مقابلات‎

الشيخة فاطمة : قيادة الدولة عززت دور و مشاركة المرأة في تنمية ونهضة البلاد

أبوظبي / وام 26 أغسطس 2015

أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة .. أن تعزيز شراكة المرأة تعتبر من أولويات القيادة الرشيدة في الدولة التي أدركت مبكرا دور المرأة في التنمية و نهضة الإمارات وأطلقت برامج تعزز دور المرأة الوطني الفاعل.

وقالت سمو الشيخة فاطمة في حديث لصحيفة "البيان" نشرته اليوم بمناسبة الاحتفاء بـ "يوم المرأة الإماراتية" الذي يصادف بعد غد الجمعة .. إن رؤية القيادة الثاقبة سباقة في تقدير المرأة ومنحها كامل حقوقها .. مؤكدة أن توجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" كانت سندا لسموها في النهوض بالمرأة.

وعبرت سموها عن فخرها واعتزازها وهي ترى المرأة في الزي العسكري ..مشيرة إلى أن انخراط بنات الوطن في الخدمة الوطنية يعكس ملحمة وفاء اسطورية .. داعية بنات الوطن لشحذ هممهن وتسخير علمهن لخدمة البلاد.

** وبشأن رؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في تحديد يوم للاحتفاء بالمرأة الإماراتية .. قالت سموها إن تخصيص يوم للمرأة الإماراتية وتحديدا يوم / 28 / من شهر أغسطس من كل عام يعتبر وسام شرف وفخر وتكريم وتقدير للمرأة الإماراتية حيث كان لها إسهامات كبيرة وكثيرة في آن واحد في مسيرة مجتمع الإمارات عبر العصور ومن حقها أن يحتفي جميع أفراد المجتمع بها.

وأشارت إلى أن دولة الإمارات تعد سباقة في تقدير المرأة فمنذ قيام الدولة والمرأة تحقق مكاسب تلو الأخرى مهداة لها من قبل القيادة الرشيدة التي لم تألو جهدا ووقتا ومالا إلا سخرته لخدمة الإنسان الإماراتي بشكل عام والمرأة بشكل خاص حيث أظهرت مؤشرات التنافسية العالمية تطورا مذهلا للمرأة في المجالات كافة.

وأكدت سموها مدى حرص القيادة على توحيد جهود المرأة وعلى اعتماد نهج المشاركة في العمل وهذه خاصية ميزت العمل النسوي في الدولة بجانب الحرص على أن تنعم المرأة بالرخاء والدفء الذي يعم البلاد وتحصل على حقوقها كاملة.

وأضافت أن المرأة مطالبة بأن تستفيد من هذا التقدير بالعمل الجاد وإثبات الذات جنبا إلى جنب مع أخيها الرجل وهذه فرصة ثمينة لأن تظهر المرأة قدراتها لتشارك مشاركة فعالة في التنمية المستدامة التي تسهم في حل مشكلات مجتمعها بعقلانية تؤمن استقرارا نفسيا وأسريا ومجتمعيا..

آملين أن يكون الاحتفاء بـ "يوم المرأة الإماراتية" عيدا للجميع يشارك فيه الكل مؤسسات وأفرادا يدعمون إنجازات الدولة وجهود القيادة الرشيدة في هذا المجال.

** وحول اختيار يوم / 28 / أغسطس من كل عام ليكون خاصا بالمرأة الإماراتية ليرسخ الدور المتميز للاتحاد النسائي العام في دفع مسيرة المرأة وتمكينها منذ تأسيس الاتحاد وحول نظرة "أم الإمارات" لمسيرة الاتحاد النسائي اليوم..

أوضحت أن اختيار هذا التاريخ يأتي ترسيخا للدور المتميز الذي لعبه الاتحاد النسائي العام والجمعيات المنضوية تحته منذ قيام الدولة للدفع بمسيرة تقدم وتمكين وريادة المرأة في الدولة إذ يعتبر هذا التاريخ الذي باشر المجلس الأعلى للاتحاد النسائي العام فيه عمله وتم تشكيله من سمو الشيخات رئيسات الجمعيات النسائية وقام برسم خريطة عمل موحد لجهود تمكين المرأة الإماراتية.

وقالت .. لقد عملنا منذ بداية سبعينيات القرن الماضي على توظيف الفرص المتاحة للمرأة في الدولة ولتوحيد جهود المرأة في إمارات الدولة كافة في منظومة واحدة وتحت مظلة واحدة تم إنشاء الاتحاد النسائي العام في عام 1975 ليكون الممثل الرسمي للمرأة وكانت بمباركة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس وباني نهضة الإمارات حيث كان حريصا على إزالة جميع المعوقات التي تقف حائلا أمام تقدم المرأة والاعتراف بحقوقها.

وأضافت أن الرؤية الحكيمة تعمقت في نهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذي عززها بإطلاق برامج طموحة وفتح أمامها آفاقا واسعة لتكون شريكا أساسيا في مختلف مجالات العمل الوطني وتبوأت أرفع المناصب السياسية والتنفيذية والتشريعية ومختلف مناصب القيادة العليا التي تتصل بوضع الاستراتيجيات واتخاذ القرار.

وأكدت أن "يوم المرأة الإماراتية" يشكل فرصة لإجراء مراجعة دورية لجهود تمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة للوقوف على الإنجازات والمكاسب المتحققة وإبرازها على الساحة المحلية والإقليمية والدولية تماشيا مع رؤية الحكومة والاحتياجات المستجدة وفق أفضل الممارسات العالمية بما يضمن استدامة الإنجازات المتحققة.

وأشارت سموها إلى أنها وجهت الاتحاد النسائي العام بالبدء فورا في التحضير للإعداد لهذا الاحتفال بصورة نوعية متميزة ليكون مناسبة وطنية عظيمة للتعبيرعن الوفاء والعرفان لدور المرأة الإماراتية المنضوية في صفوف القوات المسلحة والخدمة الوطنية وليكون كذلك تظاهرة وطنية حاشدة لتكريم القيادة الرشيدة لدعمها المتواصل لتمكين المرأة وإبراز ما حققته من منجزات ومكاسب نوعية في شتى المجالات الوطنية وحضور إيجابي في المحافل الدولية والإقليمية وتصدرها بما حققته من منجزات تقارير ومؤشرات التنافسية العالمية التي أكدت ريادتها وتفوقها واحترامها.

وذكرت أن الاتحاد النسائي يتطلع من المؤسسات الاتحادية والمحلية والخاصة من مؤسسات المجتمع المدني أن تدرج الاحتفال بهذا اليوم ضمن برامجها.

** وفيما يتعلق برؤية سموها بالتركيز على المرأة في الخدمة العسكرية في أول احتفال بـ"يوم المرأة الإماراتية" رغم اهتمام سموها المشهود بالمرأة في شتى المجالات والمواقع .. قالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك .. إن النجاح المنقطع النظير الذي حققته المرأة الإماراتية في مجالات عديدة لم يقف عند حد وكما كانت شريكا للرجل في كل المجالات فأصبح لزاما عليها أن تدافع عن هذا النجاح وأن تنضوي تحت لواء الخدمة العسكرية للذود عن حياض الوطن الذي وفر لها كل شيء وسيكون الاحتفال بـ "يوم المرأة الإماراتية" فرصة للاحتفاء بالمرأة الإماراتية المنضوية في صفوف القوات المسلحة تقديرا وتثمينا لدورها البطولي وتضحياتها وعطاءاتها النبيلة والشجاعة في هذا الميدان.

وأضافت أن المرأة أثبتت بشكل عام درايتها وكفاءتها وتميزها في كل ما تولته من مهام وأوكل إليها من مسؤوليات وأكدت حضورها القوي وعطاءها المتميز في خدمة الوطن في مختلف مجالات العمل الوطني بما في ذلك انخراطها في صفوف القوات المسلحة والخدمة الوطنية والشرطة والأمن.

وأوضحت أن انخراط فتاة الإمارات في صفوف القوات المسلحة يعود إلى نحو عقدين ونصف العقد من الزمان بفضل الرؤية الثاقبة للراحل المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ورعاية ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة "حفظه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في إطار الاستراتيجيات التي تم تنفيذها لبناء القوات المسلحة وتطويرها وتحديثها لتكون في طليعة الدول الحديثة والمتقدمة في العالم حيث تم تأسيس "مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية".

وأعربت سموها عن فخرها واعتزازها بأن المرأة الإماراتية كانت بفضل دعم القيادة الرشيدة في مختلف مراحل مسيرة تقدمها سباقة في نكران الذات والولاء للوطن والاستعداد للتضحية والفداء مما جعل منها نموذجا رياديا في المنطقة في استحقاق هذا الشرف.

** وحول رؤية "أم الإمارات" لابنة الإمارت وهي تتقدم بكل حماسة لأداء واجبها الوطني وتأدية الخدمة الوطنية بجانب أبناء الوطن البواسل .. رأت سموها أن الإقبال الكبير من بنات الوطن ومبادراتهن للانخراط في صفوف الخدمة الوطنية على الرغم من أن القانون لم يلزمهن بها يعكس ملحمة اسطورية من الوفاء للوطن والولاء للقيادة واستعدادا وطنيا لتحمل المسؤولية والشراكة الوطنية في الدفاع عن سيادة الوطن وكرامته ومكتسباته الوطنية.

وقالت "لقد تابعت بفخر واعتزاز شديدين تخريج دفعات من بناتي الخريجات في مدرسة "خولة بنت الأزور العسكرية" وفي كل مرة كانت الفرحة تغمرني وأنا أشاهدهن وقد ارتدين الزي العسكري وهن يؤدين قسم الولاء لدولة الإمارات العربية المتحدة ولصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة "حفظه الله" بأن يحمين دولة الإمارات واستقلالها وسلامة أراضيها وسيادتها ويتعهدن بأن يقدمن حياتهن فداء في سبيل الله والوطن .. كما تابعت باهتمام وسعادة واطمئنان وأنا أشاهد بناتي وهن يتسابقن في حماسة للاصطفاف في مسيرة الشرف والواجب تلبية لنداء الوطن في الانضمام إلى الدفعات الجديدة في صفوف الخدمة الوطنية مما يجسد فيهن قيم الوفاء والولاء وعمق الانتماء للوطن ومما يجعلنا مطمئنين وواثقين بأن الوطن في أمن وسلام بسواعد وعزيمة وإرادة أبنائه وبناته".

**********----------********** ** وعن الرسالة التي توجهها سموها للعالم لتأكيد دور المرأة .. في ظل إيمانها منذ تأسيس اتحاد الإمارات بأنه لا يمكن تحقيق التغيير إلا بالنهوض بالمرأة وحققت بذلك انجازات عظيمة .. أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أن الإنجازات الحضارية الشاملة والنقلة النوعية المتميزة التي حققتها المرأة في الدولة تجسد الرؤية الحكيمة الثاقبة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه لدور المرأة الحيوي في بناء الوطن وهي الرؤية التي تعمقت في فكر ونهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي أنجز برامج وخطط طموحه لتمكين المرأة وفتح الآفاق الواسعة أمامها لتتبوأ أعلى المناصب في جميع المجالات.

وأضافت أن المرأة تشكل اليوم مكونا مهما في خريطة القوى البشرية العاملة في القطاع الحكومي والإنجازات التي حققتها دولة الامارات في تمكين المرأة خلال فترة وجيزة وضعتها في مراتب عالمية متقدمة.

وناشدت سموها المجتمع الدولي تفعيل إرادته والعمل بإيجابية وشفافية لإحكام تطبيق المواثيق الدولية والأعراف والبروتوكولات التي تهدف إلى حماية الإنسان وضمان احترام إنسانيته والتخفيف من معاناته.. داعية إلى ضرورة تضافر الجهود الإنسانية على صعيد المنظمات الإقليمية والدولية خاصة في مجال تحسين ظروف وأوضاع المرأة الإنسانية وتوفير الحماية والمساعدة اللازمتين لها.

و طالبت نساء العالم بالتضامن والتكاتف لإيجاد صيغة مشتركة لاستراتيجيات عمل للحوار من أجل نشر ثقافة السلام والمحبة وبسط أجواء الأمن والأمان والاستقرار للإنسان وخاصة المرأة.. مؤكدة ضرورة دعم مختلف أوجه العمل النسوي والعطاء الإنساني بما يعلي من شأن المرأة وقدراتها ويعزز دورها في التنمية المستدامة في أصقاع العالم كافة ويحقق أحلامها وتطلعاتها في الامن والاستقرار والرقي والتقدم.

** وحول مدى استلهام سموها من فكر ورؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - الذي رافقته في رحلة البناء والتشييد - في دعم مسيرة المرأة الإماراتية..

قالت "أم الإمارات" .. "عشت مع الأب الكبير المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" مختلف مراحل تأسيس وبناء دولة الإمارات والصعاب والمشاق التي واجهته والتي تمكن برؤيته الثاقبة وحكمته وصبره من تجاوزها وتلمست عن قرب مشاعره وأحاسيسه وكفاحه وقوة عزيمته في عدم الاستسلام للمصاعب وتفانيه في العمل بإخلاص من أجل بناء صروح دولة الاتحاد التي كانت تمثل له الطريق والوسيلة والرافعة لبناء نهضة الوطن وتقدمه وإسعاد المواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهم وللأجيال المتعاقبة".

وأضافت "لم يكن زايد في رؤيته الحكيمة لبناء الوطن والمواطن داعما قويا للمرأة فحسب بل كان نصيرا لها في كل ما يضيمها وكان يؤمن أن المرأة هي نصف المجتمع وأنه لا يمكن لدولة تريد أن تبني نفسها أن تستغني عن نصفها وأن مشاركة المرأة في خدمة المجتمع والتنمية أمر أساسي وهام لاستكمال حلقتي العطاء وكان يحث المرأة على التعليم ويشجعها على العمل في المواقع التي تتناسب مع طبيعتها وقد شجعني ودعمني بلا حدود للنهوض بالمرأة وتحفيزها على التعليم وتأسيس الهياكل والتنظيمات التي تعنى برفعتها وقضاياها وحقوقها وكان يتطلع بثقة إلى اليوم الذي يرى فيه بين فتيات الإمارات الطبيبة والمهندسة والسفيرة وقد تحققت اليوم على أرض الواقع أمانيه الطموحة للمرأة وأصبحت وزيرة وعضوا في المجلس الوطني الاتحادي ومهندسة وطبيبة ودبلوماسية ومحامية وقاضية ووكيلة نيابة وأستاذة ومعيدا جامعيا وضابطا وطيارا في الدفاع الجوي ومستثمرة وصاحبة أعمال وغيرها من المواقع والمناصب التي أثبتت فيها جدارتها وقدراتها في العمل والإبداع جنبا إلى جنب مع الرجل".

ذكرت أنه قد عبر رحمه الله عن سعادته وفرحته لما حققته المرأة من إنجازات في كل مجال وموقع حين قال.. "إن ما حققته المرأة في دولة الإمارات خلال فترة وجيزة يجعلني سعيدا ومطمئنا بأن كل ما غرسناه بالأمس بدأ يؤتي ثماره.. وبحمد الله إن دور المرأة في المجتمع يبرز ويتحقق لما فيه خير أجيالنا الحالية والقادمة".

وأشارت إلى أن الإنجازات الحضارية الشاملة والمكتسبات النوعية المتميزة التي حققتها المرأة تواصلت وتعززت بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي أنجز وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات .. استراتيجيات وبرامج طموحة لتمكين المرأة في المجالات كافة وفتح الآفاق واسعة أمامها لتتبوأ أعلى المناصب ومختلف المواقع القيادية العليا المتصلة باتخاذ القرار.

** وبشأن تميز تجربة تمكين المرأة في الإمارات وأنها فاقت التوقعات دون إخلال بالتقاليد العربية والإسلامية وكيفية تحقيق هذا التوازن والوصول بابنة الإمارات إلى العالمية .. قالت إن المرأة وصلت إلى مستويات عليا من التقدم والمشاركة في مناحي الحياة كافة دون أن يكون هناك تفريط في تقاليدنا العربية والإسلامية وهذا كان كله بدعم وتشجيع من القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو رئيس الدولة وتعمقت الرؤية الحكيمة في نهج سموه التي عززها بإطلاق برامج استراتيجية طموحة لتمكين المرأة وفتح أمامها آفاق واسعة لتكون شريكا أساسيا في مختلف مجالات العمل الوطني وتبوء أرفع المناصب السيادية والتنفيذية والتشريعية ومختلف المناصب القيادية العليا التي تتصل بوضع الاستراتيجيات واتخاذ القرار.

وأشارت إلى أن المرأة الإماراتية تشغل اليوم أربعة مقاعد في مجلس الوزراء وتتمثل بثماني عضوات في المجلس الوطني الاتحادي وست سفيرات وقنصلات للدولة في الخارج من بين أكثر من / 148 / دبلوماسية يعملن في مقر وزارة الخارجية وثلاثة من العاملات في البعثات الدبلوماسية للدولة في الخارج إضافة إلى عملها بكفاءة عالية وجدارة في الهيئة القضائية والنيابة العامة والطيران المدني والعسكري والدفاع الجوي ومختلف أنواع ووحدات وزارة الداخلية.

وأضافت أن المرأة الإماراتية أصبحت تشغل اليوم / 66 / في المائة من الوظائف الحكومية العامة من بينها ثلاثة في المائة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار و/ 15 / في المائة من الوظائف الأكاديمية المتخصصة وارتفعت بصورة مضطردة نسبة مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي وسوق العمل منذ تأسيس مجلس سيدات الأعمال في الدولة ليصل عدد المسجلات في غرف التجارة والصناعة إلى نحو / 22 / ألف سيدة أعمال يعملون في السوق المحلية والعالمية ويدرن استثمارات يتجاوز حجمها / 42 / مليار درهم عدا أعداد النساء اللواتي يعملن في القطاع المصرفي الذي يعد من أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد ويصل عددهن إلى نحو / 37.5/ في المائة من مجموع العاملين فيه.

وذكرت سموها أنه على الصعيد العالمي يعكس تبوأ الإمارات المرتبة الأولى عالميا في مؤشر احترام المرأة الذي أصدره مجلس الأجندة الدولي التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2014 تقديرا دوليا عاليا لما حققته المرأة الإماراتية من منجزات حضارية شاملة ولما وصلت إليه من مكانة مرموقة كما يعد تتويجا دوليا لما حصلت عليه خلال السنوات الأخيرة من شهادات التصنيف والتقدير الإقليمي والدولي من منظمات الأمم المتحدة وهيئاتها المتخصصة من العديد من دول العالم وخاصة في مؤشرات المساواة وسد الفجوة بين الجنسين والتعليم والرعاية الصحية والتقدم في مجالات التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي وغيرها من المجالات.

**********----------********** ** وبشأن مناضلة المرأة في العديد من الدول المتقدمة لنيل حقها في المساواة مع الرجل بينما هذا حق مكفول لابنة الإمارات منذ قيام الدولة .. وعن إلى أي مدى تجسدت هذه المساواة وما انعكاساتها على المجتمع .. قالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك إنها عملت منذ أن كانت مع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" على النهوض بالمرأة في مناحي الحياة كافة وكانت توجيهاته سندا لها في هذا المجال فكانت طموحاتها لتحقيق كل تطلعات بنت الإمارات وتمكينها في مختلف النواحي لا حدود لها ولحسن الحظ فإن هذه الطموحات تمثل أيضا رؤى قيادتنا الرشيدة وتحظى بالأولوية في استراتيجياتها وبرامجها لإعلاء شأن المرأة وتعزيز مكانتها في المجالات كافة.

وبينت أن هذه الأولوية تعاظمت وتجلت بوضوح في المشاركة الإيجابية المتميزة التي أتيحت للمرأة في القمة الحكومية العالمية الثالثة التي عقدت خلال شهر فبراير الماضي في دبي بتخصيص إحدى جلساتها لمناقشة أحد أهم الموضوعات المتعلقة بالمرأة تحت عنوان "التوازن بين الجنسين في الحكومات" والبحث في سبل دعم المرأة وتمكينها لإطلاق قدراتها الإبداعية.

ووجهت سموها كل الشكر والعرفان للمبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال هذه الجلسة بإعلان تشكيل "مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين" برئاسة حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة والذي يمثل دعما قويا ودفعة جديدة لتفعيل دور المرأة كشريك أساسي لصنع المستقبل.. توجهت إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وبهذه المناسبة بكل التقدير والإعزاز لدعم سموه الدائم للمرأة وحرصه المستمر على فتح آفاق جديدة أمامها للمشاركة الإيجابية في مختلف مسارات العمل الوطني ومن بينها القرار الذي أصدره مجلس الوزراء أخيرا بإلزامية تمثيل المرأة في مجالس إدارات مؤسسات القطاع العام في الدولة.

وأكدت سموها ثقتها المطلقة بجدارة وقدرات وكفاءة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم في إنجاز الأهداف المرجوة من هذا المجلس في تحقيق المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة ووضع وصياغة الاستراتيجيات العامة التي ترسخ ريادة دولة الإمارات للعالم في مجال المساواة بين الجنسين.

وقالت من جانبنا سنعمل في المرحلة المقبلة بصورة متوازنة على أهداف هذا المجلس لتفعيل آليات الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة التي وضعها الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع الأمم المتحدة لتسريع خطوات تنفيذ المرحلة المقبلة التي بدأت في العام 2013 وتمتد إلى العام 2017 باستكمال تنفيذ برامج لاستراتيجية في تمكين المرأة ومشاركتها في جميع مجالات وميادين العمل الوطني.. مشيرة إلى أن مجتمع الإمارات أصبح الآن يزخر بالطاقات والإمكانيات المهنية والفنية والإدارية سواء من جانب الرجل أو المرأة التي تعمل معه جنبا إلى جنب فهي المهندسة والمدرسة والطبيبة والجندية وسيدة أعمال وغير ذلك من مناحي الحياة.

وأكدت أن دولة الإمارات حققت جملة من النجاحات المتميزة في مجال الاعتراف بالدور الحيوي الذي تقوم به في المجتمعات الإنسانية وحمايتها من التمييز ضدها في المجالات المختلفة والإمارات تفخر بالخطوات الجادة التي اتخذتها في هذا السبيل على نحو كفل لها مرتبة متفوقة بين دول المنطقة في هذا المجال.

ولفتت إلى أن دستور الإمارات يضمن حقوقا متساوية للرجل والمرأة حيث تتمتع المرأة بالمكانة القانونية ذاتها وبحق الحصول على الألقاب والتعلم ومزاولة العمل كالرجل كما يحظر الدستور أي تمييز في الرواتب بين المرأة والرجل.

** وحول قادة بناء الإنسان بالعلم والمعرفة و التي انطلقت منها النهضة في الامارات وشجعت سموها المرأة دائما على أن تنهل من منابع العلم أينما كانت وفي أي مرحلة من عمرها..وعن كيف ترى سموها النهضة التعليمية اليوم وموقع ابنة الامارات منها.. شددت سموها على أن التعليم هو العامل الرئيسي الأول في ارتفاع الوعي والإدراك الإنساني بما في ذلك المرأة لتتمكن من الإسهام الإيجابي في التنمية ورقي المجتمع.. مشيرة إلى أن التعليم هو بمثابة المقياس الحقيقي الذي تحرزه الدول للنجاح والتميز في مجال الاستثمار في العنصر البشري ويشمل ذلك المرأة فالإنسان المتعلم رجلا كان أو امرأة هو أساس الحضارة ومحور الرقي والتقدم.

وقالت إنها أولت منذ انطلاق مشوار سموها في قيادة العمل النسائي الأولوية المطلقة لتعليم المرأة ومحو الأمية في صفوفها وشكل هذا الأمر تحديا كبيرا وصعبا إذ لم يكن يوجد في إمارات الدولة قبل قيام الاتحاد وحتى 1955 أية مدرسة للبنات ولم تكن أي امرأة تذهب إلى المدرسة حتى العام 1956 الذي شهد افتتاح أول مدرسة للإناث ضمت / 30 / طالبة في فصل واحد ومعلمة واحدة فقط.

وذكرت أن قطاع التعليم شهد بعد قيام دولة الاتحاد قفزات متتالية في مجال إنشاء مدارس الإناث وإقبال النساء على التعليم وافتتاح المئات من مراكز محو الأمية حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم إذ تجاوز عدد الإناث في مدارس التعليم العام والجامعي والعالي عدد الطلاب بل إن نسبة الفتيات في التعليم الجامعي تعد من أعلى النسب في العالم وفقا لتقرير المركز الوطني للإحصاء في الدولة في العام 2013 ووصلت فيه إلى نحو / 144.1/ في المائة حتى العام 2010.

وأشارت إلى أن المرأة الإماراتية متعلمة ولها باع طويل في العلم فهي تتقلد الآن مناصب مهمة في برنامج التعليم في الدولة ولها خبرة في هذا المجال فهي الآن من بين أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات والمدارس وغيرها .. كما أثبتت على الصعيد العملي والميداني جدارة واقتدارا في أداء كل المسئوليات التي أوكلت إليها وأصبحت شريكا أساسيا في مسيرة التنمية وأثبتت للعالم تفوقها وقدرتها ونجاحها وتميزها بما حصلت إليه من تقدير ومكانة في تقارير العديد من المنظمات الإقليمية والدولية.

** وعن المقومات التي جعلت المرأة الإماراتية اليوم مشاركة فاعلة في التنمية خاصة مع انطلاق جهود سموها في تمكين المرأة منذ قيام الدولة العام 1971 وتأسيسها الحركة النسائية .. قالت إن الإمارات استطاعت أن تكون رائدة في مجال تمكين المرأة في المنطقة حيث فتحت المجال أمام المرأة الإماراتية لتولي مناصب قيادية في القطاعات الحكومية والخاصة على حد سواء باعتبار أن ثلثي طلاب جامعاتها الحكومية من النساء وإحتلت المرأة الإماراتية مكانة متميزة ومتقدمة في مسيرة التنمية في الدولة وأصبحت تلعب دورا هاما وفاعلا في المجالات كافة وذلك من خلال برامج التمكين السياسي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.

وبينت أن رؤية القيادة الرشيدة بدعم دور المرأة الإماراتية في كل المجالات لا حدود له فالمرأة الآن أصبحت تحتل كل المراكز فعلى الصعيد الدبلوماسي بلغ عدد الدبلوماسيات العاملات في البعثات الدبلوماسية للدولة في الخارج / 30 / موظفة وهو ما يعبر عن تضافر جهود المرأة جنبا إلى جنب مع الرجل في عملية التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد حيث استطاعت الوصول إلى العديد من المناصب القيادية العليا ومواقع صنع القرار.

وأشارت إلى حرص صاحب السمو رئيس الدولة في إطار تمكين المرأة في جميع المجالات وعلى المستويات كافة أن تكون شريكا فاعلا في بناء الوطن حيث قال سموه " إن الدولة ركزت منذ قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 على النهوض بالمرأة وتمكينها لتضطلع بدورها الطبيعي كمشارك فاعل في عملية التنمية المستدامة".. "إننا ننظر للمرأة كمكون رئيس من مكونات المجتمع الإماراتي وهي شريكة للرجل في كل مواقع العمل.. وما وصلت إليه المرأة الإماراتية في الآونة الأخيرة لم يكن تطورا مفاجئا بل هو تتويج لمسيرة طويلة رسم خطوطها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي حرص على تشجيع المرأة وتمكينها من ممارسة حقوقها جنبا إلى جنب مع الرجل".

**********----------********** ولفتت إلى أن هناك مشاريع تنموية كثيرة تديرها المرأة وتطور بنيتها التحتية وخدماتها الصحية والتعليمية .. موضحة أن وجود المرأة في هذه المجالات والقطاعات هو نتيجة منطقية لطبيعة خريجي الجامعات اليوم الذين تشكل الإناث منهم نسبة / 70 / في المائة تقريبا وفي الحكومة تشكل النساء أكثر من / 66 / في المائة من إجمالي العاملين وتتقلد / 30/ في المائة من مناصبها القيادية.

وذكرت أن دولة الإمارات سباقة في تمكين المرأة من أداء دورها الاجتماعي وهو نهج أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وعمل من أجله في وقت مبكر من خلال تقديم كل التسهيلات وإزالة العقبات أمام المواطنات وتشجيعهن في تنمية الدول والمجتمعات وهو ما انعكس على دور الدولة الإنساني والاجتماعي على المستوى العالمي فالمعاني السامية في المساواة والتكاتف والتلاحم بين أفراد المجتمع لا تفرق بين امرأة او رجل والجهد الذي بذلناه في مجال دعم المرأة الإماراتية منذ إنشاء "الاتحاد النسائي العام" في أغسطس من عام 1975 يبدو واضحا في المكانة المرموقة التي أصبحت تحتلها المرأة على الساحة الإماراتية على المستويات كافة فهي وزيرة ونائبة في المجلس الوطني الاتحادي وقاضية ودبلوماسية ولها حضورها البارز والمؤثر في صنع التنمية الشاملة في البلاد عبر المشاركة الكاملة إلى جانب الرجل في مختلف مواقع العمل والإنتاج.

** وبشأن عمل المرأة الإماراتية اليوم كوزيرة و سفيرة وعضوة في المجلس الوطني الاتحادي بفضل رؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي آمنت بها..وأين ترى سموها المرأة الإماراتية في المستقبل .. قالت إن تجاوب ابنة الإمارات نفسها وحرصها على الإسهام في خدمة المجتمع والمشاركة في مسيرة التنمية فتح الآفاق والأبواب لتقدمها في المجالات كافة.

وأضافت أن الإنجازات الحضارية الشاملة وللمرأة بالذات تحققت بدعم القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وهو الدعم الذي تواصل وتعزز بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بإطلاق برامج طموحة لتمكين المرأة في المجالات كافة مما جعلها تسبق الكثير من نساء العالم في تبوء أعلى المناصب القيادية وتصبح شريكا أساسيا في قيادة مسيرة التنمية والتطوير والتحديث من خلال مشاركتها في السلطات السيادية الثلاث التنفيذية والنيابية والقضائية إضافة إلى حضورها الفاعل على ساحات العمل النسوي العربي والإقليمي والدولي.

وأشارت إلى أن المرأة الإماراتية أصبحت تشغل اليوم مناصب وزارية وعضوة في المجلس الوطني الاتحادي وتعد أيضا من أعلى النسب على صعيد تمثيل المرأة في المؤسسات البرلمانية العالمية وتشكل المرأة مكونا مهما في خريطة القوى البشرية في القطاع الحكومي بجانب انخراطها في صفوف القوات المسلحة والشرطة والجمارك.

وقالت "طموحاتي لتحقيق المزيد من المكاسب والإنجازات النوعية للمرأة في الميادين كافة لا حدود لها ونسعى دائما جاهدين إلى أن يكون لها السبق والريادة في مختلف أوجه الحياة وتفعيل دورها وتعظيم مسؤولياتها في المجالات كافة بحيث تصبح المرأة الإماراتية شريكا حقيقيا فاعلا وليس مشاركا فقط في إنجاز برامج وخطط التنمية المستدامة وتحقيق تقدم وازدهار الوطن وإعلاء شأنه ومكانته".

وأضافت أنه على الرغم من هذه الإنجازات والمكاسب التي حققتها فتاة الإمارات وتفوقت بها على نظيرتها من النساء في العديد من دول العالم إضافة إلى حضورها القوي المؤثر في ساحات العمل النسوي العربي والإقليمي والدولي إلا أن ذلك ينبغي أن لا يكون مدعاة للاسترخاء وإنما حافز لمزيد من العمل الدؤب والعطاء المتواصل.

ودعت سموها أبناء وبنات الوطن إلى شحذ الهمم والإمكانيات والطاقات وتسخير علمهم وخبراتهم لخدمة الوطن وليبقوا كما عهدناهم في المركز الأول في الإنجاز والعطاء والتميز .. لافتة إلى أن المنجزات الوطنية الهائلة التي تحققت وتفوق كل توقع وتصور تفرض علينا جميعا المزيد من الجهد والعطاء للوطن والالتفاف والتلاحم مع قيادتنا الرشيدة.

** وحول اهتمام سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الذي لم ينصب على المرأة في مجال العمل فقط بل أكدت دائما دورها كأم انطلاقا من إيمانها بأن تربية جيل صالح من الأبناء أهم بكثير من أي منصب وظيفي يمكن أن تصل إليه المرأة... ورسالة سموها لكل فتاة اليوم لتتمكن من تحقيق هذا التوازن بين العمل والأسرة...

قالت إن بنات الوطن جميعهن هن بناتي وفي قيادتي لمسيرة العمل النسائي حرصت أن أكون قريبة منهن ولصيقة بهن للتعرف على طلباتهن وطموحاتهن والوقوف على المشاكل والصعاب التي تعترض طريقهن أو حياتهن ..وكنت أسعد كثيرا في لقاءاتي معهن ووجودي معهن وبينهن.. ووجدت منهن في كل مراحل مسيرة البناء كل تجاوب وتعاون في الإقبال على التعليم والاستعداد للعمل والمشاركة في خدمة المجتمع والوطن في جميع المجالات التي تتناسب مع طبيعتهن.. ولمست عن قرب حماسهن وعزيمتهن على العطاء في مختلف مواقع العمل وجدارتهن في الإبداع والتميز في كل ميدان.

وأعربت عن سعادتها اليوم وشعورها بفخر واعتزاز للنجاحات والإنجازات الحضارية التي حققتها ابنة الإمارات على جميع الصعد ولذلك ومن منطلق رؤية سموها لدور المرأة الأسري وأهميته في بناء الأجيال الصالحين عملت سموها منذ أن أصدر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله مرسوما عام 2003 بإنشاء "المجلس الأعلى للأمومة والطفولة" على الارتقاء بمستوى الرعاية والعناية والمتابعة لشؤون الأمومة والطفولة وتقديم الدعم لذلك في جميع المجالات وخصوصا التعليمية والثقافية والصحية والاجتماعية والنفسية والتربوية وتحقيق أمن وسلامة الطفل والأم.

وأكدت أن دور الأم في بناء الأسرة وتربية الأبناء له أهمية كبيرة في بناء جيل صالح يعتمد عليه في رقي وتقدم ونهضة البلاد فلذلك فأنه على المرأة أن لا تنسى دورها في تربية الأبناء على الرغم من أن عملها كموظفة لا يعفيها من العمل كمربية لأطفالها .. وحثت الفتاة والأم على أن تعمل على التوازن بين الامرين وهما العمل وتربية الأبناء والاهتمام بهم وهي مهمة اختصها الله تعالى بها وعليها تحمل مسؤولياتها في هذا المجال .. مؤكدة ثقته في أن ابنة الإمارات أهل لذلك خاصة وأن الدولة غير مقصرة في هذا المجال إذ أن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة ومؤسسة التنمية الأسرية لهما باع طويل في مساعدة المرأة على تحقيق هذا التوازن.

وأضافت أن الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة التي وضعناها جاءت لتؤكد الجهود التي نبذلها من أجل الارتقاء بالأسرة المواطنة وتوفير أعلى سبل الرعاية لها وهي نموذج يجب أن يحتذى به في الاهتمام بالمستقبل من خلال توعية الأم وتثقيفها دينيا وصحيا وتعليميا وثقافيا واجتماعيا من إجل إنشاء جيل المعرفة الذي يستطيع أن ينهض بحاضر الأمة ويصنع مستقبلها باقتدار وكفاءة .

**********----------********** ** و بشأن إطلاق سموها الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة في دولة الإمارات بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" للأعوام العشرة 2012 ـ 2021 والتي جاءت من منطلق حرص سموها على ضمان حقوق الطفل وحمايته...وعن أبرز إنجازات هذه الاستراتيجية وكيف ستساهم في بناء بيئة آمنة ومحفزة لقدرات الأطفال واليافعين قالت "أم الإمارات" انطلاقا من مسؤوليتي واهتمامي بالمرأة والطفل فقد أصدرت قرارا عام 2009 بتشكيل اللجنة العليا لاعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة في دولة الامارات..

وأوضحت أن اللجنة تتولى إقرار التصور العام لاعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة واتخاذ القرارات الرئيسية المتعلقة في إعداد الاستراتيجيية الوطنية للأمومة والطفولة والإشراف العام على تقدم العمل وتلقي تقارير سير العمل الدورية من قبل اللجنة التوجيهية وتوفير النصح والمشورة فيما يتعلق بمنهجية إعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة.

وأشارت إلى أن اللجنة التوجيهية للاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة عقدت اجتماعها الاول في مقر الاتحاد النسائي العام لإعداد دراسة تحليل وضع الأطفال والنساء في دولة الإمارات بالمشاركة مع منظمة اليونيسيف المعنية بالطفولة حيث بحثت أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة المتمثلة في توفير إطار عام لأولويات العمل من أجل رفاه الأطفال كي يسترشد به صانعوا القرار في جميع القطاعات العاملة في مجال الطفولة في الدولة إضافة إلى استعراض مقترحات الأعضاء حول محاور الاستراتيجية ومراحل سير العمل والنشاطات الرئيسية والإطار الزمني العام..

وأضافت أنه منذ ذلك الحين واللجنة الوطنية تعمل على أربعة محاور وهي الصحة والحياة الآمنة والتعليم وتنمية القدرات وحماية الطفل ومشاركة الطفل ودعم الأسرة وتقوية المجتمعات وتسعى اللجنة بخطى ثابتة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنهوض والإرتقاء بالطفل الإماراتي وفق أرفع المعايير العالمية باعتبار أن الأطفال هم قادة الغد وذخيرة الوطن لبناء مستقبل أفضل.

وأشارت إلى أن الدولة اتخذت خطوات كبيرة لضمان العناية الشاملة بحقوق الطفل في مجالات الصحة والتعليم والرعاية النفسية والاجتماعية والثقافية بشكل جعلها تصل إلى مرتبة متقدمة في التصنيف العالمي في مجال الاهتمام بالطفولة والأمومة وتصبح بحق "وطنا جديرا بالأطفال" بفضل الدعم المستمر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وأفادت بأن المجلس الأعلى للطفولة والأمومة ومنظمة اليونيسيف بالتعاون مع مختلف الهيئات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني أعدوا دراسة عن وضع الطفولة في الإمارات وإبراز التحديات التي يواجهونها.

وبينت أن دراسة تحليل وضع الأطفال تشكل القاعدة الأساسية لإعداد الإستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة التي يقوم المجلس الأعلى للأمومة والطفولة والاتحاد النسائي العام واليونيسف على تطويرها كما تشكل خطوة هامة في عملية إنشاء قاعدة معلومات للطفولة والتي ستساعد على مراقبة وتحليل وضع الأطفال في دولة الإمارات. وأضافت أن الدراسة تساعد صناع القرار والمسؤولين على تحديد مجالات التدخل وتطوير السياسات التي تراعي مصالح الطفل وقد ترجمت حكومة الإمارات اهتمامها بالأطفال من خلال الانضمام إلى اتفاقية حقوق الطفل في العام 1996وقامت بتعديل واستحداث التشريعات الخاصة بالطفل والمرأة ونفذت البرامج والمشاريع الهادفة إلى تحسين وضع الطفل والمرأة.

** وحول حصول سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على لقب "أم العرب" وسموها أهل لذلك... ورؤية سموها لتعزيز مكانة المرأة عربيا .. أكدت أن تكريمها باطلاق هذا اللقب هو تكريم للأسرة والمرأة الإماراتية ويعكس الاحترام والتقدير الذي تكنه منظمة المرأة العربية لما حققته المرأة والأسرة الإماراتية من منجزات وطنية عظيمة وحضور وإسهام فاعل على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وقالت .. أتوجه في هذه المناسبة بأصدق مشاعر المودة والشكر والتقدير إلى رئيسة المنظمة على كلماتها الرقيقة في شخصي والتي أعتز بها وأفخر وقد أدخلت بالطبع في نفسي السرور والارتياح.

وأكد سموها حرص الاتحاد النسائي العام بعد تأسيسه مباشرة في العام 1975 على الانضمام إلى كل المنظمات العربية والدولية المتعلقة بشؤون المرأة للاستفادة من خبراتها المتراكمة وبرامجها والإسهام في دعم جهودها للنهوض بالأسرة والمرأة والطفل في كل مكان في العالم.. ونقول في هذا الصدد بكل صدق وأمانة إن نتائج هذا التعاون والتنسيق كانت مثمرة سواء على صعيد الشراكة في خدمة قضايا الأسرة أو على صعيد تبادل المعلومات والتجارب والخبرات.

كما أكدت أن المرأة العربية بحاجة إلى دعم من كل الجهات والنهوض بها لتأخذ مكانها في المجتمع والتنمية كما فعلت المرأة في الإمارات لأن تقدم المجتمع لن يتم بمعزل عن المرأة أينما كانت.. معربة عن تمنياتها لأن تكون المرأة العربية في مستوى الحدث .

** وعن أولويات سموها في تقديم الدعم للمرأة العربية أينما كانت على المستويين العربي والدولي .. أوضحت أنه لم يقتصر اهتمامها بالقضايا المتعلقة بالمرأة على المستوى المحلي فقط خاصة بعد أن أنجزنا في فترة وجيزة برامج طموحة لتحقيق نهضة المرأة الإماراتية وتقدمها بل تجاوزنا ذلك إلى الاهتمام بجميع قضايا المرأة العربية ومساندتها للنهوض بدورها في خدمة مجتمعاتها والإسهام والمشاركة في التنمية في أوطانها.. ومن ثم توجهنا إلى آفاق أرحب على الصعيدين الإقليمي والدولي وفي كل مكان للعام بعد أن أثبتت فتاة الإمارات جدارتها وحضورها الإيجابي في هذه المحافل.

وأضافت أنه في إطار هذه الرؤية جاءت مساهمتنا في تأسيس منظمة المرأة العربية ودعمها بالتكفل ببناء مقرها الدائم في القاهرة بوقفيته وتجهيزه وتأسيسه والتبرع بمليون دولار لهذا الغرض ولدعم أنشطة المنظمة وتوسيع مجالات عملها وبرامجها والارتقاء بدورها وتعزيزه لخدمة قضايا المرأة العربية.

وقالت لقد سعينا تزامنا مع ذلك إعلاء لشأن المرأة وتعزيز مكانتها إلى إطلاق "جائزة الشيخة فاطمة للمرأة العربية المتميزة" في مناسبة "يوم المرأة العربية" في الأول من فبراير 2006 بهدف إبراز الدور المتميز لها في بناء الأسرة والمجتمع والوطن ولتكون حافزا لها للمساهمة في دفع عجلة التقدم والتنمية في أوطانها والرقي بمكانتها على كافة الأصعدة.

وأكدت أنه لا شك أن واقعنا العربي يمر حاليا بمرحلة مؤسفة من التفكك والانقسام والمحاور التي أثرت سلبا على المؤشرات التنموية في عدد من الدول العربية وانعكست نتائجها على الأوضاع الراهنة للمرأة العربية وتراجع إسهامها ودورها في التنمية إضافة إلى مختلف شرائح المجتمعات في هذه الدول.

وأضافت أنه بالطبع لسنا راضين كليا عن الأحوال الراهنة للمرأة العربية ونتابع هذه الأوضاع باهتمام وقلق ونتطلع إلى دور محوري تسهم فيه المرأة العربية في إعادة التضامن والوفاق بين الأشقاء وتوحيد صفوفهم وكلمتهم في مواجهة التحديات التي تعترض مسيرة العمل العربي المشترك في جميع ميادينه.

وشددت على أن تمتين جبهتنا الداخلية وتعزيز قدراتنا وتفعيل آليات أداء مؤسساتنا العربية وفي مقدمتها منظمة جامعة الدول العربية ومنظمة المرأة العربية وغيرها من المنظمات .. تمثل في رأينا أفضل مساهمة ممكن أن نقدمها لأمتنا وشعوبنا في هذه الظروف الدقيقة والخطيرة.