خطابات‎

الشيخة فاطمة بنت مبارك تترأس اللقاء السنوي مع قيادات وموظفي مؤسسة التنمية الأسرية

أبوظبي 24 سبتمبر 2019

دعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية "أم الإمارات"، المؤسسات الاجتماعية وعلى رأسها دائرة تنمية المجتمع إلى ضرورة تضافر الجهود، وتوحيد الرؤى والاستراتيجيات والتطلعات المستقبلية الرامية إلى الاهتمام بالأسرة وأفرادها كافة، وتعزيز أدوارهم في المجتمع.

جاء ذلك خلال ترؤس سموها اللقاء السنوي مع الإدارة العليا وموظفي مؤسسة التنمية الأسرية الذي عقد في مركز مؤسسة التنمية الأسرية "بوابة أبوظبي" بحضور سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، والشيخة فاطمة بنت سحمي، ومعالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة دولة، وسعادة مريم الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، وسعادة نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام.

وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "إن الأسرة الإماراتية شأنها شأن الأسر في المجتمعات كافة تمر بتحديات وتطورات ومتغيرات ومخاطر اجتماعية كثيرة، ومتنوعة، ومختلفة الأثر والتأثير، تتطلب من الجميع العمل بروح واحدة من أجل التصدي لها ومواجهتها بالتنسيق والعمل المشترك، وبمزيد من الدراسات وأساليب العلاج، والحلول الممكنة، لما تشكله تلك المخاطر التي تم رصد العديد منها في سجل المخاطر الاجتماعية الذي أطلقناه في مؤسسة التنمية الأسرية في ديسمبر من عام 2017، من تهديد لكيان الأسرة".

وأضافت سموها "من هنا فإنني أدعو كافة الآباء والأمهات إلى الاهتمام بأبنائهم، وتحصينهم بالحب، ورعايتهم وتربيتهم التربية القويمة، وتعميق الشعور بالانتماء الوطني لديهم، وغرس القيم النبيلة في نفوسهم، وتوفير أسباب الاستقرار والأمان لهم، فهم الركن الأهم في بناء المجتمع وتنميته، كما أدعو إلى تعزيز الوازع الديني في نفوس الأبناء، وحمايتهم من التيارات الفكرية التي تحاصرهم والتي هي إحدى تحديات العالم المفتوح، وشبكات الإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي، وأن يغرس هذا الوعي في أذهان الأبناء منذ الطفولة، فالتربية في الصغر هي الأساس، وعليها الاعتماد في تكوين جيل واع، متزن فكرا وسلوكا، يعرف مسؤولياته ويحرص عليها".

وقالت سموها في رسائلها الموجهة للمجتمع والمؤسسات الاجتماعية "إن المنزل هو الحاضن الأول للطفل، والتنشئة الاجتماعية للأبناء تبدأ في الصغر ومنذ طفولتهم المبكرة، وهذا الأمر يتطلب من الأسرة تفعيل أدوارها في الحماية، والتربية الواعية للأبناء، وتنمية قدراتهم، واكتشاف ورعاية مواهبهم، وبما ينعكس إيجابا على رفعة وازدهار الوطن، مؤكدة سموها أن عماد المنزل هما الرجل والمرأة وعليهما تقع مسؤوليات مشتركة تقتضي منهما التوازن في الأدوار، والتعاون في أدائها، والتشارك في تحملها بصبر ومحبة، وبما يحقق لهم السلام النفسي، والسعادة الزوجية".

وأضافت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، إن كبار المواطنين هم بركة الوطن، ومخزونه البشري الذي ينبغي أن تقدم له المبادرات التي تكفل تمكينه، وحفظ وصون كرامته من خلال توفير الفرص، وتهيئة المناخ المناسب لاستثمار طاقاتهم وتنمية قدراتهم ليستمر عطاؤهم كأعضاء فاعلين في المجتمع لا يشعرون بنقص، أو عدم قدرة على العمل، وبما يمكنهم ويجعل منهم شركاء منتجين في ميادين العمل وهذا المؤمل من كافة الجهات المعنية.

وقالت سموها إن أصحاب الهمم يمثلون أحد مكونات الوطن، وموارده البشرية الثمينة التي تحظى بالعناية والرعاية والاهتمام، وعلى جميع المـؤسسات التي تعنى بهم أن تكثف البرامج والخدمات والمبادرات التي تؤهلهم، وتعمل على دمجهم في المجتمع ليكونوا أعضاء فاعلين ومنتجين وبما يحقق لهم الاكتفاء الذاتي النفسي والمعنوي، كما أن لدينا في المجتمع فئات ذات أولوية خاصة، ولابد من تطوير منظومة عمل متكاملة بين مؤسسات القطاع الاجتماعي لرعايتهم وحمايتهم وتمكينهم ودمجهم في المجتمع، وتوفير مستوى مناسب من العيش الكريم لهم ولأفراد أسرهم.

وأكدت سموها أن على مؤسسات القطاع الاجتماعي في أبوظبي مسؤولية التحرك والتعاون والتنسيق فيما بينها، وذلك حماية للأسرة من أية تهديدات أو مخاطر قد تؤثر سلبا عليهم، وأن تكون الأسرة شريكا فيما يطرح من مبادرات ومشاريع ترمي إلى حمايتها وتعزيز تماسكها وصولا إلى مجتمع متسامح ومتلاحم، كما أن عليها العمل على إدارة المخاطر الاجتماعية الناشئة كاستراتيجية استباقية لرصد المخاطر وتحديث سجل المخاطر الاجتماعية والتنبؤ بها، واستشراف المخاطر الكامنة التي من شأنها أن تؤثر على الأسرة من خلال تطوير وتحديث التشريعات والأنظمة وتطويرها بما يحفظ كيان الأسرة، ويمكن أفرادها، وعلى المؤسسات الاجتماعية كذلك مد المزيد من جسور التعاون مع وسائل الإعلام لإنتاج برامج ومواد إعلامية مشتركة تسهم فيها المؤسسات كافة، وبما يحقق التوعية المطلوبة للأسر وأفراد المجتمع كافة، وبخاصة الفئات ذات الأولوية بالرعاية.

وخلال ترؤس سموها اللقاء السنوي مع الإدارة العليا وموظفي مؤسسة التنمية الأسرية وموظفي القطاع الاجتماعي والشركاء الاستراتيجيين أطلقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "حفظها الله" الحملة التوعوية الثانية ضمن استراتيجية دعم استقرار الأسرة التي تنفذها مؤسسة التنمية الأسرية بالتعاون مع دائرة تنمية المجتمع ومؤسسات القطاع الاجتماعي تحت شعار" أسرة متماسكة، مجتمع متسامح، وطن آمن".

وتركز الحملة التوعوية الثانية على محور"حماية الأسرة" وتهدف إلى رفع الوعي المجتمعي المسؤول حول الإساءة للطفل وأبعادها وتأثيرها على استقرار الأسرة، وآليات الوقاية منها، وتعزيز المسؤولية المجتمعية في ترسيخ القيم والاتجاهات الإيجابية وتهيئة بيئة اجتماعية داعمة لحماية الطفل، وتسليط الضوء على دور المؤسسات في تهيئة بيئة اجتماعية صديقة للأسرة بكافة أفرادها مع التركيز على الأطفال والشباب والمرأة وأصحاب الهمم، وتوفير فرص لاستثمار طاقات كبار المواطنين.

كما تهدف إلى تعزيز ثقافة التضامن بين الاجيال والمشاركة الاجتماعية والاقتصادية النشطة لكبار المواطنين في المجتمع، ونشر الوعي المجتمعي تجاه المسؤولية المشتركة بين المرأة الرجل في التخطيط الواعي للمستقبل ضمن رؤى توازن بين المسؤوليات الأسرية، والحياة الشخصية، والطموحات المهنية مع التركيز على الشباب بما يضمن تنشئة جيل واع قادر على تحمل مسؤولياته.

وتتضمن الحملة أربعة محاور هي حماية أبنائنا مسؤوليتنا، ومؤسسات فاعلة ومؤثرة في دعم استقرار الاسرة ، أما المحور الثالث فهو كبار المواطنين نشطاء وفاعلين، والمحور الرابع حماية الأسرة مسؤولية مشتركة بين المرأة والرجل.

وتفقدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، خلال اللقاء معرض الخدمات الاجتماعية الذي شاركت فيه مؤسسات القطاع الاجتماعي وذلك للتعريف بمهامها وأدوارها في المجتمع، كما تفقدت مكتبة زايد الإنسانية واستمعت من المستشار الإعلامي رئيس الفريق المشرف على المكتبة شيخة الجابري ومسؤولة المكتبة شوقية الحوسني إلى شرح عن الخدمات التي تقدمها للمجتمع.