أرشيف الأخبار

فاطمة بنت مبارك : الإمارات حققت التوازن بين الجنسين في المجالات كافة

أبوظبي / وام 31 أكتوبر 2018

أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" حققت منذ فترة التوازن بين الجنسين في المجالات كافة انطلاقا من إيمان القيادة الحكيمة بأن ابنة الإمارات شريكة للرجل في مسيرة البناء والتنمية.

وقالت سموها - في كلمة لها في افتتاح ندوة "دور المرأة في الأمن والسلام - التجربة الإماراتية والفنلندية" - إن دولة الإمارات أدركت منذ تأسيسها الدور المهم للمرأة في مختلف المجالات ووفرت السبل كافة لتمكينها فكانت المحصلة نخبة من الكوادر النسائية المتميزة إذ تولت المرأة في الإمارات مناصب عليا في الدولة وشكلت نسبة تصل إلى أكثر من 66 في المائة من الوظائف العامة وأكثر من 77 في المائة من طلاب العلم من النساء .. مشيرة إلى أنها أصبحت جندية في القوات المسلحة تدافع عن وطنها بثقة واقتدار وفي حفظ السلام والأمن أيضا لينعم الجميع بالأمن والاستقرار.

وأوضحت سموها في كلمتها - التي ألقتها نيابة عنه سموها ناجعة المنصوري رئيسة قسم العلاقات الدولية في الاتحاد النسائي العام ونقطة الاتصال لمكتب الأمم المتحدة للمرأة في أبوظبي - أن الدولة أيدت في السابق ولا تزال جهود التوازن بين الجنسين في مجال الأمن والسلام في العالم وأن استراتيجيات تمكين المرأة في الإمارات تعتمد على أن الرجال والنساء على السواء لهم أدوار مهمة في مجالات النشاط الإنساني وتعمل قيادة الإمارات من أجل الاستفادة الكاملة من طاقات كل رجل وامرأة بما يعود بالفائدة على المجتمع.

وأشارت إلى أن دولة الإمارات - ممثلة بالاتحاد النسائي العام ووزارة الدفاع - وقعت خلال شهر سبتمبر الماضي مذكرة تفاهم مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة لبناء وتطوير قدرات المرأة في مجال العمل العسكري وحفظ السلام.. موضحة أن الهدف الأساسي هو العمل على النهوض بدور المرأة في حل النزاعات والحفاظ على السلام والأمن الدوليين تعزيزا لأهداف قرار الأمم المتحدة رقم 1325 في هذا المجال.

من جهتها أشادت الدكتورة موزة الشحي المديرة التنفيذية لمكتب الاتصال لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في أبوظبي - في كلمة لها خلال الندوة - بكلمة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في الندوة والتي تحمل أبعادا وأهمية كبيرة خاصة وأنها صادرة عن شخصية نسائية قيادية وقفت إلى جانب المرأة الإماراتية وفتحت لها مجالات التمكين حتى وصلت إلى كل المناصب والمهن في الإمارات.

وأوضحت أن المرأة بات لها دور كبير في كل المجالات التي تعمل بها كما أن مساهماتها في تعزيز السلام والأمن في جميع أنحاء العالم أصبح معروفا لدى الجميع وهناك حاجة ملحة لمزيد من مشاركتها الفعالة في هذا المجال ..

لافتة إلى أن هذه الندوة لها أهميتها الكبيرة في تسليط الضوء على هذا الموضوع .

وقالت إن هيئة الأمم المتحدة للمرأة تلتزم التزاما تاما بتعزيز السلام والأمن والنهوض بالتسامح وبناء مجتمعات وأجيال تعيش بأمان لضمان مستقبل مستقر ومستدام وتولي هذا الموضوع أولوية كبيرة في جميع برامجها بجانب العمل على تعزيز تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين وأنشئت لتسريع التقدم في تلبية احتياجات النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم إضافة إلى دعم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عند وضعها معايير عالمية لتحقيق المساواة بين الجنسين.

وبينت أن الهدف الأساسي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة هو جعل الرؤية الخاصة بأهداف التنمية المستدامة حقيقة واقعة بالنسبة للنساء والفتيات والوقوف بثبات وراء مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في جميع المجالات.

وأكدت أن دولة الإمارات ظلت وما زالت داعما قويا للهيئة منذ إنشائها عام 2010 ففي أكتوبر 2016 تم افتتاح مكتب الاتصال التابع للهيئة في الدولة والخاص بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من خلال مذكرة تفاهم بين الاتحاد النسائي العام ووزارة الشئون الخارجية والتعاون الدولي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك " أم الإمارات".

وأشارت الدكتورة الشحي إلى مذكرة التفاهم بين الاتحاد النسائي العام ووزارة الدفاع مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة لىبناء وتطوير قدرات المرأة في مجال العمل العسكري وحفظ السلام وهي فريدة من نوعها لأنها تمكن النساء من التحول من ضحايا النزاعات إلى المساهمة في حلها وتعطيهم القدرة على إحداث تغيير إيجابي في بيئتهم المحيطة.. موضحة أن التدريب يمتد لمدة ثلاثة أشهر ونصف الشهر ليشمل التدريب العسكري الأساسي ثم التدريب الرسمي على حفظ السلام وسيتم استقدام المشاركات في البرنامج من بلدهم الأصلي بعد الانتهاء من عملية الإختيار والتدقيق.

وأعربت الدكتورة الشحي عن أملها بأن تناقش الندوة كيفية مشاركة المرأة في عمليات حفظ السلام والأمن الدوليين وتسليط الضوء على النماذج المضيئة وقصص نجاح المرأة في هذا المجال من خلال مشاركة المتحدثين فيها بجانب متحدثين من القطاع العسكري في دولة الإمارات.

من ناحيته أكد اللواء الركن طيار عبدالله الهاشمي الوكيل المساعد في وزارة الدفاع لشؤون الخدمات المساندة أن دولة الإمارات هي الدولة الثانية عربيا في المساواة بين الجنسين فالمرأة تحظى دائما بالأولوية كما تتقلد حوالي 30% من المناصب القيادية التي ترتبط بصنع القرار.

وذكر أنهم تواصلوا مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة من خلال الإتحاد النسائي العام للوقوف على المتطلبات الخاصة بتدريب قوات حفظ السلام النسائية وتم وضع منهجية لخدمة أهداف التدريب وبإشراك أكاديمية خولة بنت الأزور العسكرية وصلنا إلى نتائج جيدة تكللت بموافقة الأمم المتحدة على منهجية التدريب المقترحة .. مشيرا إلى أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بهذا الشأن نصت على أن يبدأ التدريب خلال شهر يناير القادم.

من جانبها قالت المقدم ركن عفراء سعيد الفلاسي قائد مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية إن الهدف من مشاركة الدولة في حفظ السلام عكس صورة الدور البارز للمرأة الإماراتية وما وصلت إليه خاصة في المجال العسكري وكيف أثبتت وجودها خلال فترة زمنية وجيزة ما يعد فرصة ثمينة وبناءة لتبادل الخبرات ووجهات النظر بين المشاركين خاصة ذوي الخبرات منهم..

لافتة إلى أن المرأة الإماراتية ارتقت إلى أرفع المراتب من العلم والعمل وكانت سباقة في مجالها بين الدول العربية فأصبحت شريكا وليس مشاركا في التنمية المستدامة.

وذكرت أنه بعد 28 عاما من تأسيس مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية أصبحنا نرى الآن نجاح المرأة الإماراتية حيث شغلت في المجال العسكري أغلب الوظائف وسدت الكثير من الأماكن والشواغر التي كان يشغلها الرجال.

من ناحيتها هنأت سعادة آن ميسكانن سفيرة جمهورية فنلندا السابقة في أفغانستان سفيرة قضايا المرأة العالمية والمساواة بين الجنسين - في كلمتها خلال الندوة - دولة الإمارات على الشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة لتشجيع السيدات العربيات على الالتحاق بالقوات المسلحة والانضمام إلى قوات حفظ السلام بالخارج وبناء قدراتهن .. مشيرة إلى أن هذه الشراكة تبرز دور الإمارات الرائد في تمكين المرأة في قطاع الأمن.

وأكدت استعداد بلادها لتبادل تجاربها في هذا المجال حيث دعمت النساء اللاتي يشتركن في عمليات حفظ السلام منذ أعوام عديدة وساهمت في تدريب النساء في كينيا والهند بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة.

من جهتها قالت سعادة ريتا سوان سفيرة جمهورية فنلندا لدى الدولة إن بلادها شاركت في أكثر من 40 عملية من عمليات حفظ السلام وإدارة الإزمات بمشاركة جنود فنلنديين منذ عام 1956.. مضيفة أن جمهورية فنلندا حاليا تعد سابع أكبر دولة مساهمة أوروبية في عمليات حفظ السلام بمشاركة عدد كبير من السيدات ودعمت تدريبات حفظ السلام داخل وخارج حدودها ولديها أكبر عدد من خبراء عمليات إدارة الأزمات في الإتحاد الأوروبي.. معربة عن أملها بأن تجمع شراكة بين بلادها ودولة الامارات في هذا المجال.

واستمع الحضور - خلال الندوة- إلى شريط فيديو حول تقدم المرأة الإماراتية خلال السنوات الماضية والجهود التي تبذلها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك والاتحاد النسائي العام في دعم تقدم المرأة والبرامج التي يضعها الاتحاد لتدريبها في كل مجالات العمل وتثقيفها بكل ما تحتاجه من دروس علمية وعملية إضافة إلى مشاهدة فيلم عن دور المرأة في حفظ السلام.

ودار نقاش بين المتحدثين في الندوة حول موضوع إشراك المرأة في مهام حفظ السلام بجانب استعراض إنجازات المرأة الإماراتية في قطاع العمل العسكري وكيفية تبادل الخبرات بين فنلندا والإمارات بشأن مشاركة المرأة في عمليات حفظ السلام بجانب تسليط الضوء على النماذج المضيئة وقصص نجاح المرأة وزيادة الوعي وتعزيز أهداف قرار الأمم المتحدة رقم 1325 والتأكيد على أهمية زيادة التمثيل والنهوض بدور المرأة في حل النزاعات والوساطة وحفظ السلام.