الارشيف الاعلامي

برعاية الشيخة فاطمة بنت مبارك تواصل مؤسسة التنمية الأسرية فعاليات الحملة التوعوية الاجتماعية الأولى

أبوظبي / الاتحاد 26 مارس 2019

تواصل مؤسسة التنمية الأسرية فعاليات الحملة التوعوية الاجتماعية الأولى تحت شعار (أسرة متماسكة.. مجتمع متسامح.. وطن آمن)، برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والتي تشمل محورين رئيسين «دعم الأسرة الناشئة» و«أبناؤنا مسؤوليتنا».

وقالت فاطمة عبدالله الحمادي، رئيس قسم تنمية مهارات وقدرات الشباب بمؤسسة التنمية الأسرية: «إن الأسرة مسؤولة عن سلوك أفرادها، سواء كان سلوكاً سوياً أو انحرافياً، وعادة ما تنشط الأسرة من خلال متغيرات تؤثر في تربية الطفل، كبنية الأسرة وطبيعة العلاقات السائدة داخلها، كعلاقة الوالدين ببعضهما وعلاقة الأخوة فيما بينهم، واتجاهات الوالدين نحو الطفل وأسلوبهما في العناية به وتربيته والمكانة الاجتماعية للأسرة ومستواها التعليمي والثقافي، إضافة إلى علاقة الأسرة بالعالم الخارجي والأنماط الثقافية والمعرفية والتقاليد والطقوس السائدة داخل الأسرة»، مشددة على أن الأهداف التربوية بعيدة المدى للوالدين، تعد حجر الأساس في الانضباط الإيجابي الذي يتطلب بناء مهارات إشباع الحاجات العاطفية وتوفير البنية المعرفية للأبناء، والتي يأتي على رأسها توفير الدفء العاطفي والبنية المعرفية للأبناء، خلال فترات نمو الطفل كافة، وهي طريقة التفكير المثلى التي تساعد الأهل على تحقيق الأهداف قريبة المدى والأهداف بعيدة المدى في الوقت ذاته، شاملة تعليم الأطفال كيفية الانضباط الإيجابي وحلّ المشاكل والتفكير بشكل مستقلّ والتعايش بانسجام مع الآخرين وحلّ النزاعات بطرق غير عنيفة، والتصرّف بالطريقة الصحيحة حتى في غياب الأهل. 

ويعني الدفء العاطفي التعامل الإيجابي السليم للآباء مع تحديات كل مرحلة عمرية، شاملاً منحه الأمان والحب غير المشروط والتعاطف مع مشاعره، حيث لا يمكن للطفل أن ينمو نمواً سوياً من دون إشباع حاجاته النفسية والاجتماعية العاطفية، وهو ما يتطلب من الوالدين الشفافية والوضوح في تصرفاتهم مع الأبناء، والحرص على عدم تعريض الطفل للخبرات السيئة والوفاء بوعودهما تجاهه، وأن يشعر الطفل بأنه قادر على الاعتماد على والديه في الأوقات الصعبة، وهو ما لا يمكن الوفاء به في ظل اضطراب الأجواء الأسرية وكثرة خلافات الوالدين، وكذا في ظل انشغال الوالدين وإسناد مهمة الرعاية والاهتمام بالطفل للخادمة، ومهمة الترفيه للتلفاز والألعاب الإلكترونية.

وحددت الحمادي الطرق التي يجب أن يعلمها الأهل أطفالهم، ممثلة في تعريفهم بالمخاطر وتحضيرهم للمواقف الصعبة وتعليمهم كيفية التعامل معها، وإشراكهم في المناقشات، والإنصات لوجهات نظرهم، وتعريفهم بالخيارات الصائبة، لافتة إلى أهمية فهم تفكير الطفل ومشاعره وفقاً لمرحلته النمائية.