أرشيف الأخبار

"المفوض السامي" : الشيخة فاطمة من أكبر الداعمين والمناصرين لقضايا اللاجئين حول العالم

أبوظبي/ وام 26 إبريل 2018

بحث سعادة الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وفيليبو غراندي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين سبل تعزيز برامج صندوق دعم المرأة اللاجئة والطفل الذي تأسس بمبادرة كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي من أجل تحسين حياة النساء اللاجئات وتعزيز قدراتهن على مواجهة ظروف اللجوء الصعبة.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي تم اليوم في دبي بحضور عدد من المسؤولين في الجانبين.

وأكد الدكتور حمدان المزروعي أن صندوق دعم المرأة اللاجئة يعد مبادرة نوعية ورائدة ضمن جهود الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" لتخفيف معاناة اللاجئين حول العالم.

وقال إن مبادرات الدولة في هذا الصدد تتعزز بفضل دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.

وأضاف إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك عندما أنشأت صندوق دعم المرأة اللاجئة في العام 2000 كانت على علم ودراية تامة بأوضاع النساء النازحات واللاجئات في المخيمات ومناطق النزاعات ومدى معاناتهن مع ظروف اللجوء القاسية وحجم المخاطر التي يتعرضن لها باعتبارهن الحلقة الأضعف في مسلسل اللجوء والنزوح.. وقال" لذلك تبنت سموها الكثير من المبادرات التي ساندت النساء اللاجئات ووفرت لهن ظروف حياة أفضل" مشيرا في هذا الصدد إلى دور الصندوق في توفير رعاية أكبر وحماية أفضل وحياة كريمة للنساء والأطفال في المخيمات وخارجها.

وأكد المزروعي أن الصندوق يعد أفضل مثال على المساهمة الهامة التي قدمتها "أم الإمارات" للمجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية التي تهتم بقضايا اللاجئين حيث تساهم هذه الخطوة المتقدمة بشكل كبير في التخفيف من معاناة النساء والأطفال اللاجئين مشيرا في هذا الصدد إلى تبرع سموها مؤخرا بمبلغ مليون دولار إضافي للصندوق بغرض تمكين النساء اللاجئات من دولة جنوب السودان في أوغندا بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وقال رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر إن مثل هذه المبادرات تجسد حرص الإمارات الدائم على تخفيف وطأة اللجوء عن كاهل ضحايا النزاعات والحروب.. مؤكدا اهتمام الدولة بدعم وتعزيز قدرة المنظمات الدولية للإيفاء بالتزاماتها تجاه المستهدفين من خدماتها في كل مكان.

وأضاف " ستظل الإمارات عونا وسندا للجهود الدولية الخيرة التي تراعي حق الإنسان في الحياة والعيش الكريم"..معربا عن تقدير الدولة للدور الذي تقوم به المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في عدد من الأقاليم لتوفير الحماية والرعاية اللازمتين لملايين اللاجئين والنازحين حول العالم.

وبحثت هيئة الهلال الأحمر ومفوضية اللاجئين خلال اللقاء عددا من القضايا المشتركة في مجال رعاية ومساندة اللاجئين حول العالم إلى جانب تعزيز الشراكة الإنسانية بين الجانبين وآليات تفعيل برامج صندوق دعم المرأة اللاجئة والطفل من خلال تنفيذ المزيد من المشاريع التي تعنى بتحسين حياة النساء اللاجئات وتخفيف معاناتهن المتفاقمة إضافة إلى مناقشة آليات حشد الدعم و التأييد لبرامج الصندوق ومشاريعه التنموية في المناطق والساحات الهشة.

وتم الاتفاق على تعزيز آليات استقطاب المزيد من الدعم لتوسيع مظلة المستفيدين من مشاريع الصندوق.

وتطرق الجانبان لمجالات التعاون والتنسيق في المجال الإنساني وفرص تعزيز الشراكة من أجل تنفيذ المزيد من البرامج والمشاريع التي تحقق تطلعاتهما على الساحة الإنسانية وتخدم قضايا اللاجئين والشرائح والفئات الضعيفة وتحد من شدة الاستضعاف في عدد من الساحات.. واستعرضا تجارب الشراكة الناجحة بين الجانبين خاصة في الدول المستضيفة للاجئين.. وأكدا ضرورة الاستمرار في تنسيق البرامج وتخطيط العمليات والتأهب المبكر للكوارث والعمل سويا لدرء المخاطر المحدقة باللاجئين.

من جانبه أشاد فيليبو غراندي بالتبرع السخي الذي قدمته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك مؤخرا لتعزيز عمليات وبرامج صندوق دعم المرأة اللاجئة والطفل.. وقال إن سموها تعتبر من أكبر الداعمين والمناصرين لقضايا اللاجئين حول العالم والمساندين لجهود المفوضية في سعيها للحد من معاناتهم وتحسين سبل حياتهم.

وقال ان قمة عطاء سموها في هذا الصدد جسدتها مبادرتها بتأسيس صندوق دعم المرأة اللاجئة.. منوها بالدور الإنساني الكبير الذي يضطلع به الصندوق في توفير رعاية أفضل وحياة كريمة للنساء والأطفال ضحايا الأزمات والكوارث وتعزيز قدرتهم على مواجهة ظروف اللجوء القاسية.

كما أشاد غراندي بمبادرة زايد الإنسانية العالمية للطاقة المتجددة " حياة " التي أطلقها مؤخرا سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس الهلال الأحمر الإماراتي ضمن مبادرات الهيئة في عام زايد لتمويل وتطوير حلول مستدامة في الدول النامية خاصة في مجالات توفير الكهرباء والمياه والزراعة والري مما سيساهم في تنمية اقتصاديات تلك الدول.

وقال " إنها مبادرة خلاقة لمساندة المجتمعات الهشة وتعزيز جهود المجتمع الدولي لمواجهة تحديات التغير المناخي و التخفيف من ظاهرة الاحتباس الحراري من خلال توفير الطاقة النظيفة و المتجددة".

وأكد غراندي أهمية الجهود الإنسانية التي تبذلها هيئة الهلال الأحمر الاماراتي بقيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس الهيئة على مستوى العالم مشيدا ببرامجها ومشاريعها الرائدة في مجال رعاية و إيواء اللاجئين.

وقال إن الهيئة احتلت مكانة متميزة بين المنظمات الإنسانية عالميا بفضل مساعداتها القيمة للشعوب المنكوبة و المتضررة بفعل الكوارث و النزاعات مضيفا ان جهود الهيئة وتحركاتها الميدانية في الساحات والمناطق الملتهبة تجد التقدير من المجتمع الدولي والأمم المتحدة.. مشيرا إلى أن المفوضية تسعى دائما للتعاون والتنسيق مع الهيئة في مجال اللاجئين لريادتها لهذا الجانب الحيوي الشيء الذي يعتبر مصدر فخر للجميع في هذا البلد المعطاء.

وقدم المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين خلال اللقاء شرحا للأوضاع الإنسانية للاجئين في عدد من الساحات الملتهبة في المنطقة خاصة المتأثرين من الأزمات وضحايا النزاعات والكوارث الطبيعية.. مؤكدا أن الأوضاع الإنسانية التي يواجهها اللاجئون في الكثير من المناطق تمثل تحديا كبيرا للمفوضية وتحتاج للمزيد من التعاون والتنسيق مع المنظمات الإنسانية لتحسين ظروفهم.

واستعرض الجهود التي تبذلها المفوضية لتحسين أوضاع اللاجئين في الدول المضيفة..موضحا أن المفوضية تواجه تحديات كبيرة في سبيل تحقيق غاياتها في هذا الصدد مما يتطلب تضافر الجهود بين المنظمات الإنسانية و العمل سويا من أجل تحسين الواقع الميداني لهؤلاء الضعفاء.. وقال إننا نتطلع للمزيد من التعاون و التنسيق الجيد في هذا الصدد.

وكانت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وقعتا الأسبوع الماضي في أبوظبي اتفاقية لتنفيذ مشروع " مساعدة لاجئي جنوب السودان على استئناف حياتهم في أوغندا" ويتكلف المشروع مبلغ مليون دولار عبارة عن منحة من صندوق المرأة اللاجئة.ز وبموجب الاتفاقية سيتم البدء في هذا المشروع الهام الذي سيتيح الفرصة للاجئين من دولة جنوب السودان في العمل في مشاريع انتاجية في مجال الزراعة والثروة الحيوانية.. ومن المتوقع أن يستفيد من هذا المشروع 41 ألفا و660 لاجئا تمثل النساء نسبة 60% منهم.

ويتضمن الجانب الزراعي توفير البذور والأدوات ووسائل الري ومدخلات الإنتاج الأخرى إلى جانب دعم عمليات الحصاد وتسويق المنتجات.. وفي جانب الثروة الحيوانية يتم توفير الماشية للأسر المستهدفة.. كما تتضمن الاتفاقية تدريب اللاجئين على أحدث تقنيات تكنلوجيا الإنتاج الزراعي وتربية الماشية وكيفية حمايتها من الأمراض إلى جانب تدريبهم على المهارات التجارية و الأنشطة المتعلقة بزيادة دخل الفرد.