موضوع الشهر

زايد والعمل الإنساني

مايو 2019

زايد الخير، زايد العطاء، زايد البناء والتنمية، زايد نموذج من الإنسانية الراقية التي لا تعرف حدوداً، زايد منهج تفكير وعمل، رسَخ مكانة دولة الإمارات في العمل الإنساني، غرس بذور المحبة والسلام والتسامح في أبناء شعب الإمارات والشعوب العربية والإسلامية حتى باتت جزء من ثقافة هذه المجتمعات.

زايد الإنسان الذي اعتنق الإنسانية بشغف وعمل من أجلها بلا كلل أو ملل، مما جعله رمزاً من رموزها الفريدة يشار إليه على مستوى العالم بأنه الأب والأخ والصديق والمحسن والمعطاء وصاحب الأيادي البيضاء. وقد نالت دولة الإمارات من خلال مبادئه الرفيعة والإنسانية سمعة كبيرة ومهمة يتحدث عنها العالم كله، وها هي الإمارات منذ نشأتها وهي تقف إلى جانب المحتاجين من شعوب العالم، تخفف عنهم الشدائد والمحن وتأخذ بأيديهم لمواجهة متطلبات الحياة.

كان الشيخ زايد (غفر الله له واسكنه فسيح جناته) يوصي جميع مواطني الدولة وكافة مؤسساتها ودوائرها بالاستجابة للمبادرات الإنسانية التي تطلقها الإمارات لإغاثة المحتاجين حول العالم، فنظرته الإنسانية الثاقبة ساهمت في وضع منهاج عمل للإمارات قيادة وشعباً مما جعلها نموذجاً ناجحاً سامياً، إذ يعتمد في مرتكزاته على مبادئ إنسانية تجعل من المساهمة في إعانة الآخرين واجباً وليس فضلاَ.

وما زال الشيخ زايد ماثلاً في ذاكرة الشعوب، فهو القائد والحكيم المحب للخير ورائد التسامح  والذي افنى حياته في خدمة قضايا الإنسانية في داخل بلاده وخارجها، لأنه يؤمن بأن الله سبحانه وتعالى كرم الإنسان، ولذا فعلينا أن نحترم إنسانيته وندافع عن كرامته، وها هو التاريخ يشهد  ويسطر بفخر إنجازاته العظيمة في العمل الإنساني، فقد كان الشيخ زايد يبادر بالمساعدة قبل طلبها لأنه يؤمن بأن الإنسان خلق ليكون في عون أخيه الإنسان وأن الله عندما يمنحنا الخير والنعم يجب علينا أن نفكر في الآخرين، ولأن الحياة تكون أجمل وأسعد بالمحبة والعطاء والتسامح والتعاون والتكاتف.

رحم الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أرسى وعزز مبادئ الإنسانية وعلمنا كيف نسير على نفس النهج وكيف ذلك وقد قال الله سبحانه وتعالى " وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ".

فاطمة بنت مبارك