موضوع الشهر

زايد وقيم المواطنة

يوليو 2018

زايد المؤسس والقائد الذي أرسى دعائم بناء دولة حديثة بكل متطلباتها والذي جعل منها قامة شامخة بين دول العالم، وعمل طوال حياته على بناء الإنسان، الذي هو أساس التنمية ووسيلتها وغايتها.

فالإنسان في نظر زايد يمتلك الكثير من القيم والأخلاقيات التي تعكس دينه وثقافته وتراثه وتقاليده، وينعكس هذا المخزون في قدرته على العمل والمشاركة في بناء مجتمعه، وهذا ما عمل زايد على استثماره في أبناء الإمارات.

إن صلاح الإنسان يكون نتاج إنسان مؤمن بعقيدته الراسخة وبالتزامه بمجموعة من القيم البناءة التي تعينه على العلم والعمل وتساعده في بناء مجتمعه وفي استمرار عطائه ليكون مساهماً في تنمية اجتماعية واقتصادية مستدامة.

فالقيم من منظور الشيخ زايد تترسخ في النفس، وتحتاج إلى جهود متواصلة ومتكاملة من الأسرة والمؤسسات ليتم غرسها في نفوس النشء مع العمل على تدريبهم مما يساعدهم على تنظيم حياتهم وبناء علاقاتهم وتضامنهم مع الوطن وأبناء مجتمعهم في التعامل والعمل معها، ومن هنا يتبلور مفهوم المواطنة بكل ما تحمل من قيم وأخلاقيات والتزامات.

ولهذا فإن سموه قد ركز على الأسرة ووضع العديد من الخطط الداعمة لدورها، إيماناً من سموه بأن الأسرة هي المرحلة الأولى المؤهلة لأداء مهام التنشئة الاجتماعية وغرس القيم والأخلاق مما يسهم بشكل كبير في التكوين النفسي والأخلاقي والعلمي والثقافي للأبناء ليكونوا مواطنين صالحين قادرين على بناء مجتمعهم والمحافظة على مكتسباته.

فالأسرة هي أول من يعرف الأبناء بلغتهم ودينهم وثقافتهم، وتدريبهم على كيفية المحافظة على خيرات الوطن وحضارته وأهمية تطوير هذه الجوانب الثقافية والمعنوية والاستفادة منها. بالإضافة إلى تعزيز الأفكار والقيم والمبادئ الأولى التي يكتسبها ويستوعبها الأبناء التي من شأنها أن تدفعهم إلى الارتباط بمن حولهم والتفاعل معهم وتعزيز الانتماء لمجتمعهم ووطنهم.

ومن هنا تتشكل أهم عناصر المواطنة ويصبح أبناء المجتمع مرتبطين بشبكة من العلاقات الاجتماعية، ويتم ذلك من خلال عمليات التعاون والتفاعل المتبادل.

ويعتبر الانتماء نتاج تطابق المواطنة والهوية حيث يعني الانتماء اتجاه المواطن إلى الارتباط بالوطن نتيجة لارتباطه من داخله بمكونات هذا الوطن، كما يصبح الفرد موجهاً من داخله إلى جذوره في المجتمع والوطن.

فالقيم بكل معانيها السامية تعد مكوناً للثقافة الإماراتية وتسهم في تعميق حب الوطن في نفوس أبنائه، والعمل من أجل رقيه وتقدمه، ودفع الأضرار عنه، والمشاركة الفاعلة في تحقيق خطط التنمية الاجتماعية والاقتصادية من أجل دعم نهضته وتعزيز مكانته على المستوى العالمي.