الارشيف الاعلامي

الشيخة فاطمة تتبرع بمليون دولار إضافية لتعزيز برامج صندوق المرأة اللاجئة

أبوظبي/ وام 20 مارس 2018

قدمت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر دعماً إضافياً لصندوق المرأة اللاجئة بقيمة مليون دولار.. وذلك في إطار اهتمام سموها بالعمل الخيري والإنساني وتخفيف معاناة المحتاجين والمتضررين حول العالم وخاصة اللاجئين من النساء والأطفال.

ويأتي هذا الدعم للصندوق - الذي تأسس بمبادرة كريمة من سموها في العام 2000 - بمناسبة يوم الأم.. وبهدف تقديم المزيد من الخدمات للنساء اللاجئات في يوم يتعاطف فيه الجميع مع كل إمرأة وأم عانت وضحت من أجل أن تحمي أبنائها أن يعيشوا بكرامة.

وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أن مبادرات الإمارات بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تعزز الجهود الرامية إلى تحسين سبل استقرار النازحين وتأمين العودة الطوعية لملايين اللاجئين حول العالم وتساهم بقوة في استعادة نشاطهم وحيويتهم للاندماج في مجتمعاتهم الأصلية بعد معاناة طويلة مع تداعيات اللجوء الصعبة.

وقالت سموها " إن دولة الإمارات أخذت على عاتقها دوماً الاهتمام بقضايا اللاجئين من أجل تسخير كافة إمكاناتها لتوفير الحماية والمساعدة للاجئين والنازحين في جميع أنحاء العالم بما يخفف من معاناتهم ويحسن من ظروفهم المعيشية ".

وأضافت سموها " إن ما يواجهه اللاجئون من معاناة بسبب ظروفهم الاستثنائية يتطلب تعزيز الشراكة بين المنظمات الإنسانية من أجل تحسين واقعهم ولفت الانتباه لقضاياهم العاجلة والملحة.. وما تقدمه الإمارات من أجل اللاجئين يعد رسالة تعكس قيم العطاء والمحبة والأخوة بين الشعوب والتي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان / طيب الله ثراه / ".

وأعربت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك عن أملها في أن يحقق صندوق المرأة اللاجئة المزيد من المكتسبات للنساء اللاجئات حول العالم ويوفر لهن ظروف حياة أفضل ورعاية أكبر لحمايتهن من إفرازات الكوارث والأزمات والحروب باعتبارهن الأكثر تضررا من تداعياتها.

كما أعربت سموها عن تقديرها للدور الذي تضطلع به المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في توفير الرعاية والحماية لملايين النازحين واللاجئين في عشرات الدول حول العالم.

وقالت سموها إن صندوق المرأة اللاجئة يعتز بشراكته القوية مع المفوضية ويسعى لترقيتها إلى آفاق أرحب من التعاون الذي من شأنه أن يخدم قضايا النساء اللاجئات ويرتقي بمستوى البرامج الموجهة لهن.

ووجهت سموها بتسخير مبلغ التبرع لخدمة الأمهات في المناطق المهمشة وتحسين أوضاعهن الإنسانية من خلال تنفيذ مشاريع تلبي متطلباتهن من الرعاية التي يحتجنها والعناية التي تعزز قدراتهن في الحصول على الخدمات الضرورية لهن ولأسرهن.

وطالبت سموها في يوم الأم المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الإنسانية تجاه المرأة اللاجئة التي تواجه ظروفا إنسانية في غاية الصعوبة.

وقالت سموها " في ظل تزايد أعداد النساء اللاجئات بسبب الحروب والأزمات التي تشهدها العديد من الأقاليم حول العالم.. لا بد من تضافر الجهود وتكاملها من أجل توفير حماية أكبر للنساء من تداعيات اللجوء القاسية ".

من جانبها.. أكدت معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة دولة أهمية الدور الذي تضطلع به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في تعزيز مجالات التضامن الإنساني من خلال أياديها البيضاء الممتدة بسخاء لضحايا الأزمات والكوارث حول العالم.

وقالت إن تبرع سموها بمبلغ إضافي لصندوق المرأة اللاجئة بمناسبة يوم الأم يؤكد حرص سموها على تحسين حياة الأمهات حول العالم في المجالات كافة ويجسد الاهتمام الذي توليه سموها للخدمات الموجهة لهن وتيسير سبل حياتهن تقديرا من سموها للدور الذي تضطلع به الأم في تنشئة الأجيال على الفطرة السليمة واعترافا بفضلها في تحمل العبء الأكبر من المسؤولية في التربية وبناء الأسرة المثالية التي تعتبر نواة المجتمع.

وقالت الشامسي إن تأسيس سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك صندوق المرأة اللاجئة يأتي ضمن مبادرات سموها الخيرية والإنسانية التي تعتبر إحدى العلامات المضيئة على طريق البذل والعطاء من أجل الضعفاء والذي مهدته سموها بالكثير من الإنجازات الإنسانية التي عملت على إسعاد المحرومين وتحسين حياة المستضعفين.. وكانت ولا تزال مبادرات سموها قبسا يهدي إلى تلمس احتياجات المكروبين ومثالا يحتذى في رعاية الفقراء والمساكين وأملا للمشردين والمعدمين في الحياة والعيش الكريم.

وأضافت الشامسي " أسست سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لهذه الغايات النبيلة نهجا متفردا يستند إلى تعاليم الدين الحنيف ويستمد حيويته و نشاطه من القيم الأصيلة التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " الذي أمضى حياته العامرة في خدمة البشرية و سعادة الإنسانية .. فقد قادت سموها إلى جانب الراحل الكبير سفينة الخير الإماراتية التي أبحرت إلى جميع المهمشين الذين يتوقون لحياة هانئة وعيش كريم.

وقالت إن سموها دائمة النظر والتفكير في أحوال الذين يتعرضون لنكبات وأزمات طاحنة.. فلا يغمض لسموها جفن أو يهدأ لها بال وهناك من يئن تحت وطأة المعاناة أو يشكو من فرط المأساة.. همها درء المخاطر المحدقة بالبشرية وصون كرامة الإنسانية.

وتابعت معاليها " هذه هي الشيخة فاطمة بنت مبارك .. أم الإنسانية وسيدة البر والاحسان التي لا تدع مناسبة تتجلى فيها معاني الإخاء والإنسانية إلا وتطلق معها عطاءا جديداً ".. موضحة أن هذا التبرع يأتي في إطار حرص سموها على تفعيل برامج صندوق المرأة اللاجئة لتحسين حياة النساء اللاجئات في المخيمات وخارجها.

إلى ذلك .. أكد سعادة الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي أن الهيئة وضعت خطة طموحة للاستفادة من تبرع سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بمناسبة عيد الأم في تنفيذ مشاريع تنموية تعنى بتحسين حياة الأمهات في المناطق الأكثر هشاشة والأقل حظا من عمليات التنمية المنشودة.

وقال إن مبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك المتعلقة بتبني المشاريع التنموية على الساحة الإنسانية الدولية أحدثت فرقا كبيرا ونقلة نوعية في مستوى الخدمات الموجهة للضحايا والمتأثرين في مناطق النزاعات والساحات الملتهبة ما جعلها تنال حب الفئات والشرائح المستضعفة وأكسبها تقدير المجتمع الدولي ومنظماته الأممية التي بادرت بتكريم سموها ومنحتها العديد من الأوسمة والجوائز تقديرا لمواقفها الإنسانية النبيلة وعرفانا لجهود سموها في تحسين حياة أشد الفئات ضعفا وصون كرامة الإنسان.

وأفاد الفلاحي بأن مبادرات سمو الشيخة فاطمة تجاه النساء المهمشات عملت على لفت الانتباه لمعاناتهن واستقطاب الدعم لتبني أوضاعهن في العديد من المناطق والساحات المضطربة حيث ساهمت تلك المبادرات في تنفيذ المشاريع التي نهضت بمستوى المرأة التعليمي والمهني وعملت على تحسين ظروفها الاقتصادية الصحية والنفسية.

وأشار في هذا الصدد إلى صندوق دعم المرأة اللاجئة الذي يوفر مشاريع متخصصة للمرأة حسب احتياجاتها أثناء اللجوء ووفقا لمتطلبات استقرارها وتوطينها بعد الأزمات والكوارث.

وأضاف الفلاحي " يعتبر صندوق المرأة اللاجئة الذي تأسس بمبادرة كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك من المبادرات الخلاقة لسموها في رعاية وحماية النساء اللاجئات وأطفالهن من مخاطر اللجوء ومهدداته "..

مشيرا إلى أن الصندوق تمكن في وقت وجيز من تنفيذ عدد من المشاريع التنموية للاجئات في عدد من الدول حيث ساهم في تعزيز قدرة النساء المتأثرات بسبب اللجوء من خلال إقامة مشاريع صغيرة يعود ريعها للأسر اللاجئة.

وقال أمين عام الهلال الأحمر إن المرحلة القادمة ستشهد توسيع مظلة المستفيدات من برامج وخدمات الصندوق في جميع الأقاليم المتأثرة بحركة النزوح واللجوء حول العالم.

من جانبه.. أكد خالد خليفة الممثل الإقليمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بدول مجلس التعاون الخليجي أن المبادرات الإنسانية لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تساهم بقوة في تخفيف معاناة اللاجئين وتساند جهود المفوضية لتحسين مستوى الرعاية وصون الكرامة الإنسانية وأشاد بدور سموها في تعزيز القيم وتبني أفضل الممارسات التي تحد من تداعيات اللجوء وتوفر ظروفا أفضل للحياة والعيش الكريم.

وأعرب خليفة عن تقدير المفوضية للدور الكبير الذي تضطلع به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في توفير رعاية أفضل وحياة كريمة للنساء والأطفال ضحايا الأزمات والكوارث وتعزيز قدرتهم على مواجهة ظروف اللجوء القاسية.

وقال إن الصندوق يجسد حرص سمو الشيخة فاطمة على تحسين الحياة وتخفيف المعاناة الناجمة عن تداعيات اللجوء في الساحات والمناطق الملتهبة..

مشددا على أن الصندوق يعتبر مبادرة خلاقة من سمو الشيخة فاطمة لحشد الدعم والتأييد للنساء اللاجئات.

وكانت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قد أعلنت في 21 مارس من العام 2000 بمناسبة عيد الأم مبادرتها الكريمة بإنشاء صندوق المرأة اللاجئة.

وصرحت سموها في ذلك الوقت بأن حرصها على إنشاء صندوق المرأة اللاجئة يهدف إلى توفير الحياة الكريمة للنساء اللاتي يتعرضن للمصاعب والأزمات بسبب الظروف غير الطبيعية التي تدفعهن إلى اللجوء والترحال والإقامة بعيدا عن البيت والوطن ولذلك فإن غايتي أن يساهم هذا الصندوق مساهمة حقيقية وملموسة في مد يد العون إلى الأمهات اللاجئات وأن يكون مصدر راحة واطمئنان لآلاف الأطفال الذين يواجهون أشكالا وصورا مختلفة من المآسي والأمراض.

ووجهت سموها بأن يدار الصندوق من قبل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على أن تتولى الهيئة المسؤولية الإدارية والمالية وتتولى المفوضية مهمة اختيار المشاريع المناسبة لتلبية الاحتياجات الخاصة للنساء اللاجئات في مختلف مناطق العالم.

وفي شهر يونيو من العام 2003 .. وقعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين مذكرة تفاهم حددت الإطار الإداري للتعاون بين الجانبين من أجل تحقيق الأهداف النبيلة لصندوق المرأة اللاجئة.

وبموجب المذكرة .. تولت الهيئة مسؤولية الجوانب الإدارية والمالية المتعلقة بتشغيل الصندوق.. فيما تولت المفوضية مهمة طرح المشاريع ذات الصلة بتخفيف معاناة النساء والأطفال اللاجئين ضمن برامجها الخاصة والعامة.

واتفق الطرفان على التعاون والتنسيق في تخصيص وتوزيع موارد الصندوق استنادا للمبادئ الإنسانية التي يعملان من أجلها وخصوصا مبدأ عدم التمييز على أساس العرق أو الدين أو الجنسية والانتماء لعضوية أي مجموعة اجتماعية أو سياسية.

ونفذ الجانبان استنادا للموجهات العامة للصندوق برامج طموحة للنساء اللاجئات في اليمن وأفغانستان عملت على تعزيز قدرتهن وتحسين أوضاعهن المعيشية.

ولاقت مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ترحيبا كبيرا من القطاعات الشعبية المختلفة في الدولة ولا سيما المنظمات الإقليمية والدولية..

واعتبرت بمثابة دعوة واضحة إلى المجتمع الدولي للالتفات إلى قضية النساء اللاجئات كونهن الأكثر تعرضا للمآسي المترتبة على اللجوء.

وقد تجلى هذا الفهم العميق لمشاكل النساء اللاجئات بوضوح عندما دعت سموها هيئة الهلال الأحمر ومكتب المفوضية في أبوظبي إلى تسليط الضوء على هذه القضية الحيوية وحشد التأييد لها لتنفيذ برامج إنسانية تهدف إلى تأمين احتياجات المرأة اللاجئة والعمل سويا لزيادة موارد الصندوق وتعزيزا لجهود سمو الشيخة فاطمة في هذا الجانب نظم مكتب المفوضية في أبوظبي والهلال الأحمر عددا من الفعاليات التي تضمنت عقد الندوات وورش العمل حول التخطيط الموجه نحو الناس في حالات اللجوء والتعريف بأهمية الصندوق وآلية تنفيذ برامجه وتسليط الضوء على أنشطة الجانبين في مجال رعاية اللاجئين وآفاق التعاون المشترك بين المفوضية والهيئات الخيرية في الدولة.