خطابات‎

الشيخة فاطمة : برنامج تدريب النساء العربيات على عمليات حفظ السلام حدث تاريخي

اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية

أبوظبي 04 مايو 2019

أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية أن برنامج التدريب لمجموعة النساء العربيات على عمليات حفظ السلام الذي أطلقته هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالشراكة مع وزارة الدفاع والاتحاد النسائي العام يعد حدثا تاريخيا نظرا للنجاح الباهر الذي حققته هذه التجربة التي قامت بها الدولة.

وقالت سموها في كلمة لها اثناء حضورها لحفل تخريج مجموعة من النساء العربيات في قاعة "ايرينا" التابعة لشركة مبادلة مساء اليوم إن مؤسسات الدولة المعنية تمكنت من انجاز هذه المهمة على احسن ما يكون.

وفيما يلي نص كلمة سمو الشيخة فاطمة التي القاها بالنيابة اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية.

أصحاب السعادة قادة وضباط القوات المسلحة..

السيدات والسادة الحضور..

كما قلت لكم عند انطلاقة هذه الدورة لتدريب مجموعة النساء العربيات على عمليات حفظ السلام قبل ثلاثة اشهر ..انه لحدث تاريخي أن تختار هيئة الامم المتحدة للمرأة دولة الإمارات العربية المتحدة لتقوم بتدريب هذه المجموعة.. فهو فعلا حدث تاريخي للنجاح الباهر الذي فاق التوقعات حيث تمكنت الدولة بمؤسساتها المعنية في هذه المجال أن تنجز هذه المهمة على احسن ما يكون.

فاختيار هيئة الأمم المتحدة للمرأة لدولة الإمارات لم يأت من فراغ لكنه كان نتيجة للسمعة الطيبة التي تتحلى بها دولة الإمارات على الصعيد الدولي وللسياسة الحكيمة التي رسمتها القيادة الرشيدة منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" وسارت على نهجه قيادتنا الحالية وهي السياسة التي تدعو إلى التسامح بين الناس ونشر الامن والسلام في ربوع العالم.

الحضور الكريم..

إن المرأة الإماراتية أصبح لها شأن عظيم في دولتنا فهي تلقى كل الدعم والمساندة من قيادتنا وقد تمكنت بفضل هذا الدعم من ان تصل إلى كافة المراكز والمناصب وتحقق بذلك التوازن بين الجنسين حيث للمرأة الحق بأن تدخل في كافة ميادين العمل وتشارك إلى جانب شقيقها الرجل في مسيرة التنمية في البلاد.

إن الانجاز الرائع الذي تحقق في هذه الدورة لمجموعة النساء العربيات كان نتيجة قيام وزارة الدفاع بتقديم خبرتها الممتازة في التدريب بشكل منظم ومفيد وكان التعاون تاما بين الاتحاد النسائي العام والمكتب التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة في أبوظبي في هذا المجال .. كما أن مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية التي تدربن فيها مدرسة عريقة اسسها المغفور له الشيخ زايد "طيب الله ثراه" وهي أول مدرسة عسكرية في المنطقة متخصصة في تدريب النساء على العمل العسكري وهي مؤهلة تماما لتنفيذ مثل هذه الدورات.

وهكذا وبعد هذا النجاح الذي تحقق على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة في أول دورة تدريبية تنفذ على أرضها على المستوى العربي بالتعاون مع المنظمة الدولية فإن دولة الإمارات أصبحت بحق قادرة على تنفيذ المهام الموكلة لها بكل ثقة واقتدار وهي مستعدة للمساهمة في تحقيق الأمن والسلام في ربوع العالم اجمع.

السيدات والسادة..

إن دولة الإمارات ستواصل النهوض بدور المرأة في جميع جوانب السلامة والأمن لإيمانها بأن تمثيل المرأة في جميع نواحي المجتمع - وخصوصا كقائدات وصانعات قرار - سيجعل مجتمعاتنا أكثر تسامحا وازدهارا واستقرارا.. كما أن بناء قدرات المرأة لتمكينها من الانضمام إلى القطاع العسكري وتزويدها بالتدريب اللازم للمشاركة في مهام حفظ السلام هو عمل ضروري يعطي قيمة هائلة إلى فعاليات عمليات حفظ السلام كما يعطي المرأة القدرة على تأدية واجبها الوطني تجاه وطنها وتجاه الآخرين في شتى انحاء العالم.

وفي الختام.. اشكر كل من قام وساهم في نجاح هذه التجربة الأولى للدولة في تدريب مجموعة من النساء العربيات على عمليات حفظ السلام كما أهنئ بناتنا الخريجات بنجاحهن في تلقي ما تدربن عليه حيث أصبحن قادرات على القيام بواجبهن خير قيام.. وأقول للمرأة في دولة الإمارات والوطن العربي وكل نساء العالم عليكن أن تأخذن مكانكن في كل الميادين التي تسهم في النهوض ببلادكن وتنشرن الأمن والسلام فيها..