الاخبار

الشيخة فاطمة في افتتاح ملتقى زايد الإنساني: تشيد بكفاءة القطاع الصحي وجهود الكادر الطبي

أبوظبي / الخليج 11 مايو 2020

أشادت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، بكفاءة القطاع الصحي الحكومي والخاص، وبجهود العاملين والمتطوعين من الأطباء والممرضين والفنيين والإداريين التي تشارك في حماية مجتمع الإمارات في خطوط الدفاع الأمامية.

جاء ذلك بمناسبة عقد ملتقى زايد الإنساني عن بُعد في دورته الحالية تحت رعاية «أم الإمارات»، وتزامناً مع «يوم زايد الإنساني» الذي يصادف اليوم الـ19 رمضان، ومؤتمر الإمارات الشبابي التطوعي الافتراضي، تحت شعار: «شكراً خط دفاعنا الأول على خطى زايد»؛ وذلك بمبادرة من زايد العطاء والاتحاد النسائي العام، وبمشاركة من الاتحاد العربي للتطوع والمؤسسة العربية للعمل الإنساني والجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية والجمعية السعودية للعمل التطوعي وجمعية إمارات العطاء ومركز الإمارات للتطوع وبحضور افتراضي كبير لممثلين من 66 مؤسسة حكومية وخاصة وأهلية.

ونقلت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام، تحيات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك إلى المشاركين في الملتقى، مستذكرة تأكيد سموها الدائم على أهمية العمل التطوعي، والتواصل بين الشعوب وخاصة في المجال الإنساني وحرصها على تأهيل وتمكين أطباء الإمارات في العمل الطبي الميداني والافتراضي؛ للتخفيف من معاناة المرضى من خلال تبني أفضل المبادرات الخلاقة، وتفعيل الشراكات بين المؤسسات الحكومية والخاصة لتقديم حلول واقعية ومستدامة لمشاكل صحية ومجتمعية محلياً ودولياً.

 

نهج زايد

وقالت نورة السويدي: إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تسير على نهج زايد الخير وتجني ثمار غرسهم وتعيش دولتنا فترة من أهم فترات النهضة الاجتماعية والاقتصادية المأمولة.

وأكدت أن دولة الإمارات أخدت على عاتقها اتباع مسار العطاء والنماء الكوني العابر للحدود الوطنية، وحققت أعلى النسب العالمية في المساعدات الخارجية، واحتلت الدولة المركز الأول عالمياً كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية في العالم.

وقالت السويدي: إن العمل التطوعي والعطاء الإنساني أصبح يمثل قيمة إنسانية نبيلة لا تتمثل بالعطاء والبذل فحسب؛ بل أصبح يساهم في تنمية البلدان اقتصادياً واجتماعياً، كما أنه سلوك حضاري لا يمكنه الاستمرار إلا في المجتمعات التي تنعم بمستويات متقدمة من الثقافة والوعي والمسؤولية، وهو نابع من التراث والتقاليد والأخلاق التي تربى عليها المجتمع؛ فالمشاريع التنموية التي تنفذها دولة الإمارات بشكل عام لا تقتصر على بلد معين؛ بل تشمل جميع البلدان.

وشددت على ضرورة المشاركة الفاعلة لمؤسسات الدولة في القطاعين الحكومي والخاص، إضافة إلى وسائل الإعلام كافة في تنشيط حركة العمل التطوعي التخصصي في المجتمع، وتوسيع دوائر عمله محلياً وعالمياً.

 

ثقافة العمل التطوعي

ويهدف الملتقى في دورته الـ11 الحالية إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي الطبي التخصصي والعطاء المجتمعي والتسامح الإنساني في فئة الشباب انسجاماً مع توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون 2020 عام الخمسين، وترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، بتبني مبادرات مبتكرة تساهم في تمكين الشباب في خدمة المجتمعات محلياً ودولياً بغض النظر عن اللون أو العرق أو الجنس أو الديانة.

ويأتي تنظيم الملتقى في دورته الحالية بعد نجاح التنظيم السنوي لملتقيات زايد الإنسانية في السنوات العشر الماضية باستضافة من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وبمبادرة من زايد العطاء والاتحاد النسائي العام وشراكة استراتيجية مع مركز الإمارات للتطوع وجمعية دار البر ومؤسسة بيت الشارقة الخيري ومجموعة المستشفيات السعودية الألمانية وجمعية إمارات العطاء.

وتم خلال الملتقى عرض فيلم وثائقي عن المشروعات الإنسانية لحملات زايد العطاء والمبادرات التطوعية لحملة الشيخة فاطمة بنت مبارك الإنسانية العالمية.

 

كبار الخبراء

كم تم عقد جلسة عملية بحضور نخبة من كبار الخبراء في ريادة العمل التطوعي والعطاء المجتمعي والعطاء الإنساني، أبرزهم: الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء، مدير برنامج الشيخة فاطمة للتطوع، رئيس جمعية إمارات العطاء، وحسن بوهزاع رئيس الاتحاد العربي للتطوع، والدكتور خالد بومطيع الأمين العام للمؤسسة العربية للعمل الإنساني، وعضو مؤسس للجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية، ومحمد البقمي رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للعمل التطوعي، والبروفيسور جميل عطا من القيادات الطبية التطوعية من المملكة العربية السعودية، وخالد العقال من الإمارات.

وركز المتحدثون في الجلسة الرئيسية على أهمية العمل التطوعي والذي يحمل صاحبه عملاً إنسانياً كبيراً، مؤكدين ضرورة تدريب كوادر الشباب على هذا العمل الوطني المهم.

وأكد الدكتور عادل الشامري العجمي الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء، أن الملتقى نظم عن بُعد؛ نظراً لانتشار مرض فيروس «كورونا» المستجد؛ (كوفيد ـ 19) وتم نقله نقلاً مباشراً عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن الكوادر الطبية في دولة الإمارات تحظى باهتمام القيادة الإماراتية التي أكدت في أكثر من مناسبة، أنهم جنود الوطن في معركة المواجهة مع فيروس «كورونا» والقضاء عليه، وهم خط الدفاع الأول عن أرواح كل من يعيش على أرض الإمارات، صغاراً وكباراً، رجالاً ونساء وأطفالاً، مواطنين ومقيمين وزائرين، فهم يواصلون العمل ليل نهار؛ لحفظ سلامة الجميع، غير آبهين بمخاطر تعرضهم للعدوى؛ لأنهم أصحاب الرسالة الإنسانية، يؤدونها بكل محبة وتفانٍ وإخلاص.

واكد حسن بن محمد بو هزاع أن الملتقى الذي عقد عن بُعد في دورته الحالية يقدم منصة افتراضية للشباب تتيح لهم تبادل الأفكار، وتبني المبادرات الخلاقة التي تسهم بشكل فعاّل في خدمة المجتمعات.

وقال الدكتور خالد بومطيع: إن هذا الملتقى يُعقد سنوياً تزامناً مع يوم زايد الإنساني، وباتت مناسبة تدعونا إلى تذكر الأعمال الخيرية الجليلة التي وسمت مسار وسيرة الوالد المؤسس.

وأكد محمد البقمي: إن المغفور له الشيخ زايد ترك بصمات واضحة على العمل الإنساني على المستوى العالمي.

وقال البروفيسور جميل عطا: إن قيادة الإمارات الرشيدة أولت العطاء الإنساني بأشكاله كافة جل اهتمامها؛ لإيمانها المطلق بضرورة وأهمية تقديم يد العون والمساعدة للأشقاء والشعوب المحتاجة.