الاخبار

برعاية الشيخة فاطمة بنت مبارك أبوظبي تشهد إطلاق الوثيقة العربية لحقوق المرأة

أبوظبي / وام 08 أكتوبر 2019

تحت رعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية "أم الإمارات"..

شهدت العاصمة أبوظبي إطلاق الوثيقة العربية لحقوق المرأة، خلال الحفل الرسمي الذي نظمه في قصر الإمارات اليوم المجلس الوطني الاتحادي بالتعاون مع البرلمان العربي، لتعد الوثيقة حدثا استثنائيا نوعيا في مسيرة تطور ونهضة المرأة العربية، وتأمين حقوقها ومشاركتها الفعالة في بناء مجتمعها وتحقيق أهداف التنمية الشاملة والمتوازنة في بلدانها.

حضر حفل وندوة إطلاق الوثيقة العربية لحقوق المرأة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، ومعالي الدكتور مشعل السلمي رئيس البرلمان العربي، ومعالي فوزية زينل رئيسة مجلس النواب البحريني، ومعالي الدكتورة عالية بوران رئيسة الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، ومعالي د. مايا مرسي رئيسة مجلس المرأة القومي بجمهورية مصر العربية، إلى جانب سعادة الأمناء العامين للبرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي واتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي.

ونيابة عن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" ألقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان كلمة سموها، في ما يلي نصها : // بسم الله الرحمن الرحيم ..

أصحاب المعالي والسعادة، ضيوفنا الكرام ، السيدات والسادة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يسعدني أن أحييكم ، وأن أرحب بكم في هذا الاحتفال، بإطلاق الوثيقة العربية لحقوق المرأة، وأعبر لكم عن سروري ، بصفة خاصة، لرعايتي لهذا الحدث المهم، لأن هذه الوثيقة، من وجهة نظري، هي وثيقة تاريخية، تقوم على الثوابت والغايات الأخلاقية النبيلة، كما أنها تجسيد حي، لتعاليم الإسلام الحنيف، وتعبير طبيعي، عن الحرص الكامل في المنطقة العربية، على تمكين المرأة، لأداء دورها المرتقب، في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة – إن هذا الاحتفال، هنا في أبوظبي، إنما هو اعتزاز ، بما تؤكد عليه ، هذه الوثيقة التاريخية ، من مبادئ المساواة ، وتكافؤ الفرص ، والعمل المشترك ، بين جميع عناصر الأمة ، في سبيل تحقيق التقدم والرخاء، في مجتمعاتنا العربية – إن هذه الوثيقة ، إنما تجسد من وجهة نظري ، إرادة قومية عميقة ، بتحقيق الإسهام الكامل للمرأة في المجتمع ، إلى جانب العزم والتصميم ، على أن تأخذ المرأة العربية ، كل ما تستحق ، من فرص وإمكانات ، تحقق بها ، قدراتها الهائلة ، على العطاء والإنجاز والإبداع – إن هذا الاحتفال بالوثيقة العربية لحقوق المرأة ، هو كذلك ، تعبير عن ثقتنا في المستقبل ، وهو رسالة واضحة ، بأن مجتمعاتنا تزداد قوة وعظمة ، بمقدار تمكينها للمرأة ، كي تعمل وتنتج ، وكي تبتكر وتبدع ، وكي تشارك دائما ، وبقدرة وكفاءة ، في شؤون المجتمع والعالم.

مرحبا بكم جميعا ، أيها السيدات والسادة ، في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تمثل نموذجا مرموقا ، لدور المرأة العربية ، في المجتمع والعالم – نحن ولله الحمد، نعتز كثيرا ، بقادة الدولة الكرام ، بدءا بالمغفور له مؤسس الدولة ، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، طيب الله ثراه ، الذي كان يؤكد لنا دائما ، بأن المرأة نصف المجتمع ، وأن واجبنا جميعا ، هو بذل أقصى الجهد والطاقة ، من أجل إطلاق قدراتها الكامنة ، على طريق تحقيق الخير ، لنفسها ، ولأبنائها ، ولأسرتها ، ولوطنها، ولأمتها ، بل وكذلك ، تأكيد إسهاماتها ، في كافة إنجازات التطور في العالم – إننا نحمد الله كثيرا ، على أن تأكيد دور المرأة في المجتمع ، وتعميق إنجازاتها ، وإسهاماتها في كافة مجالات الحياة ، هو جزء أساسي ، في التنمية المجتمعية الناجحة ، التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة ، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" – نحن ولله الحمد ، دولة ناجحة تماما، في تمكين جميع أبنائها وبناتها ، وأصبحت المرأة الإماراتية بالذات ، وهي الآن، مصدر تحفيز وإلهام ، لنا جميعا ، في الولاء ، والانتماء ، والعطاء ، لهذا الوطن العزيز، ولهذه الأمة الخالدة.

أيها الحفل الكريم: إنني آمل أن أشير إلى عدد من الملاحظات ، التي تدور بذهني ، حول هذه الوثيقة التاريخية ، ودورها في تشكيل المستقبل ، وفي تحقيق كل ما نرجوه ، من أهداف وغايات : أولا : إنني أحيي ما تؤكد عليه هذه الوثيقة ، من أن المجتمع الناجح ، في هذا العصر ، هو الذي يحقق الإفادة الكاملة ، من جهود المرأة – المجتمع الناجح في هذا العصر ، هو الذي يوفر فرص التعليم ، والرعاية الصحية ، والمكانة الاجتماعية، والمشاركة الاقتصادية ، أمام المرأة ، وبحيث تكون دائما ، أداة للتغيير الإيجابي ، في الوطن والعالم.

ثانيا: إنني أدعوكم في هذا الاحتفال ، إلى توضيح الأهمية القصوى ، في مسيرة الأمة العربية ، لتحقيق المساواة ، أمام المرأة ، ورعاية حقوقها ، بشكل فاعل : المساواة في الحياة العامة ، والمشاركة الكاملة في مسيرة المجتمع ، ورعاية الحق في العمل ، والحق في أجر عادل ، وفي تملك وسائل الإنتاج ، والحق في مناخ آمن ، خال من التحرش أو التمييز ، والحق في الحماية ، في مناطق النزاع والصراعات ، بالإضافة إلى الحق ، في الإسهام في صناعة القرار ، على كافة المستويات – كل ذلك ، إنما يمثل منظومة مهمة ، يتعين علينا جميعا ، أن نتفهم أبعادها ، وأن نعمل معا ، بكل همة وعزم ، على تحقيق آثارها المهمة ، على تمكين المرأة ، على كافة المستويات – إنني أرجو كذلك ، أن تكون مناسبة إطلاق هذه الوثيقة ، فرصة مواتية ، لتفنيد الإدعاءات المغرضة ، حول مكانة المرأة في مجتمعاتنا ، وإثبات دورها الهام ، في تقدم هذه المجتمعات ، وتنميتها على حد سواء.

ثالثا: إنني أدعوكم أيضا ، إلى إدراك دور التعليم ، في تنمية قدرات المرأة العربية ، على الإسهام في مسيرة المجتمع – أدعوكم ، إلى دراسة كافة العوامل والأبعاد ، التي تكتنف ما يترتب على تعليم المرأة ، من تأكيد دورها في مجالات العمل ، بل ودورها كذلك ، في بناء الأسرة ، وتنشئة الأجيال ، وحتى يتأكد تبعا لذلك ، سبل إتاحة كل الفرص أمامها ، للإسهام الكامل ، في مسيرة المجتمع.

رابعا: إنني أدعوكم كذلك ، إلى العمل الدائم والمستمر ، من أجل أن تكون السياسات ، والقوانين ، والتشريعات ، والتلاحم المجتمعي ، والسلوكيات السائدة، في المنطقة العربية ، على نحو يطلق الطاقات الكامنة ، للمرأة العربية ، في العمل والعطاء ، في كافة الميادين .

خامسا: إنني أدعوكم أيضا ، إلى الاهتمام بدور المرأة العربية ، في بناء الأسرة، نعتز في ذلك ، بما نراه أمامنا، من إنجازات المرأة العربية ، في تنشئة الأجيال الجديدة، على الثقة بالنفس ، والثقة بالوطن والأمة ، والاعتزاز والولاء ، بتراثنا الخالد ، بل وفي تنشئتهم، كذلك، على الالتزام بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وعلى أهمية ارتباطهم القوي، مع من حولهم في المجتمع ، بروابط الأخوة ، ووحدة المصير، والعمل الجماعي المشترك.

سادسا: إنني أدعوكم اليوم كذلك ، إلى العمل معا ، من أجل متابعة مدى تحقق المنفعة المرجوة ، من هذه الوثيقة التاريخية .. ويشمل ذلك ، بصفة خاصة ، توفير الدراسات والمعلومات الدقيقة ، عن أحوال المرأة العربية ، والقضايا والأمور، التي تؤثر في تقدمها ، أو تسهم في توفير الفرص المتكافئة أمامها ، هذا بالإضافة إلى تعميق قنوات الحوار الإيجابي، حول المستويات والمعايير ، والأهداف والتطلعات، التي تشكل دور المرأة ، في مسيرة المجتمع العربي ، وسبل العمل الدؤوب ، على تحقيق هذه المستويات والأهداف ، على أرض الواقع.

يشمل ذلك أيضا ، الاحتفال بإنجازات المرأة العربية ، وبعطاء النساء الناجحات ، على مستوى الوطن والأمة، حتى يكن نماذج ناجحة ، تتطلع إليها ، الأجيال الجديدة ، وصولا بإذن الله ، إلى أن تكون مسيرة الأمة العربية ، في هذا المجال ، نموذجا وقدوة ، للعالم كله .

إنني أؤكد لكم اليوم ، أيها السيدات والسادة ، على إيماني القوي ، بالمرأة العربية ، وبقدراتها ، على الإسهام الفاعل ، في تقدم الوطن والأمة والعالم – نحن الآن في عصر ، يستطيع كل فرد فيه ، أن يكون محركا للتغيير الإيجابي – نحن في عصر ، يمنح الفرد ، رجلا كان أم امرأة ، حرية التعلم ، وحرية الفكر ، وحرية التعبير ، والقدرة على الإسهام في تشكيل حاضر ومستقبل المجتمع – إنني أدعوكم اليوم ، إلى تأكيد دور المرأة في هذا السبيل ، طالما تتاح أمامها ، فرص المشاركة والتفاعل ، كي تسهم في تحقيق السلام والتقدم ، للمجتمع والأمة والعالم.

أتمنى لكم جميعا ، النجاح والتوفيق في هذا الاحتفال ، وفي مناقشاتكم المهمة في هذه الندوة – أشكر البرلمان العربي ، والمجلس الوطني الاتحادي ، وكافة المشاركين في هذا الحدث المهم ، الذي يركز الاهتمام ، على عدد من القضايا الحيوية ، في مسيرة الأمة ، نحو مستقبل مشرق ، بإذن الله.

وفقكم الله ،، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته // .

وخلال حفل إطلاق الوثيقة تم تكريم سمو "إم الإمارات" من قبل المجلس الوطني الاتحادي، لدورها الفاعل في دعم المرأة الإماراتية والعربية، كما تم تكريم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، ومعالي رئيس البرلمان العربي، وعدد من رؤساء البرلمانات العربية والجمعيات البرلمانية، وأعضاء البرلمان العربي، وشركاء المجلس الوطني الاتحادي الإقليميين والدوليين من الاتحادات البرلمانية العربية والإسلامية والدولية.

بعد ذلك تم عرض فيلم وثائقي يتناول مسيرة تطور المرأة في دولة الإمارات منذ تأسيس الدولة، والدعم الذي حظيت بن من قبل القيادة الرشيدة ومجتمع الإمارات، لتصل إلى أعلى المناصب في مختلف القطاعات.

وألقى معالي الدكتور مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربي كلمة في حفل إشهار الوثيقة العربية لحقوق المرأة، قال فيها // يطيب لي بداية أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لمقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية "أم الإمارات"، ومعالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي على استضافة حفل إطلاق "الوثيقة العربية لحقوق المرأة" التي أقرها البرلمان العربي كأول تشريع يسنه عرفانا بدور المرأة العربية، وتقديرا لمكانتها الرفيعة، لتكون إطارا تشريعيا ومرجعا عربيا في سن القوانين الخاصة بالمرأة العربية، وميثاقا يحظى بالتوافق العربي، وقد أخذ علما بها مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الثامنة والعشرين الذي عقد بالمملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ 29 مارس 2017م.

وأضاف: "إن تشرف البرلمان العربي بإقامة حفل إطلاق الوثيقة العربية لحقوق المرأة على أرض دولة الإمارات يأتي انعكاسا للنهضة الحضارية الشاملة التي تشهدها الإمارات والتي تأتي المرأة في القلب منها كمساهمة في بناء هذه النهضة ومستفيدة من ثمارها، كما يأتي اتساقا مع اهتمام قيادة دولة الإمارات بقضايا المرأة والتي مكنت المرأة الإماراتية من الوصول لأعلى المناصب السياسية والبرلمانية، وباسم البرلمان العربي أحيي هذه الجهود المقدرة والتي توجت بتولي معالي الدكتورة أمل القبيسي رئاسة المجلس الوطني الاتحادي باعتبارها أول سيدة ترأس برلمانا وطنيا عربيا، مثمنين عاليا توجيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، برفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% في خطوة ترسخ مشاركة المرأة الإماراتية في العمل البرلماني، وهي خطوة متقدمة لم تصل إليها دول عريقة في ممارسة العمل البرلماني والديمقراطي.

وقال معالي رئيس البرلمان العربي: "تأتي "الوثيقة العربية لحقوق المرأة" التي نحتفي بإطلاقها اليوم حرصا من البرلمان العربي على دعم المرأة العربية التي نفخر بعطائها وندعم إنجازاتها ونعمل على تعزيز دورها الإيجابي ومشاركتها الفعالة في بناء المجتمع العربي، من خلال وثيقة جامعة لحقوقها، وهي نتاج جهد كبير ومناقشات مستفيضة ودراسات معمقة عكفت عليها لجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب في البرلمان العربي، وخلاصة نتائج خمس ورش عمل عقدها البرلمان العربي في ثلاث دول عربية /مملكة البحرين، سلطنة عمان، جمهورية مصر العربية/ غطت كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والتنموية، بهدف تأكيد دور المرأة العربية وتوفير البيئة المواتية لكفالة فرص نهضتها، استلهاما من مبادئ الشريعة الإسلامية الغراء التي أعلت من شأن المرأة، واستنادا للإرث الحضاري للأمة العربية في المحافظة على حقوق الإنسان عموما وحقوق المرأة بشكل خاص.

وأكد أن هدف البرلمان العربي من سن تشريع عربي لحماية حقوق المرأة هو تحقيق مطالب وتطلعات المرأة العربية المشروعة، فهي شريك أساسي في بناء ونهضة وتقدم المجتمع العربي وفي مواجهة تحدياته باعتبارها نصف المجتمع وعليها يقع العبء الأكبر في التنشئة والتربية، فهي معلمة القيم والمبادئ، وهي التي تربي الأجيال لبناء الأوطان، وانتهز هذه المناسبة الطيبة لنجدد تأكيدنا باستمرار البرلمان العربي في دعم قضايا المرأة العربية ومساندة مسيرة كفاحها وتعزيز مشاركتها في المجتمع العربي حتى تنال حقوقها المشروعة سياسيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا وتنمويا.

وختاما، أكرر الشكر والتقدير لدولة الإمارات رئيسا وحكومة وبرلمانا وشعبا على احتضان حفل إطلاق الوثيقة العربية لحقوق المرأة، وأسجل شكري وتقديري لأعضاء البرلمان العربي ولأعضاء لجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب على هذا العمل البرلماني الجاد، ونقدم جميعا اليوم هذه الوثيقة لتكون إسهاما عربيا برلمانيا لحماية حقوق المرأة العربية، داعيا الله عز وجل أن يوفقنا جميعا لما فيه خير وعزة ورفعة أمتنا العربية//.

وألقت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي كلمة قالت فيها، // ضيوفنا الكرام، أرحب بكم في دار زايد، زايد الخير وزايد البناء وزايد التسامح وزايد السلام أرحب بكم في يوم إطلاق وثيقة المرأة العربية في الدار التي وجدت فيها المرأة كل الدعم والتمكين والشراكة الحقيقية في بناء المجتمع وخدمة الدولة ورفع علمها والمساهمة الفاعلة في بناء نهضتها والذود عن حماها، أرحب بكم في دولة الإمارات العربية المتحدة .

وأضافت "في إمارات الخير والعطاء، انتقلنا من مرحلة تمكين المرأة إلى مرحلة تمكين المجتمع من خلال المرأة عبر رحلة إنجازات بدأها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتمضي على درب العطاء وتكمل مسيرة الخير قيادة رشيدة على رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، قيادة ارتقت بالمرأة حتى بلغت أعلى مراتب ودرجات التمكين.

ووجهت معالي الدكتورة أمل القبيسي تحية شكر وإجلال وإكبار إلى "أم الإمارات" سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك .. القدوة والنموذج الملهم للمرأة العربية على رعاية إطلاق هذه الوثيقة التاريخية الهامة، التي تعد امتدادا لجهود سموها الرائدة والمتميزة في دعم نهضة المرأة العربية، حيث انعكس هذا الدعم اللامحدود والتأثير الإيجابي الكبير في واقع المرأة العربية ومسيرة نهضتها، وما رعايتها لهذا الحدث اليوم إلا تأكيد على هذا النهج وعلى هذا التوجه الأصيل وإيمانها الوثيق بالدور الكبير الذي تستطيع المرأة أن تقوم به في جميع روافد التنمية.

وقالت "كما أتوجه بخالص الشكر والامتنان والتقدير، نيابة عني وعن أبناء جيلي لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الذي يدين له معظم أبناء الإمارات، وبالأخص بناته بالفضل الكبير، فهو من قدم لنا دعما لا محدود خاصة في مرحلة التعليم العالي أحد أهم أبواب تمكين المرأة في دولة الإمارات، لك خالص الشكر والعرفان باسم جيل كامل من النساء والرجال الذين يخدمون وطنهم اليوم متسلحين بعلم آمنت أنه طريقهم للمستقبل وكنت خير قدوة لهم وخير داعم وأخذت بيدهم لكي يسلكوه، كما أتقدم باسم قيادة الإمارات وشعبها بجزيل الشكر لحضورنا الكريم على تشريفكم لنا بالحضور والمشاركة ولهذه الكوكبة المتميزة من القيادات النسائية التي تشارك اليوم لترسيخ ومأسسة مسيرة تمكين المرأة في الوطن العربي.

وأضافت : "انتهز هذه الفرصة التاريخية لأعبر عن تقديري للشراكة البناءة والمثمرة بين البرلمان العربي والمجلس الوطني الاتحادي، فبمثل هذه الروح المعطاءة تتقدم دولنا وشعوبنا إلى الإمام، وتستعيد أمتنا العربية نهضتها وتستأنف حضارتها، وباسمنا جميعا نتقدم بجزيل الشكر لرئيس البرلمان العربي معالي الدكتور مشعل بن فهم السلمي ولرئيس وأعضاء لجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب بالبرلمان العربي على جهودهم الكبيرة لإعداد هذه الوثيقة، والتنسيق والتواصل مع البرلمانات والمجالس العربية، وما قاموا به من دراسات مستفيضة ومعمقة، وما مرت به الوثيقة من محطات مختلفة نتيجة ورش عمل متنوعة متعددة عقدها البرلمان العربي على مدى عامين كاملين، ولجميع من ساهم في إعدادها وفي تنظيم حفل إطلاقها.

وقالت "تعجز الكلمات أن تصف بحرا من العطاءات يفيض عليها بأفضال وأعمال "أم الإمارات" فلا يذكر مفهوم "تمكين المرأة" في الإمارات دون أن يذكر اسم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، سيدة العطاء، القدوة والنموذج الملهم ورائدة نهضة المرأة العربية والتي قدمت أحد أكثر النماذج تأثيرا في المنطقة العربية في تمكين المرأة، مؤكدة أن جهود "أم الإمارات" الرائدة في تمكين المرأة والحفاظ على هويتها الثقافية والاعتزاز بها والنظر إلى المرأة كعنصر قوة نحتاج استغلاله وليس كعنصر ضعف نحاول تقويته هي تجربتنا الملهمة في الإمارات، ولقد أفردت تلك التجربة في الإمارات نماذج نعتز بها ونفخر بها ونماذج حملت اسم الإمارات في كل المحافل والكثيرون منها هنا يمثلون حصادا لهذه الجهود المباركة الرائدة، إن الامارات، ببناتها وأبنائها، يدينون لسموها بالفضل، كل الفضل، فقد زرعت فينا أننا جميعا قادرون على المساهمة في التنمية إذا عملنا جميعا، نساء ورجالا.

وأضافت "لقد استطاع النموذج الذي قدمته "أم الإمارات" في تمكين النساء أن ينقلنا من مرحلة تمكين المرأة إلى مرحلة تمكين المجتمع من خلال المرأة وهو نموذج بدأه القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عندما منح سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الثقة في تطوير برامج تمكين المرأة في الإمارات، وهو نفس النهج الذي سار عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، كما سار عليه جميع أفراد مجتمع الإمارات، أبي وأخي وزملائي هنا اليوم الذين مكنوا أخواتهم وبناتهم ومنحوهن نفس الثقة التي منحها والدنا زايد طيب الله ثراه للشيخة فاطمة بنت مبارك ولنا، حتى ارتقت المرأة في الإمارات فبلغت أعلى مراتب ودرجات التمكين في مختلف المجالات.

وقالت "ونحن الآن في عهد التمكين بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، نحصد ثمار نصرة المرأة في مرحلة التأسيس، ثمار يانعة بوصول المرأة إلى أرفع المناصب وتواجدها في جميع قطاعات العمل، بنسب وإحصاءات نفاخر بها العالم ، ولقد شعرت عندما تم انتخابي رئيسة للمجلس الوطني الاتحادي بأن تمكين المرأة في الإمارات بلغ سقفا يصعب تجاوزه ولكن قرار تكريس 50% من مقاعد المجلس للنساء ابتداء من الفصل التشريعي السابع عشر، الذي سيبدأ في غضون أسابيع قلائل جعلني أدرك أننا مستمرون في برامج التمكين، وأننا في ذلك السباق كما يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لا يوجد خط نهاية.

وأضافت "هذا كله تحقق بفعل خطط واستراتيجيات مدروسة أبرزها الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات 2015-2021 /، التي أطلقتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حفظها الله، عام 2015 والتي أعدها وتابع تنفيذها الاتحاد النسائي العام بهدف توفير إطار مرجعي وإرشادي لكل المؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني في وضع خطط وبرامج عملها، من أجل تمكين المرأة، ثم تأسيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين الذي يهدف إلى تقليص الفجوة بين الجنسين وتحقيق التوازن بينهما في مراكز صنع القرار، تحقيقا لرؤية الإمارات بأن تكون من أفضل 25 دولة في مؤشر التوازن بحلول 2021.

وقالت "المرأة في وطني هي شريكة التنمية .. وصانعة الأجيال .. وأم الشهيد .. وفخر الإمارات، وهي ملهمة ومربية وقائدة، نفاخر العالم بمنجزاتها، فهي صاحبة إنجازات نوعية ليس فقط على صعيد التنمية والعمل والانتاج، ولكن أيضا على صعيد دورها، كأم وزوجة، فهي من قدمت للإمارات من أبهروا العالم بتضحياتهم وبطولاتهم وبذلوا الغالي والنفيس فداء للوطن ودفاعا عن قيمه ومبادئه، ويكفي أن من بيننا نساء كأمهات الشهداء، أيقونات وطنية نقتدي بثباتهن وحبهن لكل ذرة من تراب الإمارات، فهن معلمات الرجال وصانعات الأبطال وملهمات الأجيال، ومنهن نستمد القيم الوطنية الأصيلة لنغرسها في أجيالنا المقبلة، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأكدت معالي الدكتورة القبيسي أن المرأة في بعض الدول العربية حصلت على مكاسب بعضها غير مسبوق، وتعزز مسيرة تمكين المرأة وتعجل ببناء مجتمعات تحقق التوازن بين الجنسين، ولدينا في العالم العربي العديد من المؤشرات الإيجابية المهمة الدالة على تطور وتمكين المرأة في المجالات المختلفة، هناك أيضا جهود ومبادرات حثيثة في دول عربية عدة من أجل تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية الضامنة لتمكين المرأة، وزيادة مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وشددت على أن العمل المضني خلال عامين والذي ضم 12 دراسة معمقة تم مناقشتها خلال خمس ورش عقدها البرلمان العربي والعديد من جهود التنسيق والتواصل مع جميع البرلمانات والمجالس العربية كان هدفه الوصول إلى أقصى حد من التوافق الذي يضمن للوثيقة الدعم الكافي لها ما يحقق لها النجاح والاستدامة، وعليه فإننا نأمل أن توفر الوثيقة العربية ببنودها الـ 25 أساسا لمساهمة البرلمانات العربية وتوحيد جهودهم للعمل على المستوى الإقليمي وذلك لتحمل مسئوليتهم عن جميع أفراد شعوب المنطقة حيث يعد إطلاق الوثيقة العربية لحقوق المرأة، اليوم مأسسة لكل الإنجازات الماضية ونهج عمل لأجيالنا القادمة، وحدثا استثنائيا نوعيا في مسيرة تطور ونهضة المرأة في عالمنا العربي، وإنه لشرف عظيم ومصدر فخر كبير أن تنطلق وثيقة حقوق المرأة العربية برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك القدوة والنموذج الملهم في تمكين المرأة وبناء قدراتها، ومن دار زايد، الداعم الأول والأكبر لحقوق المرأة، وخير نصير لها، والذي أثمر غرسه واقع مضيء ونموذج ملهم للمرأة العربية .. من هذا البلد الذي كان ولا يزال وسيبقى، بإذن الله، خير عون لأمته العربية، وخير مجيب وداعم لكل جهد مخلص يستهدف البناء .. بناء الإنسان أغلى ثروات دولتنا وأمتنا.

وختمت كلمتها قائلة "نتمنى أن تحقق هذه الوثيقة الملهمة أهدافها وغاياتها، وأن تثمر نقاشات الندوة المنعقدة اليوم في منح الجهود العربية في مجال تمكين المرأة قوة دفع إضافية تسهم في الإسراع بتحسين واقع المرأة العربية ودورها التنموي".

من جهتها أعربت معالي فومزولي ملامبو- نكوكا المديرة التنفيذية للأمم المتحدة لشؤون المرأة عن تهنئتها بإطلاق الوثيقة العربية لحقوق المرأة، مؤكدة أنها مهمة في مسيرة تمكين المرأة وحفظ حقوقها، وقالت: "كنت حريصة على أن أكون بينكم للاحتفال بإطلاق هذه الوثيقة"، مؤكدة أهميتها في مجالات تمكين المرأة ومعالجة الفروقات بين الجنسين والاهتمام بجميع حقوق المرأة".

وأضافت: "نريد أن نرى ترجمة على أرض الواقع لبنود هذه الوثيقة من قبل جميع الأعضاء في جامعة الدولة العربية عن طريق هذه الوثيقة لتكون على أسس من العدل".

وأعربت عن شكرها وتقديرها لدولة الإمارات، ولسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" لإتاحة الفرصة لها للتحدث في هذا الحفل المهم، كما أعربت عن تهنئتها لدولة الإمارات على مشاركة المرأة في عضوية المجلس الوطني الاتحادي بنسبة 50 بالمائة، وقالت سوف نشارك في إكسبو 2020 لريادة دولة الإمارات في مختلف المجالات.

وقالت "بشراكتكم مستقبلا سنكون أقوياء ونتمنى النجاح لكم في إطلاق الوثيقة العربية لحقوق المرأة".