أرشيف الأخبار

الشيخة فاطمة: القيادة الرشيدة سخّرت كل الإمكانات لنجاح المرأة

أبوظبي / جريدة الخليج 26 أغسطس 2018

أكدت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، «أم الإمارات»، أن الاحتفال بالإماراتية، الذي يصادف الثامن والعشرين من أغسطس/آب، كل عام، وسيكون هذا العام تحت شعار «المرأة على نهج زايد»، سيضيء على إنجازات المرأة، وتكريمها على ما بذلته من جهد كبير ومثابرة؛ للوصول إلى الأهداف، التي تسعى إليها من تمكين في جميع المجالات المهنية والفنية، وليكون حافزاً أكثر لها؛ لمواصلة مسيرتها الناجحة بكل ثقة.

قالت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، إن التقدم الكبير، الذي حققته الإماراتية، يعود إلى الجهود المخلصة، التي بذلها مؤسس الدولة وباني نهضتها، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في دعم المرأة وتمكينها، ثم إلى قيادة صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السموّ أعضاء المجلس الأعلى، حكام الإمارات، الذين واصلوا المسيرة، وسخروا كل الإمكانات للمرأة؛ لأن تخطو خطواتها، وتحضر في كل موقع تستطيع الوصول إليه، والعمل فيه.

وأكدت سموّها، أنه انطلاقاً من هذه الرؤية الثاقبة والسياسة الحكيمة، استطاعت دولة الإمارات، خلال العقود الماضية، أن تحقق الكثير من الإنجازات، التي تعود بالخير على المرأة، وعلى أفراد المجتمع كافة.

وأضافت أن الإماراتية حظيت بدعم ومساعدة فعلية، ومساواة كاملة بينها وبين الرجل، من جانب القيادة الرشيدة، فقد تحقق في الإمارات التوازن بين الجنسين، وأصبحت المرأة موجودة في كل الوظائف الفنية والمهنية، وفي كل القطاعات الحكومية والخاصة، وأثبتت جدارتها في الدفع بمسيرة التنمية في البلاد إلى مستويات متقدمة.

وأكدت أن المرأة أثبتت بشكل عام جدارتها وكفاءتها وتميزها في كل ما تولت من مهام وأوكل إليها من مسؤوليات، وأكدت حضورها القوي وعطاءها المتميز في خدمة الوطن، كما وصلت إلى أعلى المناصب؛ حيث تولت رئاسة المجلس الوطني الاتحادي، وعضويته، وكانت الوزيرة والمهندسة والطبيبة والمعلمة والمحامية والعسكرية والدبلوماسية، ووصلت إلى مزاولة كل المهن الأكاديمية والعلمية، ولم يسبقها أحد في مسيرتها من النساء، وما زالت جادة في عملها، وتواصل النجاح تلو النجاح.

وشددت سموّ الشيخة فاطمة، على ضرورة العمل على نشر ثقافة السلام، وتربية الأجيال الجديدة؛ عبر المناهج الدراسية في المراحل التعليمية المبكرة، وغرس قيم التسامح الإنساني والتعايش السلمي في نفوس النشء والأمهات، مشيرة إلى أن الإماراتية سجلت حضوراً فاعلاً في كثير من المناطق المتأثرة بالكوارث، فكانت الأولى وصولاً إلى الضحايا خاصة من النساء والأطفال في مختلف مناطق العالم، وقدمت الدعم والمساندة للأيتام والأرامل والمشردين.. وطالبت المرأة بأن تبذل كل ما لديها من خبرات تساعد في تحسين أوضاعها، وإتاحة الفرصة للتمكين بمختلف أشكاله، والمشاركة في مسيرة التنمية في بلادها.

إنجازات وطموحات

وتعيش الإماراتية اليوم شامخة؛ بإنجازاتها شموخ الجبال، وطموحها يعانق هامات السحاب، وقد حققت مكاسب عدّة، وأصبحت حاضرة وبقوة في المجتمع الإماراتي تتبوأ أعلى المناصب القيادية والتنفيذية، وتسهم بفاعلية في قيادة مسيرة التنمية والتطوير، وتشارك في صنع القرار؛ فهي اليوم تقود «الشباب» و«السعادة» و«التعليم» و«التسامح»، وتتقلد مناصب رفيعة في القطاعات غير التقليدية؛ كالعلوم والتكنولوجيا والأمن والسلام؛ حيث ارتفع عدد النساء في التشكيل الوزاري الأخير للحكومة الاتحادية من 4 إلى 9 سيدات يشغلن حقائب وزارية، وفي زيادة نسبة تمكين المرأة في المناصب القيادية العليا، كما استحوذت في مجال الوظيفة الحكومية، على نحو 66% من القوة العاملة في القطاع الحكومي، بعد أن كانت في الثمانينات لا تتجاوز النسبة 6%، وتحتل نسبة 30% منهن في مراكز قيادية مرتبطة باتخاذ القرار.

وفي المجال الاقتصادي وتنمية الكوادر النسائية وبناء قدراتها، بلغ عدد سيدات الأعمال الإماراتيات نحو 23 ألف سيدة، يدرن مشروعات تزيد قيمتها على 50 مليار درهم، ويشغلن 15% من مجالس إدارات غرف التجارة والصناعة في الدولة، كما تشارك المرأة بنسبة 30% من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتتمتع بمشاركة اقتصادية نشطة في الدولة.

تشجيع وتمكين

ولم يكن النجاح المبهر الذي حققته الإماراتية وليد المصادفة، وإنما سبقته عوامل كثيرة؛ أبرزها التشجيع الكبير للمرأة من القيادة الرشيدة في الدولة، والمتابعة المستمرة لخطوات هذا النجاح، وإتاحة الفرصة للمرأة؛ لتثبت جدارتها، وأخيراً قدرتها على الانطلاق نحو المستقبل، واستخدام إمكاناتها وطاقاتها؛ لما يفيد أسرتها ووطنها.

وترصد التقارير العالمية الصادرة عن كثير من الجهات المعتمدة تفوّق الإماراتية، فدولة الإمارات اليوم في المرتبة الأولى عربياً في مجال حقوق المرأة، كما أنها الأولى في تمكين المرأة قيادياً وبرلمانياً. 

ويأتي بناء قدرات المرأة وتمكينها، على رأس أولويات عمل الاتحاد النسائي العام؛ بطرح حزمة متكاملة ومتجددة من البرامج التدريبية والتوعية المبنية على دراسات تحليلية لواقع المرأة في دولة الإمارات، بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية في تمكين المرأة وريادتها، كما أن الاتحاد لا يغفل عن المشاركة في الأنشطة والمؤتمرات العربية والدولية الخاصة بها؛ فهو سبّاق إلى ذلك، حاضر على الدوام في كل الفعاليات النسوية العربية والعالمية.

بناء الوطن

ويشهد المجتمع العربي والدولي، حالياً على ما حققته الإماراتية من إنجازات خلال السنوات الماضية؛ حيث شاركت بفاعلية في بناء الوطن وعمليات التنمية وصناعة القرار وميادين الدفاع والأمن، واقتحمت المجالات كافة؛ عبر مشاركتها بشكل فاعل على المستوى الدولي، سواء بتمثيلها للدولة، أو عضويتها في أهم المنظمات الدولية؛ حيث تشغل أول امرأة حالياً منصب المندوب الدائم للدولة لدى منظمة الأمم المتحدة، فضلاً عن 7 سيدات يعملن سفيرات و«قنصليات» للدولة، ويبلغ عدد الموظفات الدبلوماسيات 234 من إجمالي 741 موظفاً، منها بعثات الدولة في نيويورك وإسبانيا والدنمارك ولاتفيا والبرازيل وفنلندا والصين، كما توجد امرأة واحدة بدرجة وزير مفوض من الدرجة الأولى، و3 بدرجة وزير مفوض، و8 بدرجة مستشار، و30 بدرجة سكرتير أول، و62 بدرجة سكرتير ثان، و61 بدرجة سكرتير ثالث، و63 ملحقة دبلوماسية.

وما زالت الإماراتية، تحقق المزيد من المكاسب والإنجازات المتميزة في إطار برنامج وخطط التمكين السياسي والاقتصادي، الذي يقوده صاحب السموّ رئيس الدولة، وأصبحت تتبوأ اليوم أعلى المناصب في جميع المجالات، وتسهم بفاعلية في قيادة مسيرة التنمية والتقدم؛ بمشاركتها في السلطات السيادية الثلاث؛ التنفيذية والتشريعية والقضائية، ومختلف المواقع القيادية؛ وبفضل ما تملكه من مؤهلات تعليمية وقدرات قيادية، دخلت إلى كثير من قطاعات العمل المهمة، وباتت تعمل بكفاءة عالية في الهيئة القضائية والنيابة العامة والقضاء الشرعي والقطاعات الأخرى، التي تتطلب مهارات متخصصة ومحصلة تعليم وتدريب عالية؛ كقطاعات الطاقة المتجددة وعلوم الفضاء والهندسة، والطيران المدني والعسكري، والدفاع الجوي، وعملها في مختلف أفرع وحدات وزارة الداخلية.

ثلاث صور للعطاء

وتتعدد صور عطاء الإماراتية، التي استلهمتها من سموّ الشيخة فاطمة، فالأولى تتجلى في رعاية الأم لأطفالها وأسرتها، وهو أساس العطاء والخير، الذي تقدمه المرأة، ومن ثم تشارك مجتمعها والعالم همومهم، وتقدم لهم كل ما تستطيع من دعم ومساعدة. 

والثانية عطاؤها، ونجاحها في مسيرتها؛ حيث اندفعت نحو العلم، ونهلت منه نصيبها، ثم توجهت إلى ميادين العمل، وتمكنت من الوصول إلى أعلى المراتب الوظيفية.

والصورة الثالثة، ما تحمله الإماراتية نحو الآخرين، ممن ساءت ظروفهم المعيشية، ووجدوا أنفسهم وسط كوارث طبيعية أو حروب أو غيرها، فتشردت المرأة وأطفالها وافتقدوا أبسط أساسيات الحياة؛ من هنا حضرت الإماراتية في معظم المواقع؛ لتقدم ما لديها من مساعدة لهؤلاء؛ لتخفف عنهم، وتسد رمقهم، وتعاونهم على ظروفهم القاسية.

نورة السويدي: الاحتفال بيوم الإماراتية اعتراف بإنجازاتها

أكدت نورة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام، أن الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية، له أهمية كبيرة؛ لأنه اعتراف بإنجازاتها، وتحقيقها أهدافها بمشاركة الرجل في مسيرة التنمية في البلاد.

وقالت في تصريح لها بهذه المناسبة ل«الخليج»، إن هذا اليوم الذي أطلقته سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، يهدف إلى الإضاءة على الإنجازات الكبيرة، التي حققتها المرأة، وزيادة ثقة المجتمع بعملها، الذي بات أساساً لا بد منه في شمولية المشاركة المجتمعية، في تحقيق أهداف الدولة في التقدم والتنمية. 

وذكرت أن شعار الاحتفال بالإماراتية هذا العام «المرأة على نهج زايد»، له أهميته ومغزاه؛ حيث إن المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وقف إلى جانب المرأة بكل الإمكانات، ودعمها لتحقق أهدافها، وقد تحققت بالفعل؛ بفضل إصرارها على النجاح. 

وقالت: إن الإماراتية حققت خلال هذه المسيرة، التوازن الكامل بين الجنسين، وقد أعلنت قيادة الدولة وصول المرأة إلى هذا المستوى، وأصدرت القرارات والقوانين، التي تساوي بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات. مشيرة إلى أن ذلك لم يأت من فراغ؛ حيث تشغل المرأة أكثر من 66 في المئة من الوظائف الحكومية، و30 في المئة منها في صنع القرار. 

وأعربت نورة السويدي، في ختام تصريحها، عن سعادتها بإنجازات الإماراتية، التي تتحقق كل يوم؛ بفضل الإصرار على اغتنام الفرصة، التي هيأتها لها الدولة في جميع المجالات.

الريم الفلاسي: خلقت توازناً بين أمومتها وعملها خارج المنزل

أكدت الريم الفلاسي الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، اعتزازها بإنجازات الإماراتية وتفوقها في كثير من مجالات العمل. 

ووصفت، في كلمة لها؛ بمناسبة الاحتفال بيوم المرأة، هذا النجاح الذي حققته بأنه مبهر، خاصة أن الإماراتية استطاعت أن تحقق التوازن بين أمومتها ورعاية أطفالها، والعمل خارج المنزل. 

وأضافت أن هذا النجاح جاء نتيجة لجهد مميز من قبل سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك؛ حيث وقفت إلى جانب المرأة في كل ما تحتاج إليه؛ لاستغلال طاقاتها وتسخيرها لخدمة وطنها ومجتمعها.

مشيرة إلى أن المجلس يرصد تقدم الإماراتية، ويعمل بكل السبل على وضع البرامج التي تساعدها على إنجاح مهمتها، والعمل على رفع شأنها، وتهيئة السبل لها؛ لتنشئة أطفالها، الذين هم عدة المستقبل، وينتظرهم الوطن شباباً مثقفين متعلمين ومؤهلين لقيادة العمل الوطني. 

وقالت الفلاسي، إن القيادة الحكيمة لم تقصر مع المرأة في شيء، وهيأت لها الفرص، وساعدتها على تحقيق أهدافها، واهتمت بالأمومة والطفولة أشد اهتمام؛ بدعم المرأة، التي ترعى هؤلاء وتخرج جيلاً ناجحاً في تحصيل العلم، والوصول إلى أعلى المراتب، والدخول في ميادين العمل الأخرى بثقة واقتدار.