الارشيف الاعلامي

فاطمة بنت مبارك تطلق أول خطة عمل وطنية حول المرأة والسلام والأمن على مستوى دول الخليج العربية

أبوظبي / وام 30 مارس 2021

 أطلقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية "أم الإمارات"، الخطة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة لتنفيذ القرار /1325/ الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك امتدادا لجهود دولة الإمارات بتعزيز مشاركة المرأة في السلام والأمن.

وقالت سموها - بهذه المناسبة - : " يسرني أن أوجه التحية والتقدير والاعتزاز لجهود فريق عمل الاتحاد النسائي العام وجميع الجهات الوطنية "الاتحادية والمحلية ومؤسسات المجتمع المدني" المشاركة في عمل الخطة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة. كما أود أن أثمن دعم هيئة الأمم المتحدة للمرأة، لتنفيذ الالتزامات العالمية بشأن المرأة والسلام والأمن، ودورها السامي كنصير عالمي لقضايا المرأة والفتاة".

وأضافت: "علينا أن نؤكد أن المرأة العربية وجميع نساء العالم لم يغبن يوما عن رؤيتنا التنموية لبناء قدراتهن وتطوير مهاراتهن في جميع المجالات والقطاعات، فضلا عن مد يد العون في كل منعطف تمر به المرأة بمأساة أو محنة، ومن هذا المنطلق تحرص دولة الإمارات كل الحرص على تعزيز الشراكات الدولية، والأطر المؤسسية العالمية الهادفة لترسيخ المساواة بين الجنسين والتعاون والشراكة المرتكزة على النهوض بالمرأة، إلى جانب دعمها المتواصل لمنظمات العمل الإنساني والخيري على المستوى الإقليمي والعالمي، للدفع بالعمل الإنساني والنسائي إلى الأمام والمساهمة النوعية في تحسين حياة المرأة كجزء من بناء مجتمعات آمنة ومستقرة".

وقالت سموها: " في هذا السياق نود أن نعرب عن ثقتنا التي لا حدود لها في قدرة المرأة الفعالة في إحلال السلام واستتباب الأمن.. ونحن مستمرون في دعم المرأة وتذليل كل ما قد يعترض طريقها من عراقيل وإمدادها بكل ما تحتاج إليه لتكون دائما على قدر المأمول بها من مستويات التميز والإسهام بصورة مؤثرة في نشر وتعزيز ثقافة الحوار والسلام وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية لمجتمعها والعالم أجمع".

وأوضحت : " نحن في مقتبل "عام الخمسين" لدولة الإمارات العربية المتحدة، كلنا فخر واعتزاز ودولتنا تسجل إنجازات مشرفة وتجارب فريدة ومبادرات سباقة في ملف دعم وتمكين المرأة، وضعتها ضمن أفضل دول العالم تحضرا وتقدما وتطورا وانفتاحا، تحمل الحب والسلام والأخوة الإنسانية والتعايش وقبول الآخر، وتدعم الجميع في الملمات والحوادث والنكبات، مكملة مسيرة إنسانية وحضارية رائعة قامت عليها منذ أسسها القائد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيب الله ثراه"، مع إخوانه حكام الإمارات الذين وضعوا منهجا راسخا عنوانه الاتحاد والإرادة والأمل والتفاؤل وحسن التخطيط واستثمار الفرص".

وأكدت سموها: " أن وصول دولة الإمارات إلى مستويات متقدمة في وضع دعم المرأة كركيزة أساسية من ركائز التنمية، ساهم في تصدر الدولة لعدد من المؤشرات العالمية المتعلقة بدعم حقوق المرأة وتمكينها، والتي تحققت بفضل الرؤية المستنيرة للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات، برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، التي حرصت على دمج حماية حقوق المرأة ومصالحها في قواعد وأنظمة وتشريعات الدولة، والرقي بها إلى إرادة وثقافة وطنية، وذلك بتعزيز قدرة المرأة على القيام بدورها في النشاطات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ورفع مستوى مشاركة المرأة في اتخاذ القرار والإدارة ودعمها في أن تصبح قائدة في كافة المجالات".

وتابعت سموها: "على ضوء ذلك نتطلع لأن تكون الخطة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة فرصة لاكتشاف مزيد من مجالات التعاون الدولي وتبادل الخبرات ومضافرة الجهود وتنسيق البرامج والمبادرات، بما يساهم في تضييق فجوة التنمية بين النساء في الدول المختلفة، ومنح مساحة أرحب للمرأة للمشاركة إلى جانب الرجل في تحقيق التقدم المنشود للعالم في كافة مساقاته بما ينهض بقدرة شعوبه على تجاوز التحديات القائمة والعبور إلى فرص تحقق معها السلام والرخاء والتقدم".

واختتمت سموها: " يسعدنا أن نؤكد حرص دولة الإمارات على الاضطلاع بجهودها بتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة كسياسة أساسية للدولة وإطلاق العنان للدور الهام الذي تلعبه المرأة في الدفع بمسيرة التنمية المستدامة، كما نؤكد حرص دولة الإمارات على دعم برامج ومبادرات هيئة الأمم المتحدة للمرأة، الرامية لبناء مستقبل أفضل للمرأة في الإمارات والعالم".

وفي هذا الصدد أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي ، أن دولة الإمارات تؤمن بالدور المهم والأساسي للمرأة في المجالات كافة فهي أحد ركائز الرؤية التنموية التي تقود المجتمعات كافة إلى التنمية والتقدم والازدهار.

وأشار سموه إلى أن إطلاق الخطة الوطنية لدولة الإمارات لتنفيذ القرار "1325" الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يأتي تأكيدا على أهمية الدور الذي تلعبه المرأة في قطاعي السلام والأمن.

وأضاف أن دولة الإمارات وبتوجيهات قيادتها الرشيدة لديها التزام راسخ بتحقيق المساواة بين الجنسين وتعزيز دور المرأة في المجتمع ونفخر بأن المرأة في دولة الإمارات باتت اليوم عنوانا بارزا في مسيرة إنجازاتها الوطنية على مختلف الأصعدة.

وتوجه سموه بتحية تقدير واعتزاز إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية بمناسبة إطلاق الخطة الوطنية.

وقد شارك في إعداد الخطة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة لتنفيذ القرار /1325/ الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، التي ترأس الاتحاد النسائي العام لجنة فريق العمل بتكليف من وزارة الخارجية والتعاون الدولي، 14 جهة وطنية "اتحادية ومحلية ومن مؤسسات المجتمع المدني" حازوا على عضوية اللجنة، المتمثلة في المجلس الوطني الاتحادي، وزارة الدفاع، وزارة الداخلية، وزارة المالية، وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وزارة الثقافة والشباب، وزارة الاقتصاد، وزارة التربية والتعليم، وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وزارة العدل، الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، وذلك بدعم فني من مكتب الأمم المتحدة للمرأة.

تجدر الإشارة إلى أن الخطة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، جاءت بعدما أحرزت دولة الإمارات تقدما محوريا في أجندة المرأة والسلام والأمن، خاصة بعدما حققت مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة في السلام والأمن، إنجازات غير مسبوقة خلال عامين من تأسيسها، والذي أثمر عن تدريب أكثر من 300 امرأة من مختلف الدول العربية والآسيوية والأفريقية على عمليات حفظ السلام، الأمر الذي عزز من مشاركة المرأة الفعالة والمتكافئة كقوة فاعلة في إحلال السلام واستتباب الأمن، وزيادة فعالية قوات الأمن وتعميق معرفتها وفهمها للمساواة بين الجنسين وحقوق المرأة.