خطابات و تصريحات

بمناسبة إطلاق الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة وإعلان خطة تعزيز حقوق أصحاب الهمم.. و15 مارس من كل عام «يوم الطفل»

سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك

أبوظبي - جامعة نيويورك بالسعديات 29 يوليو 2017

بعد الاستجابة السريعة من الدولة واعتمادِها الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة والخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق الأطفال ذوي الإعاقة، الذين قررت الدولة أن تسبغ عليهم صفة «أصحاب الهمم» تدل على اهتمامها بهاتين الفئتين الهامتين في المجتمع وضرورة فتح المجال أمامهما للانطلاق نحو المستقبل بكل ثقة واقتدار، وأوضحت أنها تعلن من اليوم إطلاق هاتين الاستراتيجيتين ليبدأ العمل بوضع البرامج والخطط التنفيذية لهما، بما يؤهل الأمهات والأطفال بما يمكنهم من ممارسة حقوقهم والمضي بها قدماً خدمة للوطن وأبنائه جميعاً.

وأعلنت سموها أنه تبعاً للاستراتيجيتين فإنها تعلن إقامة «يوم الطفل الإماراتي» في 15 مارس من كل عام لنحتفل بهذا اليوم، تشجيعاً للأطفال لممارسة حقوقهم وتكريماً للأم التي تسعى بكل ما حباها الله بها من حنان وقوة وكفاءة لتربية أطفالها تربية سليمة.

كما أعلنت سموها عن تشكيل فريق وطني مكلف بمتابعة الاستراتيجية الوطنية للأمومة والخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق وتنمية الأطفال أصحاب الهمم ووضع البرامج التنفيذية لهما والتركيز على توفير الصحة الجيدة والبيئة الآمنة والمشاركة الاجتماعية للأم والطفل ودعمهما ليتمكنا من ممارسة حقوقهما في المجالات كافة، على أن يضم هذا الفريق ممثلين من جهات وطنية عديدة.

اهتمام القيادة

وأضافت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، إن القيادة الرشيدة في الدولة أولت جل اهتمامها للأم الإماراتية وأطفالها ودعمتهم في جميع المجالات وفتحت لهم الطريق ليمارسوا حقوقهم في التحصيل العلمي، ووفرت لهم الرعاية الصحية الشاملة.

وأوضحت أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أرسى هذه المبادئ ووضعها موضع التنفيذ وسار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات، حتى غدت المرأة الإماراتية في مصاف النساء ليس فقط في المنطقة بل وعلى الصعيد الخارجي، وذلك بفضل ما وفرته لها القيادة الرشيدة من فرص عديدة لتحقيق طموحاتها في العلم والعمل.

وأشارت سمو «أم الإمارات» إلى أن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة سعى إلى وضع مبادئ استراتيجية تنير للأم وأطفالها الطريق نحو التقدم ونيل الحقوق وممارستها في شتى ميادين الحياة، بهدف تنشئة الأطفال على القيم والمبادئ الطيبة وتجهيزهم للمستقبل.

ونوهت بما بذله المجلس من جهد مشكور في مجال إعداد هاتين الاستراتيجيتين بالتعاون مع مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» لدول الخليج العربية لتكونا مرجعاً أساسياً لصانعي القرار في مجال الطفولة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومساهماً رئيساً في بناء بيئة تزدهر فيها قدرات الأطفال واليافعين واستكمالاً للإنجازات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تنفيذ التزاماتها تجاه الأطفال إلى جانب كونهما تجسيداً عملياً آخر لالتزام القيادة الإماراتية الرشيدة بتعزيز وحماية حقوق الطفل.

وشددت سمو الشيخة فاطمة على أن إعداد هاتين الاستراتيجيتين لم يكن وليد المصادفة وإنما كانتا نتاج جهد وتعاون مكثف ومستمر مع وزارات ومؤسسات الدولة وجهات أخرى لها باعها الطويلة في هذا المجال. لأجل ذلك، تعاون المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في إعداد الاستراتيجيتين مع الاتحاد النسائي العام ومكتب منظمة اليونيسيف لدول الخليج العربية وتشاور مع أكثر من 45 جهة محلية واتحادية لإنجازهما.

وأضافت، إن المجلس يدعو إلى مشاركة الجهات المحلية والاتحادية في الدولة في توفير البيئة الملائمة للأطفال ومساعدتهم على الدخول إلى المستقبل بكل كفاءة واقتدار، معربة في الوقت نفسه عن تقديرها لكل من أسهم في إعداد هاتين الاستراتيجيتين بالقول أو الفعل.

وأهدت سمو الشيخة فاطمة هذين الإنجازين الكبيرين إلى الأخوات الأمهات وأبنائنا الأطفال ودعتهم إلى الاستفادة القصوى من الفعاليات والخطط التي تضمنتهما واعتبارهما نبراساً يهتدون به في حياتهم ومسارهم العلمي.