة بكفاءة علمائه وفي شتى مجالاته، أرسى  دعائم رئيسية لتحقيق أهداف التنمية وتحقيق السلام.

منذ القدم أسهمت العلوم في الإرتقاء بالمجتمعات وفي تغيير حياة البشر نحو الأفضل وتحسين ظروف الحياة المحيطة بهم، ففي مجال الطب والصيدلة كان إسهام العلماء واضحاً في دعم جهود التنمية ، وأصبح للكثير من الأمراض والأوبئة علاجات متطورة وفق تقنيات متقدمة. وأصبحت متبادلة بين شعوب العالم، مما أتاح لها الانتفاع من نتائج هذا العلم الذي لم يكن ليرتقي بالبشرية لولا جهود الباحثين من مختلف العالم، إذ لم يكن التقدم في المجال الصحي والتقنيات العلمية  حكراً على شعب دون آخر، كما حقق تقدم العلوم والمعارف اسهاماً في تقوية العلاقات بين دول العالم وعزز التبادل التجاري، بالاضافة الى ما عكسه في نفوس أبناء الشعوب من تلاقي وسلام وإخاء.

وكذلك حدث في سائر مجالات العلم، في الطاقة والطاقة النظيفة وفي تطوير وسائل النقل والمواصلات وفي تطوير الانتاج الزراعي وتحقيق الامن الغذائي، وفي الحفاظ على البيئة والبيئة البحرية وحياة الكائنات . ثم في مجالات التغير الاجتماعي ونمو المجتمعات التي دعم تطورها وحقق استقرارها بما عكسته النتائج البحثية لعلماء في مجال  الاجتماع والتربية والادارة. 

ولم يقتصر الامر عند هذا بل برز العلم وبجهود العلماء الذين يعملون في منظومة متكاملة من تحقيق نجاحهم في مواجهة التحديات والمخاطر بمختلف أنواعها سواء في المجالات البيئية أو الزراعية أو الصحية. وليس أدل على ذلك من وقوف علماء العالم أمام تحدي فيروس كورونا. إذ سعى العلماء والاطباء لخدمة البشر دون تفريق بين بلد وآخر واتحدوا لمواجهة هذا الفيروس وأتاحوا للبشرية مزيداً من الامن الصحي والسلام  في حياتهم.

إن تطور جهود الباحثين حظي بأهمية كبيرة وما زال في استراتيجيات التنمية والتطوير والتي تبنتها العديد من دول العالم إيماناً منها بالمكاسب التنموية العظيمة التي يحققها تطور البحث وتقدم العلوم في شتى المجالات.

وأؤكد أنه كلما تطور العلم ، وكلما زاد عدد العلماء والباحثين المهتمين بتمكين البشر من الحياة الكريمة المفعمة بالصحة والقدرة على مواصلة البقاء، كلما مثل ذلك صمام أمان للتنمية المستدامة.

وإن ما تحقق للشعوب من تعايش مشترك وسلام واستقرار لمجتمعاتهم ، كان تعبيراً عن أهداف مشتركة يعملون جميعاً من أجلها.

فاطمة بنت مبارك