أرشيف الأخبار

منظمة الأسرة العالمية تمنح الشيخة فاطمة بنت مبارك لقب “نصيرة الأسرة”

جنيف في 14 ديسمبر 2017 / وام 14 ديسمبر 2017

في تقدير أممي جديد وتثمينا لجهودها الكبيرة في دعم استقرار الأسرة ..منحت المنظمة العالمية للأسرة “أم الإمارات” سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية لقب “نصيرة الأسرة” وذلك خلال الافتتاح الرسمي لاجتماعات قمة المنظمة العالمية للأسرة والتي عقدت اليوم في قاعة الإمارات بمقر هيئة الأمم المتحدة في جنيف والتي تشارك فيها مؤسسة التنمية الأسرية بوفد رسمي برئاسة معالي علي سالم الكعبي مدير مكتب وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية.

كما تم اليوم في جنيف الإعلان عن إطلاق جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك العالمية للأسرة لتكون هذه الجائزة الوسيلة والمنصة المهمة لإبراز التجارب الأسرية الناجحة والممارسات المتميزة على مستوى العالم.

وفي كلمتها التي ألقتها بهذه المناسبة أشادت الدكتورة ديسي كاسترا رئيسة المنظمة العالمية للأسرة بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرامية إلى الاهتمام بالأسرة ودعم كافة الجهود لمزيد من الاستقرار والتلاحم والتعاون بين أفرادها ليس على النطاق الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة فقط وإنما على المستوى الدولي كذلك.

وعبرت ديسي عن اعتزازها الكبير بمعرفة سمو “أم الإمارات” والتواصل معها عن قُرب حيث تربطها بها علاقة قوية فيها الكثير من التعاون في عدة مجالات إضافة إلى التشاور الدائم وتبادل الآراء حول القضايا التي تتعلق بالأسرة وتهم كافة المجتمعات ..وذكرت أنها قد التقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ووقفت على حجم الجهود التي تبذلها والحرص الذي تبديه من أجل الوصول إلى أسرة واعية مبدعة ومستقرة وصولاً إلى مجتمع متماسك وفاعلٍ رئيسٍ في نمو وطنه وتطوره.

وقالت رئيسة المنظمة العالمية للأسرة ان المنظمة ومنذ الحرب العالمية الأولى وما قدمته منذ تلك الفترة من أعمال إنسانية لم تلتقي أو تتعرف على شخصية ونموذج حقيقيٍ في الحياة كإنسان مسؤول وفاعل يحرص على أن تكون الأسرة منسجمة ومتماسكة، ومترابطة ومتلاحمة، في جميع مجالات الاهتمام مثل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، ومن هذا المنطلق نالت هذا التكريم، الذي يعد بداية لانطلاق تكريم عالمي للشخصيات العالمية التي تستحق هذا اللقب في مجال تآزرها ودعمها للأسرة في جميع المجالات.

وأضافت ان سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تتمتع بصفات إنسانية فريدة في مجال دعمها القوي لكل القيم الأسرية وتلاحمها وتماسكها، وإنها منذ العام 2001 حين التقت بها تعرفت على الكثير من الخدمات التي تقدمها الدولة للأسرة والمرأة والطفل وبرعاية من سموها ..مشيرة إلى أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تهتم كثيراً بالطفل لأنها تؤمن أن المرأة والطفل هما مستقبل الأسرة، وسموها تعمل على أن تكون الأسرة متماسكة ومنسجمة ومترابطة، لأنها ترى في ذلك نجاحاً لكافة مؤسسات المجتمع كاملة سواء في الجانب الاجتماعي أم التربوي أم القيمي والبيئي.

وقالت ديسي ان المنظمة وهي تحتفل بالعام السبعين على إنشائها رأت من الضرورة أن يتم تكريم شخصية فاعلة ومؤثرة حقيقية في مجال التلاحم الأسري واستقرار الأسرة وترابطها لذلك اجتمع المجلس التنفيذي للمنظمة العالمية للأسرة واتفقت الآراء على أنّ أجدر وأحق إنسان بهذا التكريم هو سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية .

كما ألقى معالي علي سالم الكعبي رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية كلمة نقل خلالها تحيات وأمنيات وتقدير سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للمشاركين في الاجتماع، وشكر وتقدير مؤسسة التنمية الأسرية وفريق عملها، لما تبذله المنظمة العالمية للأسرة من جهد، وما تقدمه من عملٍ منذ سنوات طويلة تجاه تبني المبادرات المختلفة لدعم الأسرة، والذي يتزامن هذا العام مع احتفالها بعامها السبعين ..وقال ” سبعون عاما من النجاحات العديدة في تبنّي وترسيخ أهمية الأسرة والمحافظة عليها أينما كانت تعد إنجازا حقيقيا للجهود المتواصلة طيلة العقود الماضية “.

وأضاف الكعبي: ” لقد التقت رؤيتنا ورؤية المنظمة العالمية للأسرة حول أهمية الأسرة التي هي أساس المجتمع والمدرسة الأولى لجيل الغد بما يضمن تحقيق اقتصاد معرفي مستدام ومجتمع متماسك ” ..مشيرا إلى ان مؤسسة التنمية الأسرية هي عضو فاعل في تبني الأهداف الإنمائية المتوافقة مع ثقافة مجتمعنا وقيمنا والمساهمة في تحقيقها بروح الفريق الواحد حيث أثمرت الشراكة ما بين مؤسسة التنمية الأسرية والمنظمة العديد من المبادرات التي تصب في مسيرة التنمية الاجتماعية اذ تتمحور أهداف المؤسستين حول الأسرة وتمكينها بما يضمن تلبية احتياجاتها وتحقيق استقرارها وتماسكها والتعامل مع مختلف التحديات التي قد تواجهها بالأدوات اللازمة والمهارات المناسبة والوعي الكافي للتعامل معها.

وأوضح الكعبي ان دولة الإمارات العربية المتحدة قامت بوضع القطاع الاجتماعي ضمن أهم أولوياتها، وَسعت نحوَ التركيز على الأسرة والمجتمع والاهتمام بما يساهم في تحقيق رفاه الأسرة، وتطوير السياسات الخاصة بالمدن والمناطق المختلفة لضمان استقرار الأسرة والمجتمع والمحافظة على تلك المدن لجيل المستقبل ولقد كان لتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لدعم الأسرة والوصول إليها في كل مواقعها أهم الموجّهات الاستراتيجية للمؤسسة وفريق عملها، وعليه فقد قامت المؤسسة بتبنّي العديد من الممارسات والبرامج للوصول الى الأسر والتعرف على احتياجاتها لضمان إسعادها والمحافظة على استقرارها.

وأعلن الكعبي في هذا الصدد عن صدور توجيهات سمو “أم الإمارات” بإطلاق مبادرة مشتركة بين المنظمة العالمية للأسرة ومؤسسة التنمية الأسرية تتمثل في تخصيص جائزة دولية ٍبرعاية سموها تُكرّمُ الأسر المتميزة عالميا، لتكون هذه الجائزة الوسيلة والمنصة المهمة لإبراز التجارب الأسرية الناجحة والممارسات المتميزة على مستوى العالم، وذلك لإيمان سموها بالأهمية المتعاظمة للأسرة باعتبارها النواة الحقيقية للمجتمعات، وتعد المحافظة عليها من أهم أولويات ودعم ما يحقق ذلك الهدف بشكل مستمر يضمن تحقيق تنمية اجتماعية مستدامة.

وخلال الحفل الذي أقيم بمناسبة مرور سبعين عاما على إنشاء المنظمة، وبالنيابة عن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ..تسلم معالي علي سالم الكعبي رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية – بحضور سعادة عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الامارات لدى للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف وأعضاء وفد مؤسسة التنمية الأسرية سعادة محمد سعيد النيادي مستشار التخطيط الاستراتيجي والتطوير المؤسسي، والدكتورة جميلة سلمان خانجي مستشار الدراسات والبحوث، والسيدة العنود عبدالرحمن الرميثي محلل تخطيط استراتيجي – التكريم الدولي الخاص بسموها بمناسبة منحها لقب ” نصيرة الأسرة” وذلك تقديرا لجهودها في دعم كافة المبادرات والمشاريع التي تدعم استقرار الأسرة في كل مكان.

وقال الكعبي عقب تسلمه التكريم ” يشرفني وبالإنابة عن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وعن مؤسسة التنمية الأسرية، أن أقدم عميق الشكر والامتنان تجاه الجهود الي تبذلها المنظمة العالمية للأسرة لبناء مستقبل أفضل للأسر في جميع أنحاء العالم، كما يسرني أن أغتنم هذه الفرصة لأبارك للمنظمة احتفالها بمناسبة مرور سبعين عاما على إنشاء هذه المؤسسة العريقة الساعية بجهود حثيثة نحو دعم استقرار ورفاه الأسرة ” .

وأكد معاليه أن شراكة مؤسسة التنمية الأسرية مع المنظمة العالمية للأسرة هي شراكة فاعلة تساهم في ترجمة الأهداف الإنمائية للألفية ببرامج ومشاريع تُعنى بالأسرة، وبما يتناسب مع ثقافة دولة الإمارات العربية المتحدة ..وقال ” نحن أسرة نؤثر ونتأثر بالمتغيرات العالمية، وإيمانا منا بالشراكة الفاعلة نساهم معا في بناء بيئة مناسبة ومستدامة للأجيال القادمة”.

وبهذه المناسبة هنأت سعادة مريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية ..سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية بمناسبة حصول سموها على اللقب العالمي “نصيرة الأسرة” وكذلك بمناسبة إطلاق جائزة سموها العالمية للأسرة والتي تأتي بالتعاون بين منظمة الأسرة العالمية ومؤسسة التنمية الأسرية ..معربة عن فخرها واعتزازها بهذه الشخصية الملهمة وبما قدمته من مبادرات ومشاريع وخدمات جليلة للأسرة والمرأة والطفل على مستوى العالم.

وقالت الرميثي ” لقد قدّمت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك إسهاماتٍ كبيرةٍ في مجال تمكين المرأة، وحقوق الطفل ونماء الأسرة وتطوّرها وهذه الجائزةُ هي مُبادرةً عالمية تؤكد التعاونٍ المُشترك بين المنظمة العالمية للأسرة، ومؤسسة التنمية الأسرية، وتتشرف هذه الجائزة برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “.

وأوضحت أن فكرة جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك العالمية للأسرة طرحت في عام 2015، وتعد الجائزة الأولى من نوعها حيث أنها تستَهدِفُ الأُسَرَ، ولا سيّما تلك الأسر التي كانت وما تزال مُستَضعفةً ومعرّضةً للمخاطر، والتي كانت قادرةً على التَّغلُّب على التّحديات المرتبطة بالفقر أو الإقصاء الاجتماعي، أو بالتّهميش، وهي تستهدف أيضا الأسر المتميزة التي حققت إنجازات وقصص نجاح ملهمة تجعلها قدوة ومثالا يُحتذى به، بالإضافة إلى استهداف الأسر المسؤولة اجتماعيا التي تقوم بدور فاعل في تقديم المساندة للأسر المحتاجة ودعم قضايا الأسرة.

وأشارت الرميثي إلى أن مؤسسة التنمية الأسرية التي ترأسها سمو أم الإمارات تشرف على هذه الجائزة وتنظيمها وتقديم كافة أوجه الدعم لها، بالشراكة مع المنظمة العالمية للأسرة، لذا فإن المؤسسة لن تدخر جهداً في سبيل الوصول بها إلى تحقيق الأهداف المعلنة التي ترمي إليها، فهذه الجائزة تؤكد مكانة دولة الإمارات واهتمام قيادتها الرشيدة حفظها الله بتبني المبادرات والمشاريع الكبرى التي تحقق الأهداف الإنسانية النبيلة، وتشجع الأفراد على الإبداع والابتكار، والمساهمة في بناء المجتمعات وفق رؤى خلّاقة، ومبادئ وقيم إنسانية تسهم في استقرارها وتطورها، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة المعلنة في خطة الأمم المتحدة 2030 والرامية إلى إنهاء جميع أشكال الفقر، ومكافحة أوجه عدم المساواة، ومعالجة تغير المناخ، وتعزيز السلم العالمي باعتبار الأسرة هي القوة الدافعة المحرِكة التي تقف وراء تحقيق الكثير من الأهداف الإنمائية المُستدامة المُقترحة والأجندة التنموية.

وتعد جائزة سمو الشيخة فاطمة العالمية للأسرة الجائزة الأولى من نوعها؛ فهي تستَهدِفُ الأسر، ولا سيما تلك الأسر التي كانت وما تزال مستضعفة معرّضةً للمخاطر، والتي كانت قادرةً على التَّغلُّب على التّحديات المرتبطة بالفقر أو الإقصاء الاجتماعي، أو بالتّهميش، وهي تستهدف أيضا الأسر المتميزة التي حققت إنجازات وقصص نجاح ملهمة تجعلها قدوة ومثالا يُحتذى به، بالإضافة إلى استهداف الأسر المسؤولة اجتماعيا التي تقوم بدور فاعل في تقديم المساندة للأسر المحتاجة ودعم قضايا الأسرة .

وجاء اطلاق الجائزة في عام 2017 تزامنا مع الذكرى السنوية الدولية السبعين لمنظمة الأسرة العالمية حيث أكدت جميع الدراسات والتقارير الدولية على اعتراف المُجتمع الدولي والمجتمع المدني بالأسرة وتقديره لها باعتبارها الوحدة الأساسية للمجتمع والركنٌ الأساسيّ للنّماء الاجتماعي المستدام.

تهدف جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك العالمية للأسرة إلى تقدير الإنجازات والنّجاحات المُتمَيِّزة التي تُحقِّقها الأسُر التي كانت قادرةً على التّغلُّب بنجاح على التّحدّيات التي واجهتها كالفقر والاستِضعاف والإقصاء الاجتماعي والتّهميش، وإبراز ونشر التجارب النّاجحة للأسر التي أوجَدَت حلولاً خلاَّقة للتّحديات التي أعاقَت بلوغ أفرادها كامل إمكاناتهم وطاقاتهم، وتسليط الضوء على الإسهامات القيِّمة للأسر في مجال تعزيز التّسامح، والمساواة في الحقوق، والتّماسك الاجتماعي، والإدماج الاجتماعي داخل نطاق أُسَرِهم ومُجتمعاتهم، كما تهدف إلى تشجيع الأسر على المسؤولية الاجتماعية والتطوع من خلال تقديم الدعم والمساندة للأسر الأخرى، وإحداث فارق في حياتها.

وتتضمن الجائزة عدة فئات وهي، الأسَرُ التي بذلت جهوداً مُتمَيِّزةً في مُكافحة الفقر ورفع مستوى معيشتِها، وذلك من خلال تأسيس وإدارة مشروع تجاري عائلي ضَمِنَ لها تأمينُ دَخْلٍ يُغطِّي تكاليف حياتها المعيشية، والأُسَرُ التي أسهم أفرادها في المجتمع وردّوا الجميل بالعطاء له عن طريق التّطوع وإحداث فارقٍ في حياة أُسَرٍ أخرى، أو في حياة أشخاصٍ آخرين، والأُسَرُ التي يرأسها أحدُ الوالدين بمفرده، والذي كان قادراً على توفير بيئة أسرية إيجابية لأفرادها، الأمر الذي أفضى إلى بناء أُسرةٍ ذات تأهيل تعليميّ عالٍ، وتنعم بصحة جيدة ومنتجة.

كما تكرّم الجائزة الأُسَرُ التي يُعاني أحدُ أفرادها من إعاقة، وكانت قادرةً على توفير بيئة مؤاتيه وداعِمة له أو لها، والأُسَرُ التي فيها فَردٌ مُستَضعَفٌ، وكانت قادرةً على تقديم الدّعم المطلوب للتّخلّص من حالة الاستضعاف التي كان يعيشها أو كانت تعيشها، إضافة إلى الأُسَرُ التي تُعزِّزُ التّسامح، والمساواة في الحقوق، واحترام كرامة الإنسان، والتي تُشجِّع على التّفاعل الاجتماعيّ والتّضامن الاجتماعيّ في أوساط أفراد الأسرة، وذلك يشمل غرس أُسس الحوار العابر للأجيال، بين الأجيال الأصغر والأجيال الأكبر سنَّاً فيها، كما تشمل فئات الجائزة الأُسَرُ التي يكون أحدُ أفرادها داعمِاً ومُعيلاً للأسرة في ظلِّ غياب الوالدِين، أو غياب الدّعم الذي يُقدِّمه مانحوا الرّعاية من الأسرة الممتدة أو غيرهم، الأُسَرُ التي لديها وعيٌ بالتنمية المُستَدامة، ونمطُ حياة مُتناغِمٍ مُنسَجِمٍ مع الطبيعة والبيئة.

وتضمنت الشروط العامة للجائزة أن يلتزم المتقدمون بالشروط المعلنة والخاصة بها، حيث تُعتَبَر الجائزة بمثابة تقدير للأُسَرِ المُتميِّزة، ويُصار إلى تقديمها باسم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية حيث سيُقامَ حَفلُ تسليم الجائزة تحت رعاية سمو الشّيخة فاطمة بنت مبارك، وستنفذ دورات منح الجائزة من قبل مؤسسة التّنمية الأسرية والمنظّمة العالمية للأسرة.

وستكون مُدَّةُ الدّورة المُحدّدة للجائزة سنَتيَن، ويتم الإعلان عنها كل حَولَين /مَرَّة كل سنَتَيْن/، ويُفتَحُ باب التّرشيحات على المستوى الدّولي لجميع الأُسَر من مختلف البلدان والأقاليم وفق قائمة الدول المعتمدة بين الطرفين، ويُمكن تسليم استمارات التّرشُّيح من الأُسرَة نفسها أو عن طريق مُؤسَّسة تقوم بترشيح الأسرة ولا يجوز أنْ يُزكِّيَ الشّخصُ المُرشِّح أكثر من أُسرة مُرَشَّحة، وسوف يتم اختيار الأُسَر عن طريق اللجان المتخصصة لاستلام الجائزة في كل دورة من دورات الجائزة.

ومن شروط الجائزة كذلك أنه لا يحق للأُسرُ المُرشّحةُ للجائزة، والتي لم تَفُز، الترشح لنيل جائزة أخرى خلال أربع سنوات من التاريخ الأول لعملية التّرشّيح، كما لا يحق للأسرة أنْ تُرشِّح الأُسرةُ نفسها وبدلاً عن ذلك، فإنّ أُسرةً أخرى أو مُؤسسة ما هي التي تقوم باقتراح اسم الأُسرة من أجل الحصول على الجائزة /سواء أكانت المؤسسة وكالات حكومية أم غير حكومية؛ أي وزارة التّنمية الاجتماعية، أو البلدية، أو مركز مُجتَمعِي، أو إحدى منظمات المُجتمع المدني/، وتكون تلك المؤسسة على دراية تامّة بوضع الأُسرة.

وتُمثّلُ هذه الجائزةُ ارتباطاً/التزاماً أخلاقياً بين الأسرة / وكلا من المُنظّمة العالمية للأسرة ومؤسّسة التنمية الأسرية، يجب احترامه في جميع مراحِل عملية التّرشيح، ويجب على الأسرة / المؤسسة المُقتَرِحة أن لا تُرشِّح أقاربها أو أصدقائها المقربين مع تعبئة استمارة التّرشيح كما ينبغي، وإدراج جميع الوثائق المطلوب إرفاقها مع الاستمارة ..وقد يُجبِرُ الإخفاقُ في القيام بذلك لجنةَ الاختيار على استبعاد الطّلب، كما يجب أنْ تكون استمارةُ التّرشيح مصحوبةً بجميع الوثائق المطلوبة، وذلك بالإضافة إلى رسالتَيْ توصية من أُسرٍ أو كياناتٍ أخرى، ويجب تقديم استمارة التّرشيح ومرفقاتها إما باللغة الإنجليزية وإما باللغة العربية، وسوف يتم استبعاد التّرشيحاتُ لفئات لا تقع ضمن نطاق الأهداف الرئيسة والأهداف الفرعية للجائزة، ويجب أنْ يكون أحدُ أفراد الأسرة الفائزة قادراً على حضور حفل تسليم الجوائز من أجل تَسَلُّم الجائزة، ويتم تقديم استمارة التّرشيح ومرفقاتها عبَر الموقع الإلكتروني للجائزة العالمية للأسرة؛ وذلك باستخدام مُحرّك البحث غوغل .

وتتكَون عضوية هيئة إدارة الجائزة من عدة لجان هي اللجنة العليا، ولجنة التّحكيم الدولية، ولجنة المُقيِّمين، والأمانة العامة للجائزة.

وتتكون عضوية اللجنة العليا من مسؤولين رفيعي المستوى من المنظمة العالمية للأسرة ومؤسّسة التّنمية الأسرية، إضافةً إلى أشخاص يتمتّعون بالشهرة، يتمّ اختيارهم لهذا الغرض .. وسوف تضطّلع اللجنة العليا بالمسؤولية، أمّا لجنة التّحكيم الدولية، التي تتكون عضويتها من 7 إلى 9 خُبَراء ومِهَنِّيين في مجال السياسات الأسرية والتّنمية الاجتماعية، فسوف يتمّ تشكيلها لتقييم الأسماء المُرشَّحة لنيل الجائزة.

وسوف يتمّ اختيار هؤلاء الخُبراء من بُلدانٍ مُختَلِفةٍ بناءً على مُؤهلاتهم وعُمقِ خبراتهم في القضايا ذات العلاقة بالأسرة .. ويُمكن أن تَضمّ لجنةُ التّحكيم الدولية في عضويتها أعضاءً إضافيين مُتغيِّرين، وذلك على أساس الحاجة إلى خبرات مُعيَّنة تتطابق مع موضوع/شعار دورة الجائزة.

وسعياً لضمان تمثيل الأسرة في هذه العملية، فإنَّ لجنة التّحكيم الدولية سوف تضمُّ أيضاً في عضويتها بعض أفراد الأسرة النّاشطين مِمَّن أوجدوا لأنفسهم سجِلاً وطيداً في دعم ومناصرة القضايا الأسرية، أمّا لجنة المُقيِّمين، التي تتألّف عضويتها من أعضاءٍ تابعين للمنظمة العالمية للأسرة ومؤسسة التّنمية الأسرية، فسوف يُوكَلُ إليها العديد من المهام ذات الصلة بشروط الترشح ومطابقتها للمتقدمين .. وسوف يتم إطلاق موقع إلكتروني لجائزة الشيخة فاطمة العالمية للأسرة من أجل تقديم معلوماتٍ شامِلَةٍ وفورية عن دورة الجائزة للأُسَر المُشارِكة، وعن لجان الجائزة وجميع المُؤسَّسات ذات الصِّلة بها.

وسينظم حفل لتوزيع الجوائز بغرض تسليمها إلى الأُسَر المُتميّزة التي تفوز بها، وذلك تقديراً لها على جهودها، إضافة إلى الاستِفادة من الحَفل واستثماره كفعّالية لنشر المعلومات والتَّثقيف والتّواصل، تُسلّط الأضواء على قِصص الأُسر ونشرها كأمثلةٍ يُحتِذى بها ويُمكنُ تِكرارها .. وسوف يَحضُرَ هذا الحفلَ الأُسر نفسها، ووسائل الإعلام، والمشاهير الآخرين المناصرين لقضايا الأسرة، والمُؤسّسات المشاركة في العمل على الجائزة، وأعضاء اللجان الثلاث المُشكَّلة لهذا الغرض.

وستُعقد أوَّلُ دورتَيْن من دورات احتفالية توزيع الجوائز في العاصمة أبوظبي وسوف تُحدِّد اللجنةُ العليا مكان انعقاد الدورات القادمة لاحتفاليات توزيع الجوائز، وسيتم عَرْضُ قِصص الأُسْرِ الفائزة في مؤتمرات القمّة العالمية للأسرة التي تعقدها المُنظمة العالمية للأُسرة سنوياً؛ وذلك من أجل ضمان نشرها على نطاقٍ أوسَع، فقد عُقدت سنوياً وبنجاح، منذ عام 2004، عشرة مؤتمرات قمة عالمية للأسرة، في مناطق وبلدان مختلفة من العالم، وجمعت في حضورها معاً رؤساءَ دول، ووزراء للشؤون الاجتماعية، ووزراء لشؤون الأسرة، وممثّلين لوزراء ووزارات التعليم والصحة والعمل والإسكان، إضافةً إلى حضور السّلطات المحلية، والأكاديميين، والبرلمانيين، وهيئات الأمم المتحدة الإقليمية، ووكالات الأمم المتحدة المُتخصّصة، وذلك بهدف مناقشة دور الأسرة في الألفية الجديدة، وإسهاماتها في عملية التّعلّم، والتّحاور وتنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية.

جدير بالذكر أن المنظمة العالمية للأسرة تأسّست في عام 1947 وكانت وظائفُ المنظمةِ العالمية للأسرة آنذاك تتمثّل في جمع شمل الأُسَر التي انفصل أفرادها عن بعضهم بعضاً بفعل الحرب العالمية الثانية، وفي التّوثيق والارتباط فيما بين جميع الحركات المدنية، خدمةً للمساعي الرامية إلى تحقيق حياةٍ أفضل لجميع الأُسر، وفي التّمثيل داخل الحكومات والرأي العام والمنظمات الدولية، ابتداءً من الأمم المتحدة .. وطوال تاريخها منذ نشأتها، حقّقت المنظمةُ العالمية للأسرة وضعاً مهمّاً استحقّته بجدارة في المجتمع الدولي كممثّل في مجال المناصرة وكسب التأييد للحقوق الأُسرية، جنباً إلى جنب مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وكذلك مع مجتمعات مؤسسات الأعمال والمجتمعات العلمية، وكذلك في تفعيل المنظورات الأُسرية في سياق التّنمية .. وفي عام 1987، اعتُمدت المنظمةُ العالمية للأسرة من منظمة الأمم المتحدة بصفتها “رسولَ سلام”.

وتطوّرت رؤيةُ المنظمةِ العالمية للأسرة عَبْرَ السنين، مُركِّزةً على إدخال المنظورات الأُسرية في الأجندات الدولية، والوطنية والمحلية، وعلى تعزيز سياستها بشأن إطار التّنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والثّقافية، والسّياسية المستدامة، وبشأن السلام .. وطوال فترة عملها التي بلغت 67 عاماً، عملت المنظمةُ العالمية وما تزال تعمل، بالتّعاون مع المنظمات غير الحكومية، والحكومات والسلطات المحلية والقطاع الخاص، من أجل تحقيق رسالتها التي تُركّز على تعزيز السُّبُل والفرص والحقوق المتساوية والاحتمالات السّانحة للنساء والرجال في الاضطّلاع بأدوارهم ووظائفهم داخل الأُسرة والمجتمع، في ظروف من الحرية والإنصاف والأمن والكرامة الإنسانية، وعلى تعزيز السّياسات والإجراءات لإيجاد ظروف حياتية أفضل لجميع الأُسر، وذلك باحترام تنوّعها وثقافاتها.

وقد كان وما يزالُ تنظيمُ النّدوات والمؤتمرات والجلسات الدراسية أَحَدَ النشاطاتِ الإيجابية جداً، التي قامت وتقوم بها المنظمة العالمية للأُسرة منذ عام 1948 .. ففي كل عام، تُعقَدُ ندوةٌ دوليةٌ أو مؤتمرٌ دوليٌّ في بلد مُختلف، وهذه الندوات والمؤتمرات مفتوحةٌ أمام جميع الأعضاء، لا بل أمام جميع المنظمات الأخرى أو الأفراد الآخرين الذين يرغبون في المشاركة فيما يجري تنفيذه من أعمال، وهي تسمح باجتماع أولئك المسؤولين عن السّياسات الأُسرية والاجتماعية على المستوى الحكومي مع الخبراء من هيئات القطاع الخاص والعام، والعاملين في المجال الاجتماعي، وممثّلي الأُسر أنفسهم.

أما مؤسسة التنمية الأسرية فقد تأسّست في عام 2006 عملاً بالقانون رقم /11/2006/، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله ..وترأس سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك مؤسسة التنمية الأُسرية، وهي منظمة غير ربحية ذات وضع مستقل قانونياً، ومالياً وإداريّاً.

وتتمثّل رؤيةُ مؤسسة التنمية الأُسرية فيما يلي: “التنمية الاجتماعية المستدامة لأسرة واعية ومجتمع متماسك”، وتدعو رسالتها إلى “تقديم إسهام حضاري في تطوير مجالات التنمية الاجتماعية المستدامة المؤدّية إلى تحقيق رفاه الأسرة والمجتمع بكفاءة عالية في الأداء المؤسسي التشاركي”.

أما أولويات مؤسسة التنمية الأسرية فهي تتمحور حول المحافظة على قيم الأسرة وثقافاتها، وتمكين المرأة والطفل والأسرة، ويمكن تلخيص هذا التّمكين في الأهداف التي ترمي إليها المؤسسة وهي، تأصيل القيم الدينية وغرس التقاليد العربية الأصيلة لضمان استقرار الأسرة وتماسك المجتمع، ووضع الاستراتيجيات والخطط وتنفيذ البرامج المتخصصة في تنشئة الطفل وحمايته ورعايته، ليتمّ إعداده الإعدادَ الجيد للمستقبل، والعمل على مساعدة المرأة وتعزيز مكانتها وتمكينها من الإسهام الفاعل في حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتبنّي أساليب مبتكرة لتنفيذ السياسات الرامية إلى رعاية المرأة والطفل وتنميتهما وتأهيلهما في اتّساق مع السياسة الاجتماعية للدولة، وبالتعاون الأمثل مع المنظمات الإقليمية والدولية، واعتماد مبدأ العدل ومبدأ المساواة بين الرجل والمرأة والشراكة في الأسرة لمسايرة التنمية الشاملة، والاهتمام بمحاربة الفقر وإتاحة الفرص للمرأة للمشاركة في سوق العمل لزيادة دخل الأسرة، واعتماد مشروعات الرعاية والإنماء الداعمة لمتطلبات الأمومة والطفولة، والدفاع عن حقوق المرأة في المجالات كافة بما يكفل لها حياة أسرية كريمة باعتبارها النّواة الأساسية للمجتمع، وإيجاد الآليات المناسبة لحل المنازعات والمشكلات التي تواجه المرأة والأسرة بوجه عام، سواءٌ أكان ذلك من خلال المؤسسة أم بتفويضٍ من الغير في هذا الشأن، وتوفير الرعاية اللازمة للمسنِّين بصورها وأشكالها كافة، والعمل على إدماجهم للعيش في حياة اجتماعية مستقرة، وإذكاء روح الإبداع والابتكار لدى النشء والشباب لتحفيزهم على العمل والإنتاج، ونشر الوعي بقضايا الأسرة باستخدام وسائل الإعلام المقروء والمسموع والمرئي، وتعميم مفاهيم الثقافة البيئية لضمان الترشيد الأمثل لاستهلاك المياه والطاقة والوعي البيئي، وغرس وتوطيد مفاهيم وآليات العمل التطوعي لدى أفراد الأسـرة، الاهتمام بقضايا التربية والتعليم ووسائل التقنية الحديثة لتحقيق أهداف المؤسسة، دعم حقوق المرأة الأسرية والدفاع عنها.