أرشيف الأخبار

برنامج الشيخة فاطمة للتطوع يطلق حملة عالمية للكشف المبكر عن أمراض القلب

أبوظبي / وام 20 أكتوبر 2018

أطلق برنامج الشيخة فاطمة بنت مبارك للتطوع حملة عالمية للكشف المبكر عن أمراض القلب بإشراف نخبة من كبار الأطباء المتطوعين بهدف التشخيص المبكر عن أهم الأمراض القلبية ووضع الخطط للحد من انتشارها تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية.

وتأتي هذه الحملة انطلاقا من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" بأن يكون عام 2018 عام زايد في مبادرة تطوعية وإنسانية مشتركة من مبادرة زايد العطاء والاتحاد النسائي العام وبالشراكة الاستراتيجية مع جمعية دار البر ومؤسسة بيت الشارقة الخيري ومجموعة المستشفيات السعودية الألمانية والبرنامج الوطني للوقاية من الأمراض القلبية "وقاية" وباشراف المجلس الإماراتي للإنعاش القلبي في نموذج مميز للعمل التطوعي والعطاء الإنساني المشترك بغض النظر عن اللون أو الجنس أو الديانة أو العرق انسجاما مع توجيهات القيادة الحكيمة بتبني مبادرات تطوعية من قبل مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة تزامنا مع "مئوية زايد" تساهم في ايجاد حلول واقعية لتمكين الشباب من أطباء الإنسانية في العمل الصحي المجتمعي للوصول إلى مجتمع صحي ومنتج محليا وعالميا.

وأكدت سعادة نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام أن الحملة العالمية للاكتشاف المبكر لأمراض القلوب التي أطلقها برنامج الشيخة فاطمة بنت مبارك للتطوع جاءت تاكيدا للدور الرائد الذي تقوم به دولة الإمارات للتخفيف من معاناة المرضى في مختلف دول العالم ونشر الوعي والثقافة الصحية بين مختلف المجتمعات والشعوب من خلال الشراكات الاستراتيجية مع مختلف المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني وانطلاقا من دعوة القيادة الحكيمة إلى التلاحم المجتمعي في "عام زايد" تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأوضحت أن حملة الكشف المبكر عن الأمراض القلبية تأتي استكمالا للمبادرات الإنسانية التي تحظى برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية والتي أبرزها حملة العطاء لعلاج مليون طفل ومسن وحملة الشيخة فاطمة الإنسانية العالمية والتي قدمت للبشرية نموذجا مميزا للعطاء الانساني والتلاحم الاجتماعي واستطاعت أن تصل برسالتها الانسانية الى اكثر من 15 مليون طفال ومسن وإجراء ما يزيد على 10 الآف عملية قلب في مختلف دول العالم في اطار تطوعي ومظلة انسانية انسجاما مع الروح الانسانية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" وامتدادا لجسور الخير والعطاء لأبناء الإمارات تحت قيادتنا الحكيمة.

ونوهت السويدي إلى أن تنامي دور المرأة في المجتمع والذي يشكل عنصرا اساسيا في التنمية يحتم علينا الاهتمام بصحة وسلامة المراة وتوفير جميع البرامج العلاجية والوقائية التي تتطلبها، مشيرة إلى أن حملة الكشف المبكر عن الأمراض القلبية تهدف بالدرجة الأولى إلى توفير برامج تشخيصية وتوعية مجانية لمرضى القلب وبالاخص للنساء الاكثر عرضة للامراض القلبية والنساء المصابات بها.

ولفتت إلى أن الحملة تستهدف آلالاف النساء والاطفال وكبار السن داخل وخارج الامارات لزيادة وعيهم بأهم مسببات الامراض القلبية وسبل الوقاية حيث ستتولى فرق طبية اماراتية وعالمية تنفيذ فحوصات تشخيصية شاملة للكشف عن امراض القلب اضافة الى توفير خطط العلاجات اللازمة للحالات المرضية مع التركيز على برامج التوعية للحد من انتشار الامراض القلبية وذلك بعد أن اظهرت الدراسات العلمية الحديثة انتشار الامراض القلبية بين النساء بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية.

وأكدت أن القيادة الرشيدة تولي اهتماما كبيرا بالمرأة في المجتمع ايمانا منها بالدور المهم الذي يقع على عاتق المرأة بعد ان حققت نجاحات في مختلف القطاعات التي عملت فيها خاصة وأنها تقوم بدور فعال في استقرار الأسرة وتماسكها وتربية الاطفال التربية السليمة.

وأشارت إلى ن الكثير من النساء في مختلف دول العالم يفتقرن الى البرامج التشخيصية والتوعوية المناسبة وبالذات اللاتي يعانين من الامراض المزمنة بما فيها امراض القلب لارتفاع تكاليف الفحص والتشخيص والتي تفوق قدرات الاسر الامر الذي دفع الى تدشين هذه الحملة الانسانية التي ستستمر على مدى عام داخل و خارج الامارات للتخفيف من معاناة النساء ممن يعانين من امراض القلب المختلفة.

وأوضحت أن نجاح هذه الحملة الصحية الوطنية الانسانية التطوعية تتطلب تكاتف جميع الجهود وتعاون مختلف المؤسسات والهيئات المعنية وصولا الى الاهداف المنشودة والمتمثلة في الوصول الى قلوب صحية ومجتمع منتج من خلال الحد من الامراض القلبية بين النساء والاطفال والوقاية من هذه الامراض ثم توفير البرامج العلاجية المجانية المناسبة للنساء المصابات بالامراض القلبية.

من جانبها أكدت سفيرة العمل الإنساني الدكتورة ريم عثمان أن اطلاق حملة الحد من انتشار الأمراض القلبية وبالأخص لدى المرأة تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك يكشف مدى الاهتمام الذي توليه سموها للمرأة والعناية بصحتها وهي لا تدخر جهدا في سبيل الارتقاء بمستوى الخدمات الموجهة للمرأة والطفل وكبار السن للتخفيف من معاناتهم وتوفير البيئة المناسبة لها للقيام بدورهم على الوجه الأكمل في المجتمع وفي الأسرة.

وقالت إن تزايد انتشار أمراض القلب في المجتمع وبالأخص النساء يؤكد أهمية الحملة الإنسانية التي من شأنها دعم الجهود العالمية والإقليمية للحد من انتشار الأمراض بين النساء من خلال إيجاد البرامج التشخيصية المجانية المناسبة والتركيز على برامج التوعية والوقاية خاصة أن الدراسات العالمية اثبتت أن 85 بالمائة من أمراض القلب يمكن الوقاية منها في حال الابتعاد عن عوامل الخطورة وهي السمنة الزائدة والتدخين ومرض السكري وتنظيم ضغط الدم والدهون.

ودعت مختلف فئات المجتمع إلى المشاركة الفعالة في الحملة والاستفادة من برامجها التوعوية والوقائية في المؤسسات والأحياء السكنية والمراكز والوحدات التي سيتم تخصيصها لهذا الغرض خلال تنفيذ الحملة لاكتشاف الحالات في المراحل المبكرة ووضع خطة العلاج المناسب الى جانب التجاوب مع برامج التوعية والتي تعتبر مهمة في الحد من انتشار الامراض القلبية.

وقال البرفيسور الفرنسي الدكتور جون باشيه استشاري جراحة القلب في المستشفى الجامعي الفرنسي إن انتشار الأمراض المزمنة منها السكري وزيادة نسبة الكوليسترول والدهون إلى جانب السمنة الزائدة ثم التدخين جميعها تزيد بدورها من فرص الإصابة بالأمراض القلبية ما يتطلب خططا وبرامج توعية قصيرة وطويلة المدى للحد من هذه المشكلة الصحية، موضحا أن الفحوصات الدورية والمنتظمة تساعد كثيرا في الكشف مبكرا عن حالات الأمراض القلبية وبدء علاجها قبل حدوث مضاعفات خطيرة.

وأشار إلى أن الحملة تهدف إلى تعزيز معرفة المجتمع بالاحتياطات الممكن اتخاذها للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، التي كانت السبب الرئيسي لحالات الوفيات كما تركز على أهمية الفحوصات الدورية والعوامل الرئيسة المسببة لأمراض القلب، مثل التاريخ العائلي والتغذية والرياضة والإقلاع عن التدخين.

ولفت البرفسور المصري الدكتور أحمد الكرداني أستاذ جراحة القلب في جامعة عين شمس إلى أن الحملة ستركز على المصابين بأمراض السكري والسمنة الزائدة والفئات الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض القلبية للحد من انتشار أمراض القلب والوقاية منها، داعيا إلى تعاون كل الجهات المعنية لإنجاح هذه الحملة الوطنية الهادفة وتحقيق الأهداف المنشودة.

وأوضح أن الطعام الصحي وممارسة الرياضة والابتعاد عن عوامل الخطورة من العوامل المخففة من الإصابة بأمراض القلب مع الأخذ في الاعتبار أن الهرمونات عند النساء تؤثر في الإصابة بالأمراض إذ تشكل فترة النضوج لديها نوعا من الحماية من الاصابة بهذه الأمراض بينما في سن اليأس تصبح النساء أكثر عرضة للإصابة.