خطابات و تصريحات

فاطمة بنت مبارك : نحن في الامارات أسرة واحدة

أبوظبي 04 مايو 2020

تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية "أم الإمارات".. أطلقت مؤسسة التنمية الأسرية ودائرة تنمية المجتمع وبالتعاون مع أبوظبي للإعلام " الشريك الإعلامي" وهيئة أبوظبي للإسكان ومجلس أبوظبي الرياضي، وهيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي، ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، ودار زايد للثقافة الإسلامية، ودار زايد للرعاية الأسرية - الحملة الرمضانية عن بعد تحت شعار "استبشروا"، وذلك تأكيدا على دعم القيادة الرشيدة اللامحدود وضرورة التحلي بالروح الإيجابية والتفاؤل والاستفادة من التحديات الراهنة التي يمر بها العالم جراء فيروس كورونا المستجد ـ كوفيد 19.

ووجهت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية "أم الإمارات" بهذه المناسبة الرسائل التالية..

- أدعو أفراد الأسر إلى تعزيز التقارب فيما بينهم، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لبعضهم بعضا، وزرع الأمل في النفوس وبث روح الطمأنينة فيهم.

- من المهم جدا في هذه المرحلة التقرب من الأطفال واحتضانهم، وبث الطمأنينة والسعادة في نفوسهم، فالطفل أحوج ما يكون إلى الشعور بالأمان والاطمئنان، وهذه مهمة تقع على عاتق الأسرة في المقام الأول. وعليهم أن يوفروا لأطفالهم الفرص المناسبة لاستثمار أوقات فراغهم وتعزيز دورهم في المجتمع.

- نحن في الامارات أسرة واحدة، وقلب واحد ينبض بحب هذا الوطن. ولقد أثبت كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة طيب معدنه وأصالته، وكلنا ثقة بأنكم ستواصلون العمل والعطاء بروح قوية ومتفائلة.

- أبنائي وبناتي.. مواطنين ومقيمين.. أنتم قادرون بتجاوبكم دائما، وقد ضربتم أروع الأمثلة في المواقف الصعبة.. واليوم أدعوكم للتحلي بالإيجابية في التمسك بروح الطمأنينة والتفاؤل.

- على رب الأسرة تبسيط الإجراءات الاحترازية للأطفال دون تخويف، وليكونوا في مأمن مما يدور حولهم حتى لا يؤثر ذلك فيهم بشكل سلبي. فزرع الإيجابية والاستبشار والتفاؤل في نفوسهم مهمة إنسانية ووطنية.

- في الخطوط الأمامية يقف بعض أبنائنا وبناتنا في الخدمات الطبية بكل تخصصاتها وفروعها. يقدمون التضحيات بوقتهم وخبراتهم وجهودهم، هؤلاء هم خط دفاعنا الأول الذي يحمي كل من يعيش ويقيم على أرض وطننا المعطاء، وعلينا مساندتهم بالتعاون معهم وتسهيل مهمتهم، والدعاء لله تعالى بأن يحفظهم ذخرا لوطنهم.

- إن احتواء كبار المواطنين وتقديم أوجه الدعم النفسي كافة لهم، والاهتمام بهم، وإحاطتهم بالمحبة والرعاية، بعيدا عن مصادر القلق والأخبار المزيفة والسلبية هو أمر في غاية الأهمية.

- إن الشباب هم ثروة الوطن وعماد قوته، وعليهم في هذه المرحلة مسؤوليات كبيرة، ونحن على يقين تام بأن شبابنا قادرون على تجاوز هذه الفترة بمزيد من العمل والإبداع والتعلم.

- انطلاقا من الاهتمام بكبار المواطنين الذين يعيشون بين أفراد أسرهم، على الجميع في الوقت الراهن العمل على استثمار أوقاتهم وخبراتهم وطاقاتهم بما يعود عليهم وعلى الأبناء بالمنفعة والفائدة.. إنها المهمة الإنسانية التي تقع على عاتق كل أسرة فيها كبير سن.

- أدعو أبنائي الشباب إلى الوقوف يدا واحدة في مواجهة هذا الوباء، والتمسك بالقيم النبيلة التي تتطلب الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتوجيهات التي تصدر عن الجهات المعنية وذلك لحمايتهم وسلامة أسرهم.

- من المهم في هذه المرحلة أن تعمل الأسر على ابتكار فعاليات وأنشطة أسرية واجتماعية لأبنائهم وبناتهم.

- لقد سبقت دولة الإمارات العديد من الدول في عدم تعطيل المدارس، وكانت من أوائل الدول التي طبقت التعليم عن بعد بجدارة في إطار حرص القيادة الرشيدة على أبنائها الطلبة، وبفضل تعاونكم أمهات وآباء، وسعيا منها نحو استمرار العملية التعليمية بكل كفاءة ودون تأجيل أو تعطيل. وعليكم اليوم يا أبنائي وبناتي استثمار هذه الفرصة الذهبية ببذل المزيد من الجهد والالتزام والعمل للاستفادة من الحصص التعليمية وأنتم بين ذويكم.

- شكروتقدير..

أتقدم بجزيل شكري وعظيم تقديري لكل فرد في كل أسرة تحملت مسؤولياتها والتزمت بما وضعته الدولة من إجراءات للتصدي لوباء كورونا المستجد، ولكل الذين أبدوا تعاونهم التام مع توجيهات الدولة بالالتزام بالبقاء في بيوتهم، والتقيد بالإرشادات والتوجيهات الصادرة من الجهات المعنية، حماكم الله جميعا في وطن ينعم بقيادة إنسانية عظيمة في عطائها، وأبناء بررة يضعون أسرهم وأفراد مجتمعهم على رأس الاهتمام ويسهرون على أن يكون هذا الوطن آمنا مستقرا ومطمئنا ترعاه عين الله، وتحفه رعايته لتقيه من كل شر.